اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 10 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب المناقب
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 8
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

فطالب بدينه فجد له جابر ما بقي على النخلات فأوفاه حقه منه وهو ثلاثون وسقا، وفضلت منه سبعة عشر، انتهى. وهذا الجمع يقتضي أنه لم يفضل من الذي في البيادر شيء وقد صرح في الرواية المتقدمة أنها فضلت كلها كأنه لم ينقص منها شيء، فما تقدم من الطريق التي جمعت به أولى، والله أعلم. وفي الحديث من الفوائد جواز الاستنظار في الدين الحال، وجواز تأخير الغريم لمصلحة المال الذي يوفى منه، وفيه مشى الإمام في حوائج رعيته، وشفاعته عند بعضهم في بعض. وفيه علم ظاهر من أعلام النبوة لتكثير القليل إلى أن حصل به وفاء الكثير وفضل منه. حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في قصة أضياف أبي بكر، والمراد منه تكثير الطعام القليل. قوله: "عن أبيه" هو سليمان بن طرخان التيمي أحد صغار التابعين. وفي رواية أبي النعمان عن معتمر "حدثنا أبي" كما تقدم في الصلاة. وأبو عثمان هو النهدي. قوله: "أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء" سيأتي ذكرهم في كتاب الرقاق، وأن الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر، وقد سرد أسماءهم أبو نعيم في "الحلية" فزادوا على المائة. قوله: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث" أي من أهل الصفة المذكورين. ووقع في رواية مسلم: "فليذهب بثلاثة" قال عياض: وهو غلط، والصواب رواية البخاري لموافقتها لسياق باقي الحديث. وقال القرطبي: إن حمل على ظاهره فسد المعنى، لأن الذي عنده طعام اثنين إذا ذهب معه بثلاثة لزم أن يأكله في خمسة وحينئذ لا يكفيهم ولا يسد رمقهم، بخلاف ما إذا ذهب بواحد فإنه يأكله في ثلاثة، ويؤيده قوله في الحديث الآخر "طعام الاثنين يكفي أربعة" أي القدر الذي يشبع الاثنين يسد رمق أربعة، ووجهها النووي بأن التقدير فليذهب بمن يتم من عنده ثلاثة، أو فليذهب بتمام ثلاثة. قوله: "ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس بسادس أو كما قال" أي فليذهب بخامس إن لم يكن عنده ما يقتضي أكثر من ذلك، وإلا فليذهب بسادس مع الخامس إن كان عنده أكثر من ذلك. والحكمة في كونه يزيد كل أحد واحدا فقط أن عيشهم في ذلك الوقت لم يكن متسعا، فمن كان عنده مثلا ثلاثة أنفس لا يضيق عليه أن يطعم الرابع من قوتهم، وكذلك الأربعة وما فوقها، بخلاف ما لو زيدت الأضياف بعدد العيال فإنما ذلك يحصل الاكتفاء فيه عند اتساع الحال. ووقع في رواية أبي النعمان "وإن أربع فخامس أو سادس" و "أو" فيه للتنويع أو للتخيير كما في الرواية الأخرى، ويحتمل أن يكون معنى "أو سادس" وإن كان عنده طعام خمس فليذهب بسادس، فيكون من عطف الجملة على الجملة. وقوله: "وإن أربع فخامس" بالجر فيهما، والتقدير فإن كان عنده طعام أربع فليذهب بخامس أو بسادس، فحذف عامل الجر وأبقى عمله، كما يقال مررت برجل صالح وإن لا صالح فطالح، أي إن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح، ويجوز الرفع على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وهو أوجه، قال ابن مالك: تضمن هذا الحديث حذف فعلين وعاملي جر مع بقاء عملهما بعد إن وبعد الفاء، والتقدير من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن قام بأربعة فليذهب بخامس أو سادس اهـ. وهذا قاله في الرواية التي في الصلاة، وأما هذه الرواية وهي قوله: "بخامس بسادس" فيكون حذف منها شيء آخر والتقدير أو إن قام بخمسة فليذهب بسادس قوله: "وإن أبا بكر جاء بثلاثة وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة" عبر عن أبي بكر بلفظ المجيء لبعد منزله من المسجد، وعن النبي صلى الله عليه وسلم بالانطلاق لقربه. وقوله بعد ذلك "وأبو بكر ثلاثة" بالنصب للأكثر أي أخذ ثلاثة فلا يكون قوله قبل ذلك "جاء بثلاثة" تكرارا لأن هذا
(6/595)

بيان لابتداء ما جاء في نصيبه، والأول لبيان من أحضرهم إلى منزله. وأبعد من قال ثلاثة بالرفع وقدره وأبو بكر أهله ثلاثة أي عدد أضيافه، ودل ذلك على أن أبا بكر كان عنده طعام أربعة ومع ذلك فأخذ خامسا وسادسا وسابعا فكأن الحكمة في أخذه واحدا زائدا عما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يؤثر السابع بنصيبه إذ ظهر له أنه لم يأكل أولا معهم. ووقع في رواية الكشميهني: "وأبو بكر بثلاثة، فيكون معطوفا على قوله: "وانطلق النبي" أي وانطلق أبو بكر بثلاثة وهي رواية مسلم، والأول أوجه، والله أعلم. قوله: "قال فهو أنا وأبي وأمي" القائل هو عبد الرحمن بن أبي بكر، قوله: "فهو" أي الشأن، وقوله: "أنا" مبتدأ وخبره محذوف يدل عليه السياق وتقديره في الدار. قوله: "ولا أدري هل قال امرأتي وخادمي" في رواية الكشميهني: "وخادم" بغير إضافة، والقائل "هل قال" هو أبو عثمان الراوي عن عبد الرحمن كأنه شك في ذلك، وقوله: "بين بيتنا" أي خدمتها مشتركة بين بيتنا وبيت أبي بكر، وهو ظرف للخادم، وأم عبد الرحمن هي أم رومان مشهورة بكنيتها، واسمها زينب وقيل: وعلة بنت عامر بن عويمر وقيل عميرة، من ذرية الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، كانت قبل أبي بكر عند الحارث بن سخبرة الأزدي فقدم مكة فمات وخلف منها ابنه الطفيل، فتزوجها أبو بكر فولدت له عبد الرحمن وعائشة، وأسلمت أم رومان قديما وهاجرت ومعها عائشة، أما عبد الرحمن فتأخر إسلامه وهجرته إلى هدنة الحديبية، فقدم في سنة سبع أو أول سنة ثمان، واسم امرأته - والدة أكبر أولاده أبي عتيق محمد - أميمة بنت عدي بن قيس السهمية والخادم لم أعرف اسمها. قوله: "وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء ثم رجع" ووقع في الرواية التي في الصلاة "ثم لبث حتى صليت العشاء" وفي رواية: "حيث صليت ثم رجع" فشرحه الكرماني فقال: هذا يشعر بأن تعشي أبي بكر كان بعد الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والذي تقدم بعكسه، والجواب أن الأول بيان حال أبي بكر في عدم احتياجه إلى الطعام عند أهله، والثاني فيه سياق القصة على الترتيب الواقع: الأول تعشي الصديق والثاني تعشي النبي صلى الله عليه وسلم. والأول من العشاء بفتحها أي الأكل، والثاني بكسرها أي الصلاة. فأحد هذه الاحتمالات أن أبا بكر لما جاء بالثلاثة إلى منزله لبث إلى وقت صلاة العشاء فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعشى عنده، وهذا لا يصح لأنه يخالف صريح قوله في حديث الباب: "وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم" ثم إن الذي وقع عند البخاري بلفظ: "ثم رجع" بالجيم ليس متفقا عليه من الرواة لما سأذكره، وظاهر قوله في هذه الرواية: "ثم رجع" أي إلى منزله، وعلى هذا ففي قوله: "فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله" تكرار وفائدته الإشارة إلى أن تأخره عند النبي صلى الله عليه وسلم كان بمقدار أن تعشى معه وصلى العشاء وما رجع إلى منزله إلا بعد أن مضى من الليل قطعة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يؤخر صلاة العشاء كما تقدم في حديث أبي برزة، ووقع عند الإسماعيلي: "ثم رجع" بالكاف أي صلى النافلة بعد العشاء، فعلى هذا فالتكرار في قوله: "فلبث حتى تعشى" فقط، وفائدته ما تقدم. ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي أيضا: "فلبث حتى نعس"، بعين وسين مهملتين مفتوحتين من النعاس وهو أوجه. وقال عياض إنه الصواب، وبه ينتفي التكرار من المواضع كلها إلا في قوله: "لبث" وسببه اختلاف تعلق اللبث فالأول قال: "لبث حتى صلى العشاء" ثم قال: "فلبث حتى نعس" والحاصل أنه تأخر عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى صلى العشاء ثم تأخر حتى نعس النبي صلى الله عليه وسلم وقام لينام فرجع أبو بكر حينئذ إلى بيته، وقد ترجم عليه المصنف في أبواب الصلاة قبيل الأذان "باب السمر مع الضيف والأهل" وأخذه من كون أبي بكر رجع إلى أهله
(6/596)



عدد المشاهدات *:
11153
عدد مرات التنزيل *:
275920
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 8
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 8
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 8 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني