محرك البحث :





يوم الخميس 25 ذو القعدة 1438 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السابع
كتاب فضائل الصحابة
باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 2
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
علي وهو ابن ثمان سنين" وقال ابن إسحاق "عشر سنين" وهذا أرجحها، وقيل غير ذلك.وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مني وأنا منك" هو طرف من حديث البراء بن عازب في قصة بنت حمزة، وقد وصله المصنف في الصلح وفي عمرة القضاء مطولا، ويأتي شرحه في المغازي مستوفى إن شاء الله تعالى.وقال عمر: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض" تقدم ذلك في الحديث الذي قبله موصولا، وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعدما حديث سلمة بن الأكوع في المعنى سيأتي شرحه في المغازي.
وقوله: في الحديثين: "إن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" أراد بذلك وجود حقيقة المحبة، وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة.وفي الحديث تلميح بقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق" وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد.قوله: "عن أبيه" هو أبو حازم سلمة بن دينار.قوله: "إن رجلا جاء إلى سهل بن سعد" لم أقف على اسمه.قوله: "هذا فلان لأمير المدينة" أي عنى أمير المدينة، وفلان المذكور لم أقف على اسمه صريحا، ووقع عند الإسماعيلي: "هذا فكان فلان ابن فلان".قوله: "يدعو عليا عند المنبر، قال فيقول ماذا" في رواية الطبراني من وجه آخر عن عبد العزيز بن أبي حازم" يدعوك لتسب عليا".قوله: "والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وسلم" يعني أبا تراب. قوله: "فاستطعمت الحديث سهلا" أي سألته أن يحدثني، واستعار الاستطعام للكلام لجامع ما بينهما من الذوق للطعام الذوق الحسي وللكلام الذوق المعنوي.وفي رواية الإسماعيلي: "فقلت يا أبا عباس كيف كان أمره".قوله: "أين ابن عمك؟ قالت: في المسجد" في رواية الطبراني كان بيني وبينه شيء فغاضبني. قوله: "وخلص التراب إلى ظهره" أي وصل، في رواية الإسماعيلي: "حتى تخلص ظهره إلى التراب" وكان نام أولا على مكان لا تراب فيه ثم تقلب فصار ظهره على التراب أو سفى عليه التراب.قوله: "اجلس يا أبا تراب.مرتين" ظاهره أن ذلك أول ما قال له ذلك، وروى ابن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال: "نمت أنا وعلي في غزوة العسيرة في نخل فما أفقنا إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله يقول لعلي: قم يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب" وهذا إن ثبت حمل على أنه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى.ويروى من حديث ابن عباس أن سبب غضب علي كان لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد فذهب إلى المسجد، فذكر القصة وقال في آخرها" قم فأنت أخي" أخرجه الطبراني، وعند ابن عساكر نحوه من حديث جابر بن سمرة، وحديث الباب أصح، ويمتنع الجمع بينهما لأن قصة المؤاخاة كانت أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وتزويج علي بفاطمة ودخوله عليها كان بعد ذلك بمدة والله أعلم.حديث ابن عمر.قوله: "حدثنا حسين" هو ابن علي الجعفي، وأبو حصين بفتح أوله والمهملتين، وسعد بن عبيدة بضم العين.قوله: "جاء رجل إلى ابن عمر" تقدم في مناقب عثمان.قوله: "فذكر عن محاسن عمله" كأنه ضمن ذكر معنى أخبر فعداها بعن.وفي رواية الإسماعيلي: "فذكر أحسن عمله" وكأنه ذكر له إنفاقه في جيش
(7/72)

أي ابن أبي وقاص.قوله: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لعلي" بين سعد سبب ذلك من وجه آخر أخرجه المصنف في غزوة تبوك من آخر المغازي، وسيأتي بيان ذلك هناك إن شاء الله تعالى.قوله: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" أي نازلا مني منزلة هارون من موسى، والباء زائدة.وفي رواية سعيد بن المسيب عن سعد فقال علي: "رضيت رضيت" أخرجه أحمد، ولابن سعد من حديث البراء وزيد بن أرقم في نحو هذه القصة" قال: بلى يا رسول الله، قال: فإنه كذلك" وفي أول حديثهما أنه عليه الصلاة والسلام قال لعلي" لا بد أن أقيم أو تقيم، فأقام علي فسمع ناسا يقولون: إنما خلفه لشيء كرهه منه، فاتبعه فذكر له ذلك، فقال له الحديث، وإسناده قوي.ووقع في رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عند مسلم والترمذي قال: قال معاوية لسعد: "ما منعك أن تسب أبا تراب؟ قال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه" فذكر هذا الحديث وقوله: "لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله وقوله: "لما نزلت: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال: اللهم هؤلاء أهلي" وعند أبي يعلى عن سعد من وجه آخر لا بأس به قال لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا وهذا الحديث أعني حديث الباب دون الزيادة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن غير سعد من حديث عمر وعلي نفسه وأبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله والبراء وزيد بن أرقم وأبي سعيد وأنس وجابر بن سمرة وحبشي بن جنادة ومعاوية وأسماء بنت عميس وغيرهم، وقد استوعب طرقه ابن عساكر في ترجمة علي.وقريب من هذا الحديث في المعنى حديث جابر بن سمرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلي: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم.قال: قاتلك" أخرجه الطبراني وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد، ومن حديث صهيب عند الطبراني، وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين، وعند البزار بإسناد جيد، واستدل بحديث الباب على استحقاق علي للخلافة دون غيره من الصحابة، فإن هارون كان خليفة موسى، وأجيب بأن هارون لم يكن خليفة موسى إلا في حياته لا بعد موته لأنه مات قبل موسى باتفاق، أشار إلى ذلك الخطابي وقال الطيبي: معنى الحديث أنه متصل بي نازل مني منزلة هارون من موسى، وفيه تشبيه مبهم بينه بقوله: "إلا أنه لا نبي بعدي" فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة بل من جهة ما دونها وهو الخلافة، ولما كان هارون المشبه به إنما كان خليفة في حياة موسى دل ذلك على تخصيص خلافة علي للنبي صلى الله عليه وسلم بحياته والله أعلم وقد أخرج المصنف من مناقب علي أشياء في غير هذا الموضع، منها حديث عمر "علي أقضانا" وسيأتي في تفسير البقرة.وله شاهد صحيح من حديث ابن مسعود عند الحاكم، ومنها حديث قتاله البغاة وهو حديث أبي سعيد "تقتل عمارا الفئة الباغية" وكان عمار مع علي، وقد تقدمت الإشارة إلى الحديث المذكور في الصلاة.ومنها حديث قتاله الخوارج وقد تقدم من حديث أبي سعيد في علامات النبوة، وغير ذلك مما يعرف بالتتبع، وأوعب من جمع مناقبه من الأحاديث الجياد النسائي في كتاب "الخصائص" وأما حديث: "من كنت مولاه فعلي مولاه" فقد أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب."تنبيه": وقع حديث سعد مؤخرا عن حديث علي في رواية أبي ذر ومقدما عليه في رواية الباقين، والخطب في ذلك قريب، والله أعلم.
(7/74)




عدد المشاهدات *:
21351
عدد مرات التنزيل *:
53735
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 25/09/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 25/09/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 2
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 2
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 2 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني