اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 2 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صلى

لحظة من فضلك



المواد المختارة

9 : 1481 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار ومن شر الغنى والفقر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود 1482 - وعن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء رواه الترمذي وقال حديث حسن 1483 - وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله علمني دعاء قال: قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن 1484 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام رواه أبو داود بإسناد صحيح 1485 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة رواه أبو داود بإسناد صحيح 1486 - وعن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال إني عجزت عن كتابتي فأعني قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل دينا أداه الله عنك قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك رواه الترمذي وقال حديث حسن

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الموت و ما يتعلق به
باب لا تخرج روح عبد مؤمن أو كافر حتى يبشر و أنه يصعد بها
باب لا تخرج روح عبد مؤمن أو كافر حتى يبشر و أنه يصعد بها
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
ابن المبارك قال : أخبرنا حيوة قال : أخبرني أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي قال : إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت فقال : السلام عليك يا ولي الله ، الله يقرئك السلام ثم نزع بهذه الآية الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم .
و قال ابن مسعود : إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربك يقرئك السلام .
و عن البراء بن عازب في قوله : تحيتهم يوم يلقونه سلام فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه ، لا يقبض روحه حتى يسلم عليه .
و قال مجاهد : إن المؤمن ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر عينه .
ابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحاً قالوا : أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب . أخرجي حميدة وأبشري روح وريحان ورب راض غير غضبان . فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء ، فيفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان بن فلان فيقال : مرحباً بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب . ادخلي حميدة و أبشري بروح و ريحان و رب راض غير غضبان . فلا يزال يقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله تعالى . فإذا كان الرجل السوء قال : اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث . أخرجي ذميمة و أبشري بجحيم وغساق لآخر من شكله أزواج . فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان . فيقال : لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث . ارجعي ذميمة فإنها لا تفتح لك أبواب السماء . فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر . خرجه عن أبي بكر بن أبي شبيبة .
قال : حدثنا شبابة بن يسار ، سوار عن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة و هذا إسناد صحيح ثابت اتفق على رجاله البخاري و مسلم ما عدا ابن أبي شيبة فإنه لمسلم وحده خرجه عبد بن حميد أيضاً عن ابن أبي ذئب قال محمد بن عمر ، فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الميت تحضرة الملائكة ، فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها الروح الطيبة فذكره مسلم عن أبي هريرة قال : إذا خرجت روح العبد المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها .
قال حماد : فذكر من طيب ريحها و ذكر المسك : قال و يقول أهل السماء : روح طيبة جاءت من قبل الأرض . صلى الله عليك و على جسد كنت تعمرينه . فينطلق بها إلى ربه ثم يقول : انطلقوا بها إلى آخر الأجل ، و إن الكافر إذا خرجت روحه قال حماد : و ذكر من نتنها و ذكر لعناً . و يقول أهل السماء : روح خبيثة جاءت من قبل الأرض قال : فيقال : انطلقوا بها إلى آخر الآجل قال أبو هريرة : فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم ريطة كانت عليه على أنفه هكذا .
البخاري . عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه ، فقالت عائشة ـ أو بعض أزواجه : إنا لنكره الموت فقال : ليس ذاك و لكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان من الله و كرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله و أحب الله لقاءه و إن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله و عقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله و كره الله لقاءه ، أخرجه مسلم و ابن ماجه من حديث عائشة و ابن المبارك من حديث أنس رضي الله عنه .
فصل : هذا الحديث . و إن كان مفسراً مبيناً . فقد روي عن عائشة رضي الله عنها في تفسير هذا الحديث أنها قالت لشريح بن هاني و قد سألها عما سمعه من أبي هريرة و ليس بالذي تذهب إليه ، و لكن إذا شخص البصر و حشرج الصدر و اقشعر الجلد تشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه . خرجه مسلم .
و روي عنها أيضاً في تفسيره أنها قالت إذا أراد الله بعبد خيراً قيض به قبل موته بعام ملكاً فسدده و وقفه حتى يقول الناس : مات فلان خير ما كان ، فإذا أحضر و رأى ثوابه تهوع نفسه أو قال تهوعت نفسه ، فذلك حين أحب لقاء الله و أحب الله لقاءه ، و إذا أراد الله بعبده شراً قيض له قبل موته بعام شيطاناً فأضله و فتنه حتى يقول الناس مات فلان شر ما كان فإذا أحضر و رأى ما ينزل به من العذاب تبلغ نفسه فذلك حين يكره لقاء الله و كره الله لقاءه .
و خرج الترمذي في أبواب القدر عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله عز و جل إذا أراد بعبد خيراً استعمله . فقيل : كيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال : يوفقه لعمل صالح قبل الموت . قال أبو عيسى هذا حديث صحيح .
قال الشيخ المؤلف رحمه الله و منه الحديث الآخر : إذا أراد الله بعبده خيراً عسله . قالوا يا رسول الله و ما عسله ؟ قال : يفتح الله له عملاً صالحاً بين يدي موته متى يرضى عنه من حوله .
و عن قتادة في تفسير قوله تعالى : فروح و ريحان قال : الروح : الرحمة ، و الريحان : تتلقاه به الملائكة عند الموت .
و روى ابن جريج عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعائشة : في تفسير قوله تعالى : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال : رب ارجعون إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا : نرجعك إلى الدنيا ؟ فيقول إلى دار الهموم و الأحزان ؟ و يقول قدماً إلى الله عز و جل ، و أما الكافر فيقولون : نرجعك إلى الدنيا ؟ فيقول : ارجعون * لعلي أعمل صالحاً الآية و أما قوله في الحديث حتى ينتهي إلى السماء التي فيها الله تعالى فالمعنى أمر الله و حكمه و هي السماء السابعة التي عندها سدرة المنتهى التي إليها يصعد ما يعرج به من الأرض و منها يهبط ما ينزل به منها . كذا في صحيح مسلم من حديث الإسراء .
و في حديث البارء أنه ينتهي به إلى السماء و سيأتي إن شاء الله تعالى .
و قد كنت تكلمت مع بعض أصحابنا القضاة ممن له علم و نظر ، و معنا جماعة من أهل النظر فيما ذكر أبو عمر بن عبد البر من قوله : الرحمن على العرش استوى فذكرت له هذا الحديث فما كان منه إلا أن بادر إلى عدم صحته و لعن رواته و بين أيدينا رطب نأكله ، فقلت له : الحديث صحيح خرجه ابن ماجه في السنن و لا ترد الأخبار بمثل هذا القول ، بل تتأول و تحمل على ما يليق من التأويل و الذين رووا لنا الصلوات الخمس و أحكامها ، فإن صدقوا هنا صدقوا هناك و إن كذبوا هناك و لا تحصل الثقة بأحد منهم فيما يرويه .
و قد خرج البزار في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن المؤمن إذا احتضر أتته الملائكة بحريرة فيها مسك و ضبائر ريحان فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين و يقال : يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضياً عنك إلى روح الله و كرامته ، فإذا خرجت روحه و ضعت على ذلك المسك و الريحان و طيت عليها الحريرة و ذهب بها إلى عليين و إن الكافر إذا احتضرا أتته الملائكة بمسح فيه جمرة ، فتنزع روحه انتزاعاً شديداً و يقال : أيتها النفس الخبيثة اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك إلى هوان الله و عذابه ، فإذا خرجت روحه وضعت على تلك الجمرة ، و يطوى عليها المسح و يذهب بها إلى سجين .
قال الشيخ المؤلف رحمه الله : فقوله في روح المؤمن : يذهب بها إلى عليين هو معنى ما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم إلى السماء التي فيها الله . و الأحاديث يقسر بعضها بعضاً و لا إشكال .
و ذكرته عند بعض من يتسم بالعلم و الفقه و القضاء فلم يكن منه إلا أن بادر بلعن من رواه و نقله . فظن منه التجسيم . فقلت له : الحديث صحيح و الذين رووه هم الذين جاءوا بالصلوات الخمس و غيرها من أمور الدين ، فإن كذبوا هنا كذبوا هنالك ، و إن صدقوا هنا صدقوا هنالك . و التأويل مزيل ما توهمته . و كان في ذلك كلام . و حضره جماعة من أهل الفقه و النظر فذكرت له ما ذكرناه ، و ذكرت له حديث التنزيل و قوله تعالى : الرحمن على العرش استوى و ما تأوله العلماء في ذلك ، و سيأتي من ذلك في هذا الكتاب ما فيه كفاية لمن اهتدى و الحمد لله .
و أما قوله ، في حديث محمد بن كعب أول الباب ، إذا استنقعت نفس المؤمن ، فقال شمر لا أعرفه و سمعت الزهري يقول : يعني إذا اجتمعت في فيه حين تريد أن تخرج كما يستنقع الماء في قراره ، و النفس : الروح ها هنا حكاه الهروي .



عدد المشاهدات *:
908
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب لا تخرج روح عبد مؤمن أو كافر حتى يبشر و أنه يصعد بها
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب لا تخرج روح عبد مؤمن أو كافر حتى يبشر و أنه يصعد بها لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله