القُرَشِيَّةُ، العَامِرِيَّةُ.وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ خَدِيْجَةَ، وَانْفَرَدَتْ بِهِ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِ سِنِيْنَ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى دَخَلَ بِعَائِشَةَ.وَكَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيْلَةً، نَبِيْلَةً، ضَخْمَةً.وَكَانَتْ أَوَّلاً عِنْدَ: السَّكْرَانِ بنِ عَمْرٍو، أَخِي سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو العَامِرِيِّ.وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، رِعَايَةً لِقَلْبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَتْ قَدْ فَرِكَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -.لَهَا أَحَادِيْثُ، وَخَرَّجَ لَهَا البُخَارِيُّ.حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ.تُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ بِالمَدِيْنَةِ.هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُوْنَ فِي مِسْلاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيْهَا حِدَّةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِعَائِشَةَ. (2/267)وَرَوَى: الوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَوْدَةَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهَاجَرَ بِهَا، وَمَاتَتْ بِالمَدِيْنَةِ، فِي شَوَّال، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ.وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: وَهَذَا الثَّبْتُ عِنْدَنَا.(3/235)وَرَوَى: عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِلاَلٍ:أَنَّ سَوْدَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تُوُفِّيَتْ زَمَنَ عُمَر.قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَتْ سَوْدَةُ وَزَوْجُهَا، فَهَاجرَا إِلَى الحَبَشَةِ.وَعَنْ بُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ: أَنَّ السَّكْرَانَ قَدِمَ مِنَ الحَبَشَةِ بِسَوْدَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.فَقَالَتْ: أَمْرِي إِلَيْكَ.قَالَ: (مُرِي رَجُلاً مِنْ قَوْمِكِ يُزَوِّجُكِ).فَأَمَرَتْ حَاطِبَ بنَ عَمْرٍو العَامِرِيَّ، فَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ.هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ أَبِي بَزَّةَ:أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِطَلاقِهَا، فَجَلَسَتْ عَلَى طَرِيْقِهِ، فَقَالَتْ:أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَابَهُ، لِمَ طَلَّقْتَنِي؟ أَلِمَوْجِدَةٍ؟قَالَ: (لاَ).قَالَتْ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ لَمَا رَاجَعْتَنِي، فَلاَ حَاجَةَ لِي فِي الرِّجَالِ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ فِي نِسَائِكَ، فَرَاجَعَهَا.قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ. (2/268)الأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ:قَالَتْ سَوْدَةُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! صَلَّيْتُ خَلْفَكَ البَارِحَةَ، فَرَكَعْتَ بِي حَتَّى أَمْسَكْتُ بِأَنْفِي مَخَافَةَ أَنْ يَقْطُرَ الدَّمُ.فَضَحِكَ، وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ الأَحْيَانَ بِالشَّيْءِ.صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: (هَذِهِ ثُمَّ ظُهُوْرَ الحُصْرِ).قَالَ صَالِحٌ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ تَقُوْلُ لاَ أَحُجُّ بَعْدَهَا.(3/236)وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ ثَبِطَةٌ - أَيْ: ثَقِيْلَةٌ - فَأَذِنَ لَهَا. (2/269)حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِغِرَارَةِ دَرَاهِمٍ.فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟قَالُوا: دَرَاهِم.قَالَتْ: فِي الغِرَارَةِ مِثْلَ التَّمْرِ، يَا جَارِيَةُ بَلِّغِيْنِي القُنْعَ، فَفَرَّقَتْهَا.يُرْوَى لِسَوْدَةَ: خَمْسَةُ أَحَادِيْثَ، مِنْهَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، عَنِ البُخَارِيِّ.الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رِيْطَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ بَعَثَ زَيْداً، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلاَهُ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيْرَيْنِ، وَخَمْسَ مائَةِ دِرَهْمٍ، فَخَرَجْنَا جَمِيْعاً، وَخَرَجَ زَيْدٌ، وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ، وَبِأُمِّ كُلْثُوْمٍ، وَبِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَبِأُمِّ أَيْمَن، وَأُسَامَةَ ابْنِهِ. (2/270)(3/237) عدد المشاهدات *: 551526 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 26/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/11/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي