اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 12 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة

10 : باب فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير عذر قال الله تعالى {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} . 1447 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم ما يقول عبادي قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك فيقول هل رأوني فيقولون لا والله ما رأوك فيقول كيف لو رأوني قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا فيقول فماذا يسألون قال يقولون يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قال يقولون يتعوذون من النار قال فيقول وهل رأوها قال يقولون لا والله ما رأوها فيقول كيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم متفق عليه. وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيروني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري قالوا ويستغفرونك فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الحشر و أهوال يوم القيامة
باب الجمع بين آيات وردت في الكتاب في الحشر ظاهرها التعارض
باب الجمع بين آيات وردت في الكتاب في الحشر ظاهرها التعارض
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
منها قوله تعالى و يوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم و قال تعالى و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً و بكماً و صماً و في آية ثالثة إنهم يقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا و هذا كلام و هو مضاد للبكم و التعارف تخاطب و هو مضاد للصم و البكم معاً ، و قال الله تعالى فلنسألن الذين أرسل إليهم و لنسألن المرسلين و السؤال لا يكون إلا بالاسماع و إلا لناطق يتسع للجواب و قال نحشر المجرمين يومئذ زرقاً و قال ، فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون و قال يوم يخرجون من الأجداث سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون و النسلان و الاسراع مخالفان للحشر على الوجوه.
و الجواب : لمن سأل عن هذا الباب أن يقال له إن الناس إذا أحيوا و بعثوا من قبورهم ، فليست حالهم حالة واحدة و لا موقفهم و لا مقامهم واحداً ، و لكن لهم مواقف و أحوال و اختلفت الأخبار عنهم لاختلاف مواقفهم و أحوالهم و جملة ذلك أنها خمسة أحوال : حال البعث من القبور ، و الثانية حال السوق إلى مواضع الحساب و الثالثة حال المحاسبة ، و الرابعة حال السوق إذا دار الجزاء ، و الخامسة حال مقامهم في الدار التي يستقرون فيها .
فأما حال البعث من القبور : فإن الكفار يكونون كاملي الحواس و الجوارح لقول الله تعالى يتعارفون بينهم و قوله يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً و قوله فإذا هم قيام ينظرون و قوله : قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين إلى قوله ترجعون .
و الحالة الثانية : حال السوق إلى موضع الحساب و هم أيضاً في هذه الحال بحواس تامة لقوله عز و جل احشروا الذين ظلموا و أزواجهم و ما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسؤولون و معنى فاهدوهم أي دلوهم و لا دلالة لأعمى أصم و لا سؤال لأبكم ، فثبت بهذا أنهم يكونون بأبصار و أسماع و ألسنة ناطقة .
و الحالة الثالثة : و هي حالة المحاسبة و هم يكونون فيها أيضاً كاملي الحواس ليسمعوا ما يقال لهم و يقرأوا كتبهم الناطقة بأعمالهم و تشهد عليهم جوارحهم بسيئاتهم ، فيسمعونها و قد أخبر الله تعالى أنهم يقولون مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها و أنهم يقولون لجلودهم لم شهدتم علينا و ليشاهدوا أحوال القيامة و ما كانوا مكذبين في الدنيا به من شدتها و تصرف الأحوال بالناس فيها .
و أما الحالة الرابعة : و هي السوق إلى جهنم فإنهم يسلبون فيها أسماعهم و أبصارهم و ألسنتهم لقوله تعالى و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً و بكماً و صماً مأواهم جهنم و يحتمل أن يكون قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي و الأقدام إشارة إلى ما يشعرون به من سلب الأبصار و الأسماع و المنطق .
و الحالة الخامسة ، حال الإقامة في النار . و هذه الحالة تنقسم إلى بدو و مآل . فبدوها أنهم إذا قطعوا المسافة التي بين موقف الحساب و شفير جهنم عمياً و بكماً و صماً إذلالاً لهم تمييزاً عن غيرهم ، ثم ردت الحواس إليهم ليشاهدوا النار ، و ما أعد الله لهم فيها من العذاب و يعاينوا ملائكة العذاب و كل ما كانوا به مكذبين ، فيستقرون في النار ناطقين سامعين مبصرين و لهذا قال الله تعالى و تراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي و قال لو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد و لا نكذب بآيات ربنا و نكون من المؤمنين و قال كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم إلى قوله و قالت أولاهم لأخراهم و قال كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا و قلنا ما نزل الله من شيء و أخبر تعالى أنهم ينادون أهل الجنة فيقولون أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله و أن أهل الجنة ينادونهم أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم و أنهم يقولون يا مالك ليقض علينا ربك فيقول لهم إنكم ماكثون و أنهم يقولون لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب فيقولون لهم أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال . و أما العقبى و المال فإنهم إذا قالوا : أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فقال الله تعالى اخسؤوا فيها ولا تكلمون و كتب عليهم الخلود بالمثل الذي يضرب لهم و هو أن يؤتى بكبش أملح و يسمى المكوت ، ثم يذبح على الصراط بين الجنة و النار و ينادوا يا أهل الجنة خلود فلا موت ، و يا أهل النار خلود فلا موت سلبوا في ذلك الوقت أسماعهم ، و قد يجوز أن يسلبوا الأبصار و الكلام ، لكن سلب السمع يقين ، لأن الله تعالى يقول : لهم فيها زفير و هم فيها لا يسمعون فإذا سلبوا الأسماع صاروا إلى الزفير و الشهيق ، و يحتمل أن تكون الحكمة في سلب الأسماع من قبل أنهم سمعوا نداء الرب سبحانه على ألسنة رسله فلم يجيبوه بل جحدوه ، و كذبوا به بعد قيام الحجة عليهم بصحته ، فلما كانت حجة الله عليهم في الدنيا الاستماع عاقبهم على كفرهم في الأخرى بسلب الأسماع يبين ذلك أنهم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه و سلم : و في آذاننا وقر و من بيننا و بنيك حجاب و قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه و إن قوم نوح عليه السلام كانوا يستغشون ثيابهم تسترا منه لئلا يروه و لا يسمعوا كلامه و قد أخبر الله تعالى عن الكفار في وقت نبينا محمد صلى الله عليه و سلم مثله فقال : ألا أنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم و إن سلبت أبصارهم فلأنهم أبصروا الغير فلم يعتبروا و النطق فلأنهم أوتوه فكفروا فهذا وجه الجمع بين الآيات على ما قاله علماؤنا ، و الله أعلم .



عدد المشاهدات *:
662
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب الجمع بين آيات وردت في الكتاب في الحشر ظاهرها التعارض
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الجمع بين آيات وردت في الكتاب في الحشر ظاهرها التعارض لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله