اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 10 ربيع الأول 1444 هجرية
وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلمبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث عشر
كتاب الأحكام
باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
7176, 7177 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "حِينَ أَذِنَ لَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ إِنِّي لاَ أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا
(13/168)

قوله: "باب العرفاء للناس" بالمهملة والفاء جمع عريف بوزن عظيم، وهو القائم بأمر طائفة من الناس من عرفت بالضم وبالفتح على القوم أعرف بالضم فأنا عارف وعريف، أي وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم، وسمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. وقيل العريف دون المنكب وهو دون الأمير. قوله: "إسماعيل بن إبراهيم" هو ابن عقبة، والسند كله مدنيون. قوله: "قال ابن شهاب" في رواية محمد بن فليح عن موسى بن عقبة " قال لي ابن شهاب " أخرجها أبو نعيم. قوله: "حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن" في رواية النسائي من طريق محمد بن فليح " حتى أذن له " بالأفراد وكذا للإسماعيلي وأبي نعيم، ووجه الأول أن الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه أو من أقامه في ذلك. وهذه القطعة مقتطعة من قصة السبي الذي غنمه المسلمون في وقعة حنين " ونسبوا إلى هوازن لأنهم كانوا رأس تلك الوقعة " وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك وتفصيل الأمر فيه في وقعة حنين، وأخرجها هناك مطولة من رواية عقيل عن ابن شهاب وفيه: "وإني رأيت أني أرد إليهم سبيهم فمن أحب أن يطيب بذلك فليفعل، وفيه فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله فقال إنا لا ندري إلخ". قوله: "من أذن فيكم" في رواية الكشميهني: "منكم " وكذا للنسائي والإسماعيلي. قوله: "فأخبروه أن الناس فد طيبوا وأذنوا" تقدم في غزوة حنين ما يؤخذ منه أن نسبة الإذن وغيره إليهم حقيقة: ولكن سبب ذلك مختلف فالأغلب الأكثر طابت أنفسهم أن يردوا السبي لأهله بغير عوض، وبعضهم رده بشرط التعويض، ومعنى " طيبوا " وهو بالتشديد حملوا أنفسهم على ترك السبايا حتى طابت بذلك، يقال طيبت نفسي بكذا إذا حملتها على السماح به من غير إكراه فطابت بذلك، ويقال طيبت بنفس فلان إذا كلمته بكلام يوافقه، وقيل هو من قولهم طاب الشيء إذا صار حلالا، وإنما عداه بالتضعيف، ويؤيده قوله: "فمن أحب أن يطيب ذلك " أي يجعله حلالا، وقولهم " طيبنا " فيحمل عليه قول العرفاء أنهم طيبوا. قال ابن بطال: في الحديث مشروعية إقامة العرفاء لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر جميع الأمور بنفسه فيحتاج إلى إقامة من يعاونه ليكفيه ما يقيمه فيه، قال: والأمر والنهي إذا توجه إلى الجميع يقع التوكل فيه من بعضهم فربما وقع التفريط، فإذا أقام على كل قوم عريفا لم يسع كل أحد إلا القيام بما أمر به. وقال ابن المنير في الحاشية يستفاد منه جواز الحكم بالإقرار بغير إشهاد، فإن العرفاء ما أشهدوا على كل فرد فرد شاهدين بالرضا، وإنما أقر الناس عندهم وهم نواب للإمام فاعتبر ذلك وفيه أن الحاكم يرفع حكمه إلى حاكم آخر مشافهة فينفذه إذا كان كل منهما في محل ولايته. قلت: وقع في سير الواقدي أن أبارهم الغفاري كان يطوف على القبائل حتى جمع العرفاء واجتمع الأمناء على قول واحد. وفيه أن الخبر الوارد في ذم العرفاء لا يمنح إقامة العرفاء لأنه محمول - إن ثبت - على أن الغالب على العرفاء الاستطالة ومجاوزة الحد وترك الإنصاف المفضي إلى الوقوع في المعصية، والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه: "العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار " ولأحمد وصححه ابن خزيمة من طريق عباد بن أبي علي عن أبي حازم عن أبي هريرة رفعه: "ويل للأمراء، ويل للعرفاء " قال الطيبي: قوله: "والعرفاء في النار " ظاهر أقيم مقام الضمير يشعر بأن العرافة على خطر، ومن باشرها غير آمن من الوقوع في المحذور المفضي إلى العذاب، فهو كقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} فينبغي للعاقل أن يكون على حذر منها لئلا يتورط فيما يؤديه إلى النار. قلت: ويؤيد هذا التأويل الحديث الآخر حيث توعد الأمراء بما توعد به العرفاء،
(13/169)

فدل على أن المراد بذلك الإشارة إلى أن كل من يدخل في ذلك لا يسلم وأن الكل على خطر، والاستثناء مقدر في الجميع. وأما قوله: "العرافة حق " فالمراد به أصل نصبهم، فإن المصلحة تقتضيه لما يحتاج إليه الأمير من المعاونة على ما يتعاطاه بنفسه، ويكفي في الاستدلال لذلك وجودهم في العهد النبوي كما دل عليه حديث الباب.
(13/170)




عدد المشاهدات *:
117489
عدد مرات التنزيل *:
111885
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 08/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 08/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1