اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 6 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة

8 : 1554 - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح 1555 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء رواه الترمذي وقال حديث حسن. 1556 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا شمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها رواه أبو داود 1557 - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد رواه مسلم 1558 - وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وتضايق بهم الجبل فقالت: حل اللهم العنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة رواه مسلم قوله: حل بفتح الحاء المهملة، وإسكان اللام وهي كلمة لزجر الإبل واعلم أن هذا الحديث قد يستشكل معناه ولا إشكال فيه بل المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة وليس فيه نهي عن بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي صلى الله عليه وسلم بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع منه إلا من مصاحبته صلى الله عليه وسلم بها لأن هذه التصرفات كلها كانت جائزة فمنع بعض منها فبقي الباقي على ما كان والله أعلم

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
النفخ و البعث
باب أين يكون الناس ؟ يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات
باب أين يكون الناس ؟ يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كنت قائماً عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد و ذكر الحديث و فيه فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هم في الظلمة دون الجسر الحديث بطوله و سيأتي .
و خرج مسلم أيضاً و ابن ماجه جميعاً قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى : يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات فأين يكون الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط .
و أخرجه الترمذي قال : حدثنا ابن أبي عمر قال : حدثنا سفيان عن داود بن هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : يا رسول الله و الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة و السموات مطويات بيمينه فأين يكون المؤمنون يومئذ ؟ قال : على الصراط يا عائشة قال : هذا حديث حسن صحيح .
و خرج عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا . قال : أجل و الله ما تدري . حدثتني عائشة أنه سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قوله عز و جل و الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة و السموات مطويات بيمينه قال : فقلت : فأين الناس يا رسول الله ؟ قال : على جسر جهنم قال : حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
فصل : هذه الأحاديث نص في أن الأرض و السموات تبدل و تزال و يخلق الله أرضاً أخرى يكون عليها الناس بعد كونهم على الجسر و هو الصراط . لا كما قال كثير من الناس أن تبدل الأرض عبارة عن تغيير صفاتها ، و تسوية آكامها ، و نسف جبالها و مد أرضها ، و رواه ابن مسعود رضي الله عنه . خرجه ابن ماجه و سيأتي ذكره في الاشتراط إن شاء الله .
و ذكر ابن المبارك من حديث شهر بن حوشب قال : حدثني ابن عباس قال : [ إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم و زيد في سعتها كذا و كذا ] و ذكر الحديث . و روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها و يمدها مد الأديم ذكره الثعلبي في تفسيره .
و روى علي بن الحسين رضي الله عنهما قال : [ إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مد الأديم حتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدميه ] ذكره الماوردي ، و ما بدأنا بذكره أصح لأنه نص ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم . فإن قائل : إن بدل في كلام العرب معناه : تغيير الشيء ، و منه قوله تعالى : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها و قال : فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ، و لا يقتضي هذا إزالة العين و إنما معناه تغيير الصفة . و لو كان المعنى لإزالة لقال يوم تبدل الأرض مخففاً من أبدلت الشيء إذا أزالت عنه و شخصه قيل له : ما ذكرته صحيح ، و لكن قد قرئ قوله عزو جل عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها مخففاً و مثقلاً بمعنى واحد . قال : و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً و قال : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كذا ذكر تاج اللغة أبو نصر الجوهري في الصحاح ، و أبدلت الشيء بغيره و بدله الله من الخوف أمناً و تبديل الشيء أيضاً تغييره ، فقد دل القرآن و كلام العرب على أن بدل و أبدل بمعنى واحد ، و قد فسر النبي صلى الله عليه و سلم أحد المعنيين ، فهو أعلى و لا كلام معه .
قال ابن عباس و ابن مسعود : تبدل الأرض أرضاً بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم حرام و لم يعمل عليها خطيئة قط . و قال ابن مسعود أيضاً تبدل الأرض ناراً و الجنة من ورائها يرى أكوابها و كواعبها . و قال أبو الجلد حيان بن فروة : إني لأجد فيما أقرأ من كتب الله أن الأرض تشعل ناراً يوم القيامة . و قال علي رضي الله عنه : تبدل الأرض فضة ، و السماء ذهباً ، و قال جابر : سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله تعالى : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال تبدل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة . ثم قرأ و ما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام و قال سعيد بن جبير و محمد بن كعب : تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه .
قلت : و هذا المعنى الذي قاله سعيد بن جبير و محمد بن كعب مروي في الصحيح و سيأتي . و إليه ذهب ابن برحان في كتاب الإرشاد له . و أن المؤمن يطعم يومئذ من بين رجليه و يشرب من الحوض ، فهذه أقوال الصحابة و التابعين دالة على ما ذكرنا .
و أما تبديل السماء فقيل تكوير شمسها و قمرها و تناثر نجومها . قاله ابن عباس و قيل : اختلاف أحوالها قتارة كالمهل ، و تارة كالدهان . حكاه ابن الأنباري . و قال كعب : تصير السماء دخاناً ، و تصير البحار نيراناً ، و قيل تبديلها : أن تطوي كطي السجل للكتاب ، و ذكر أبو الحسن شبيب بن إبراهيم بن حيدرة في كتاب الإفصاح له : أنه لا يعارض بين هذه الآثار ، و أن الأرض و السماوات تبدل كرتين إحداهما هذه الأولى و أنه سبحانه يغير صفاتها قبل نفخة الصعق فتنتثر أولاً كواكبها ، و تكسف شمسها و قمرها و تصير كالمهل ، ثم تكشط عن رؤوسهم ، ثم تسير الجبال ثم تموج الأرض ، ثم تصير البحار نيراناً ، ثم تنشق الأرض من قطر إلى قطر فتصير الهيئة غير الهيئة ، و البنية غير البنية ، ثم إذا نفخ في الصور نفخة الصعق طويت السماء و دحيت الأرض ، و بدلت السماء سماء أخرى ، و هو قوله تعالى و أشرقت الأرض بنور ربها و بدلت الأرض : تمد مد الأديم العكاظي . و أعيدت كما كانت فيها القبور . و البشر على ظهرها و في بطنها . و تبدل أيضاً تبديلاً ثانياً . و ذلك إذا وقفوا في المحشر فتبدل لهم الأرض التي يقال لها [ الساهرة ] يجلسون عليه و هو أرض عفراء و هي البيضاء من فضة لم يسفك عليها دم حرام قط ، و لا جرى عليه ظلم قط ، و حينئذ يقوم الناس على الصراط ، و هو لا يسع جميع الخلائق و إن كان قد روي أن مسافته ألف سنة صعوداً و ألف سنة هبوطاً و ألف سنة استواء ، و لكن الخلق أكثر من ذلك فيقوم من فضل على الصراط ، على متن جهنم ، و هي كإهالة جامدة و هي الأرض التي قال عبد الله إنها أرض من نار يعرق فيها البشر ، فإذا حوسب عليها أعين الأرض المسماة بالساهرة و جاوزوا الصراط و جعل أهل الجنان من وراء الصراط ، و أهل النيران في النار و قام الناس على حياض الأنبياء يشربون بدلت الأرض كقرصة النقي ، فأكلوا من تحت أرجلهم ، و عند دخولهم الجنة كانت خبزة واحدة أي قرصاً واحداً يأكل منه جميع الخلق ممن دخل الجنة و إدامهم زيادة كبد ثور في الجنة و زيادة كبد النون على ما يأتي .



عدد المشاهدات *:
609
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب أين يكون الناس ؟ يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب أين يكون الناس ؟ يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله