اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 8 ربيع الأول 1444 هجرية
وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلمبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثالث عشر
خلافة الحاكم بأمر الله العباسي
ثم دخلت سنة إحدى وستين وستمائة
ذكر أخذ الظاهر الكرك وإعدام صاحبها
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ركب الظاهر من مصر في العساكر المنصورة قاصدا ناحية بلاد الكرك واستدعى صاحبها الملك المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل فلما قدم عليه بعد جهد أرسله إلى مصر معتقلا فكان آخر العهد به وذلك أنه كانت هولاكو وحثه على القدوم إلى الشام مرة أخرى وجاءته كتب التتار بالثبات ونيابة البلاد وأنهم قادمون عليه عشرون ألفا لفتح الديار المصرية وأخرج السلطان فتاوى الفقهاء بقتله وعرض ذلك على ابن خلكان وكان قد استدعاه من دمشق وعلى جماعة من الامراء ثم سار فتسلم الكرك يوم الجمعة ثالث عشر جمادي الاولى ودخلها يومئذ في أبهة الملك ثم عاد إلى مصر مؤيدا منصورا
وفيها قدمت رسل بركه خان إلى الظاهر يقول له قد علمت محبتي للاسلام وعلمت ما فعل هولاكو بالمسلمين فاركب أنت من ناحية حتى آتيه أنا من ناحية حتى نصطلمه أو نخرجه من البلاد واعطيك جميع ما كان بيده من البلاد فاستصوب الظاهر هذا الرأي وشكره وخلع على رسله واكرمهم
وفيها زلزلت الموصل زلزلة عظيمة وتهدمت أكثر دورها وفي رمضان جهز الظاهر صناعا وأخشابا وآلات كثيرة لعمارة مسجد رسول الله
ص بعد حريقه فطيف بتلك الاخشاب والالات
بمصر فرحة وتعظيما لشأنها ثم ساروا بها إلى المدينة النبوية وفي شوال سار الظاهر إلى الاسكندرية فنظر في أحوالها وأمورها وعزل قاضيها وخطيبها ناصر الدين أحمد بن المنير وولى غيره
وفيها التقى بركه خان وهولاكو ومع كل واحد جيوش كثيرة فاقتتلوا فهزم الله هولاكو هزيمة فظيعة وقتل أكثر أصحابه وغرق أكثر من بقي وهرب هو في شرذمة يسيرة ولله الحمد ولما نظر بركه خان كثرة القتلى قال يعز علي أن يقتل المغول بعضهم بعضا ولكن كيف الحيلة فيمن غير سنة جنكيزخان ثم أغار بركه خان على بلاد القسطنطينية فصانعه صاحبها وارسل الظاهر هدايا عظيمة إلى بركه خان وقد أقام التركي بحلب خليفة آخر لقبه بالحاكم فلما اجتاز به المستنصر سار معه إلى العراق واتفقا على المصلحة وإنفاذ الحاكم المستنصر لكونه أكبر منه ولله الحمد ولكن خرج عليهما طائفة من التتار ففرقوا شملهما وقتلوا خلقا ممن كان معهما وعدم المستنصر وهرب الحاكم مع الاعراب وقد كان المستنصر هذا فتح بلدانا كثيرة في مسيرة من الشام إلى العراق ولما قاتله بهادر على شحنة بغداد كسره المستنصر وقتل أكثر أصحابه ولكن خرج كمين من التتار نجدة فهرب العربان والاكراد الذين كانوا مع المستنصر وثبت هو في طائفة ممن كان معه من الترك فقتل أكثرهم وفقد هو من بينهم ونجا الحاكم في طائفة وكانت الوقعة في أول المحرم من سنة ستين وستمائة وهذا هو الذي أشبه الحسين بن علي في توغله في أرض العراق مع كثرة جنودها وكان الاولى له أن يستقر في بلاد الشام حتى تتمهد له الامور ويصفوا الحال ولكن قدر الله وما شاء فعل وجهز السلطان جيشا آخر من دمشق إلى بلاد الفرنج فاغاروا وقتلوا وسبوا ورجعوا سالمين وطلبت الفرنج منه المصالحة فصالحهم مدة لاشتغاله بحلب وأعمالها وكان قد عزل في شوال قاضي مصر تاج الدين ابن بنت الاعز وولى عليها برهان الدين الخضر بن الحسين السنجاري وعزل قاضي دمشق نجم الدين أبا بكر بن صدر الدين أحمد ابن شمس الدين بن هبة الله بن سني الدولة وولى عليها شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان وقد ناب في الحكم بالقاهرة مدة طويلة عن بدر الدين السنجاري واضاف إليه مع القضاء نظر الاوقاف والجامع والمارستان وتدريس سبع مدارس العادلية والناصرية والغدراوية والفلكية والركنية والاقبالية والبهنسية وقرئ تقليده يوم عرفة يوم الجمعة بعد الصلاة بالشباك الكمالي من جامع دمشق وسافر القاضي المعزول مرسما عليه وقد تكلم فيه الشيخ أبو شامة وذكر أنه خان في وديعة ذهب جعلها فلوسا فالله أعلم وكانت مدة ولايته سنة واشهرا وفي يوم العيد يوم السبت سافر السلطان إلى مصر وقد كان رسول الاسماعيلية قدم على السلطان بدمشق يتهددونه ويتوعدونه ويطلبون منه إقطاعات كثيرة فلم يزل السلطان يوقع بينهم حتى ا ستأصل شأقهم واستولى على بلادهم
وفي السادس والعشرين من ربيع الاول عمل عزاء السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي فاتح بيت المقدس وكان عمل هذا العزاء بقلعة الجبل بمصر بأمر السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس وذلك لما بلغهم أن هولاكو ملك التتار قتله وقد كان في قبضته منذ مدة فلما بلغ هولاكو أن أصحابه قد كسروا بعين جالوت طلبه إلى بين يديه وقال له أنت أرسلت إلى الجيوش بمصر حتى جاؤا فاقتتلوا مع المغول فكسروهم ثم أمر بقتله ويقال إنه اعتذر إليه وذكر له أن المصريين كانوا أعداءه وبينه وبينهم شنآن فأقاله ولكنه انحطت رتبته عنده وقد كان مكرما في خدمته وقد وعده أنه إذا ملك مصر استنابه في الشام فلما كانت وقعة حمص في هذه السنة وقتل فيها أصحاب هولاكو مع مقدمهم بيدرة غضب وقال له أصحابك في العزيزية أمراء أبيك والناصرية من أصحابك قتلوا أصحابنا ثم أمر بقتله وذكروا في كيفية قتله أنه رماه بالنشاب وهو واقف بين يديه يسأله العفو فلم يعف عنه حتى قتله وقتل أخاه شقيقه الظاهر عليا وأطلق ولديهما العزيز محمد بن الناص روزبالة بن الظاهر وكانا صغيرين من أحسن أشكال بني آدم فأما العزيز فإنه مات هناك في أسر التتار وأما زبالة فإنه سار إلى مصر وكان أحسن من بها وكانت أمه أم ولد يقال له وجه القمر فتزوجها بعض الأمراء بعد استاذها ويقال إن هولاكو لما أراد قتل الناصر أمر بأربع من الشجر متباعدات بعضها عن بعض فجمعت روسها بحبال ثم ربط الناصر في الاربعة بأربعته ثم أطلقت الحبال فرجعت كل واحدة إلى مركزها بعضو من أعضائه رحمه الله وقد قيل إن ذلك كان في الخامس والعشرين من شوال في سنة ثمان وخمسين وكان مولده في سنة سبع وعشرين بحلب ولما توفي أبوه سنة أربع وثلاثين بويع بالسلطنة بحلب وعمره سبع سنين وقام بتدبير مملكته جماعة من مماليك أبيه وكان الأمر كله عن رأي جدته أم خاتون بنت العادل أبي بكر بن أيوب فلما توفيت في سنة أربعين وستمائة استقل الناصر بالملك وكان جيد السيرة في الرعية محببا إليهم كثير النفقات ولا سيما لما ملك دمشق مع حلب وأعمالها وبعلبك وحران وطائفة كبيرة من بلاد الجزيرة فيقال إن سماطة كان كل يوم يشتمل أربعمائة رأس غنم سوى الدجاج والأوز وأنواع الطير مطبوخا بأنواع الاطعمة والقلويات غير المشوى والمقلى وكان مجموع ما يغرم على السماط في كل يوم عشرين ألفا وعامته يخرج من يديه كما هو كأنه لم يؤكل منه شيء فيباع على باب القلعة بأرخص الاثمان حتى إن كثيرامن أرباب البيوت كانوا لا يطبخون في بيوتهم شيئا من الطرف والاطعمة بل يشترون برخص مالا يقدرون على مثله إلا بكلفة ونفقة كثيرة فيشترى أحدهم بنصف درهم أو بدرهم مالا يقدر عليه إلا بخسارة كثيرة ولعله لا يقدر على مثله وكانت الارزاق كثيرة دارة في زمانه وأيامه وقد كان خليعا ظريفا حسن
الشكل أديبا يقول الشعر المتوسط القوى بالنسبة إليه وقد أورد له الشيخ قطب الدين في الذيل قطعة صالحة من شعره وهي رائقة لائقة قتل ببلاد المشرق ودفن هناك وقد كان أعدله تربة برباطه الذي بناه بسفح قاسيون فلم يقدر دفنه بها والناصرية البرانية بالسفح من أغرب الابنية وأحسنها بنيانا من الموكد المحكم قبلي جامع الافرم وقد بنى بعدها بمدةطويلة وكذلك الناصرية الجوانية التي بناها داخل باب الفراديس هي من أحسن المدارس وبنى الخان الكبير تجاه الزنجاري وحولت إليه دار الطعم وقد كانت قبل ذلك غربي القلعة في اصطبل ا لسلطان اليوم رحمه الله
وفيها توفي من الاعيان

عدد المشاهدات *:
94488
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ذكر أخذ الظاهر الكرك وإعدام صاحبها
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكر أخذ الظاهر الكرك وإعدام صاحبها لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1