اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 5 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الموت و ما يتعلق به
باب لا يموت أحد و هو يحسن بالله الظن و في الخوف من الله تعالى
باب لا يموت أحد و هو يحسن بالله الظن و في الخوف من الله تعالى
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

مسلم عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول قبل وفاته بثلاثة أيام : لا يموتن أحدكم إلا و هو يحسن الظن بالله أخرجه البخاري .
و ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله و زاد : فإن قوماً قد أرادهم سوء ظنهم بالله فقال لهم تبارك و تعالى : و ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين .
ابن ماجه ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على شاب و هو في الموت فقال : كيف تجدك ؟ فقال : أرجو الله يا رسول الله و أخاف ذنوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يجتمعان في قلب عبد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا عطاء الله ما يرجو و أمنه مما يخاف . ذكره ابن أبي الدنيا أيضاً ، و خرجه الترمذي و قال : هذا حديث حسن غريب .
و قد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلاً .
و ذكر الترمذي الحكيم في الأصل السادس و الثمانين من نوادر الأصول : حدثنا يحيى بن حبيب عن عدي قال ، حدثنا بشر المفضل عن عوف عن الحسن أنه قال : بلغني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : قال ربكم عز و جل : لا أجمع على عبدي خوفين و لا أجمع له أمنين . فمن خافني في الدنيا أمنته في الآخرة و من أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة .
حدثنا أبو بكر بن سابق الأموي قال أبو مالك الجنبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يذكر من مناجاة موسى عليه السلام أنه قال : يا موسى إنه لن يلقاني عبد لي في حاضر القيامة إلا فتشته عما في يديه إلا ما كان من الورعين فإني أستحييهم و أجلهم فأكرمهم فأدخلهم الجنة بغير حساب فمن استحيى من الله تعالى في الدنيا مما صنع استحيى الله تعالى من تفتيشه و سؤاله . و لم يجمع عليه حياءين ، كما لا يجمع عليه خوفين .
فصل : حسن الظن بالله تعالى ، ينبغي أن يكون أغلب على العبد عند الموت منه في حال الصحة ، و هو أن الله تعالى يرحمه و يتجاوز عنه و يغفر له و ينبغي لجلسائه أن يذكروه بذلك حتى يدخل في قوله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء .
و روى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يموتن أحدكم حتى يحسن الظن بالله . فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة
و روى عن ابن عمر أنه قال : [ عمود الدين و غاية مجده و ذروة سنامة : حسن الظن بالله . فمن مات منكم و هو يحسن الظن بالله : دخل الجنة مدلاً ] أي منبسطاً لا خوف عليه .
و قال عبد الله بن مسعود : [ و الله الذي لا إله إلا غيره . لا يحسن أحد الظن بالله إلا أعطاه الله ظنه و ذلك أن الخير بيده ] .
و ذكر ابن المبارك قال أخبر سفيان : أن ابن عباس قال : إذا رأيتم بالرجل الموت فبشروه ليلقي ربه و هو حسن الظن به ، و إذا كان حياً فخوفوه و قال الفضيل : الخوف أفضله من الرجاء . ما كان العبد صحيحاً فإذا نزل به الموت ، فالرجاء أفضل من الخوف .
و ذكر ابن أبي الدنيا : قال ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن البصري . قال حدثنا سوار بن عبد الله قال حدثنا المعتمر . قال : قال أبي حين حضرته الوفاة : يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله و أنا أحسن الظن به .
قال : و حدثنا عمرو بن محمد الناقد . قال : حدثنا خلف بن خليفة عن حصين عن إبراهيم قال : كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند الموت ، حتى يحسن ظنه بربه عز و جل .
و قال ثابت البناني : كان شاب به رهق فلما نزل به الموت انكبت عليه أمه و هي تقول : يا بني قد كنت أحذرك مصرعك هذا ، قال : يا أماه إن لي رباً كثير المعروف ، و إني لأرجو اليوم أن لا يعدمني بعض معروفه ، فقال ثابت : فرحمه الله يحسن ظنه بالله في حاله تلك .
و قال عمر بن ذر يوماً في كلامه ـ و عنده ابن أبي داود و أبو حنيفة ـ أتعذبنا و في أجوافنا التوحيد ؟ لا أراك تفعل . اللهم اغفر لمن لم يزل على مثل حال السحرة في الساعات التي غفرت لهم ، فإنهم قالوا : آمنا برب العالمين فقال أبو حنيفة : رحمك الله القصص بعدك حرام . و كان يحيى بن زكريا إذا لقي عيسى بن مريم عليهما السلام : عبس ، و إذا لقيه عيسى ، تبسم ، فقال له عيسى : تلقاني عابساً كأنك آيس ؟ فقال له يحيى : تلقائي ضاحكاً كأنك آمن ؟ فأوحى الله تبارك و تعالى إليهما : إن أحبكما إلي أحسنكما ظناً بي ذكره الطبري .
و قال زيد بن أسلم : يؤتي بالرجل يوم القيامة ، فيقال : انطلقوا به إلى النار فيقول : يا رب فأين صلاتي و صيامي ؟ فيقول الله تعالى : اليوم أقنطك من رحمتي كما كنت تقنط عبادي من رحمتي .
و في التنزيل : قال : و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون و سيأتي لهذا الباب مزيد بيان في باب سعة رحمة الله و عفوه يوم القيامة ، إن شاء الله تعالى .




عدد المشاهدات *:
1196
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب لا يموت أحد و هو يحسن بالله الظن و في الخوف من الله تعالى
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب لا يموت أحد و هو يحسن بالله الظن و في الخوف من الله تعالى لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله