اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الحشر و أهوال يوم القيامة
باب بيان الحشر إلى الموقف كيف هو و في أرض المحشر
باب بيان الحشر إلى الموقف كيف هو و في أرض المحشر
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
و ذكر الصخرة . و قوله تعالى و استمع يوم يناد المناد من مكان قريب الآية .
أبو نعيم قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا محمد قال ، قال حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا المنذر النعمان أنه سمع وهب بن منبه يقول : قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس : لأضعن عليك عرشي و لأحشرن عليك خلقي و ليأتينك يومئذ داود راكباً و قال بعض العلماء في قوله تعالى : و استمع يوم يناد المناد من مكان قريب قال : إنه ملك قائم على صخرة بيت المقدس فينادي : أيتها العظام البالية ، و الأوصال المتقطعة ، و يا عظاماً نخرة ، و يا أكفاناً فانية ، و يا قلوبا خلوية ، ويا أبداناً فاسدة ، و يا عيوناً سائلة قومواً لعرض رب العالمين . قال قتادة : المنادي هو صاحب الصور ينادي من الصخرة من بيت المقدس . قال كعب : و هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً . و قيل : باثني عشر ميلاً ذكره القشيري ، و الأول ذكره المارودي ، و قيل : إن المنادي جبريل و الله أعلم . قال عكرمة : ينادي منادي الرحمن فكأنما ينادي في آذانهم يوم يسمعون الصحية بالحق يريد النفخ في الصور ذلك يوم الخروج * إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير * يوم تشقق الأرض عنهم سراعا إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس أرض المحشر ذلك حشر علينا يسير أي هين سهل .
فإن قيل : فإذا كانت الصيحة للخروج فكيف يسمعونها و هم أموات ؟
قيل له : إن نفخة الإحياء تمتد و تطول ، فتكون أوائلها للإحياء و ما بعدها للإزعاج من القبور فلا يسمعون ما يكون للإحياء و يسمعون ما يكون للإزعاج ، و يحتمل أن تتطاول تلك النفخة و الناس يحيون منها أولاً فأولاً ، و كلما حيى واحد سمع ما يحيى به من بعده إلى أن يتكامل الجميع للخروج ، و قد تقدم أن الأرواح في الصور ، فإذا نفخ فيه النفخة الثانية ذهب كل روح إلى جسده ، فإذا هم من الأجداث أي القبور إلى ربهم ينسلون و هذا يبين لك ما ذكرنا و بالله توفيقنا .
و قال محمد بن كعب القرظي : يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة ، و تطوي السماء و تتناثر النجوم ، و تذهب الشمس و القمر ، و ينادي مناد فيتبع الناس الصوت يومئذ ، فذلك قول الله عز و جل يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له الآية . و قال الله عز و جل إذا السماء انفطرت * و إذا الكواكب انتثرت * و إذا البحار فجرت فجر عذبها في ملحها و ملحها في عذبها في تفسير قتادة و إذا القبور بعثرت أي أخرج ما فيها من الأموات ، و قال تعالى إذا السماء انشقت * و أذنت لربها أي سمعت و أطاعت و حقت أي و حق لها أن تفعل و إذا الأرض مدت تمد مد الأديم و هذا إذا بدلت بأرض بيضاء كأنها فضة لم تعمل عليها خطيئة قط ، و ألقت ما فيها من الأموات فصاروا على ظهرها .
مسلم عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيه علم لأحد .
و خرج أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، عن عبد الله بن مسعود : [ يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، و أظمأ ما كانوا قط ، و أعرى ما كانوا قط ، و أنصب ما كانوا فمن أطعم لله أطعمه ، و من سقا لله سقاه ، و من كسا لله كساه ، و من عمل لله كفاه ، و من نصر الله أراحه الله في ذلك اليوم .
و روي من حديث معاذ بن جبل قال : قلت يا رسول الله أرأيت قول الله يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً فقال النبي صلى الله عليه و سلم يا معاذ بن جبل لقد سألت عن أمر عظيم ثم أرسل عينيه بالبكاء الدموع ، ثم قال : تحشر عشرة أصناف من أمتى أشتاتاً قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين و بدل صورهم ، فمنهم على صورة القردة ، و بعضهم على صورة الخنازير ، و بعضهم منسكين أرجلهم أعلاهم و وجوههم يسحبون عليها ، و بعضهم عمي يترددون ، و بعضهم صم بكم لا يعلقون ، و بعضهم يمضغون ألسنتهم مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً تقدرهم أهل الجمع ، و بعضهم مقطعة أيديهم و أرجلهم ، و بعضهم مصلبون على جذوع النار ، و بعضهم أشد نتناً من الجيف ، و بعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران ، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني النمام ، و أما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت و الحرام و المكس ، و أما المنكسون رؤوسهم و وجوههم فأكلة الربا ، و العمي من يجوز في الحكم ، و الصم البكم الذي يعجبون بأعمالهم ، و الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء و القصاص الذين يخالف قولهم فعلهم و المقطعة أيديهم و أرجلهم الذين يؤذون الجيران ، و المصلبون على جذوع النار السعاة بالناس إلى السلطان ، و الذين هم أشد نتناً من الجيف الذي يتمتعون بالشهوات و اللذات و يمنعون حق الله تعالى من أموالهم ، و الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر و الفخر و الخيلاء .
و قال أبو حامد في كتاب كشف علم الآخرة : و من الناس من يحشر بفتنته الدنيوية ، فقوم مفتونون بالعود معتكفون عليه دهرهم فعند قيام أحدهم من قبره يأخذ بيمينه فيطرحه من يده و يقول سحقاً لك شغلتني عن ذكر الله فيعود إليه ، يقول : أنا صاحبك حتى يحكم الله بيننا و هو خير الحاكمين ، و كذلك يبعث السكران سكران ، و الزامر زامراً ، و كل واحد على الحال الذي صده عن سبيل الله . قال : و مثل الحديث الذي روي في الصحيح أن شارب الخمر يحشر و الكوز معلق في عنقه و القدح بيده و هو أنتن من كل جيفة على الأرض يلعنه كل من يمر به من الخلق . و قال أيضاً في الكتاب : فإذا استوى كل أحد قاعداً على قبره فمنهم العريان و منهم المكسو و الأسود و الأبيض ، و منهم من يكون له نور كالمصباح الضعيف ، و منهم من يكون كالشمس لا يزال كل واحد منهم مطرقاً برأسه ألف عام حتى تقوم من الغرب نار لها دوي تساق فيدهش لها رؤوس الخليقة إنساً و جناً و طيراً و وحشاً ، فيأتي كل واحد من المخاطبين عمله و يقول له : قم فانهض إلى المحشر ، فمن كان له حينئذ عمل جيد شخص له عمله بغلاً ، و منهم من يشخص عمله حماراً ، و منهم من يشخص له كبشاً تارة يحمله و تارة يلقيه و يجعل لكل واحد منهم نور شعاعي بين يديه و عن يمينه و مثله يسرس بين يديه في الظلمات و هو قوله تعالى يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم و ليس عن شمائلهم نور بل ظلمة حالكة لا يستطيع البصر نفاذها يحار فيها الكفار و يتردد المرتابون ، و المؤمن ينظر إلى قوة حلكتها و شدة حندسها و يحمد الله تعالى على ما أعطاه من النور المهتدي به في تلك الشدة يسعى بين أيديهم و بأيمانهم ، لأن الله تعالى يكشف للعبد المؤمن المنعم عن أحوال المعذب الشقي ليستبين له سبيل الفائدة ، كما فعل بأهل الجنة و أهل النار حيث يقول فاطلع فرآه في سواء الجحيم ، و كما قال سبحانه و إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين لأن أربعاً لا يعرف قدرها إلا أربع : لا يعرف قدر الحياة إلا الموتى ، و لا يعرف قدر الأغنياء إلا الفقراء ، و لا يعرف قدر الصحة إلا أهل البلاء و السقم ، و لا يعرف قدر الشباب إلا الشيوخ . و في نسخة : و لا يعرف قدر النعيم إلا أهل الجحيم ، و من الناس من يبقى على قدميه و على طرف بنانه و نوره يطفأ تارة و يشتعل أخرى ، و إنما هم عند البعث على قدر إيمانهم و أعمالهم ، و قد مضى في باب يبعث كل عبد على ما مات عليه ما فيه كفاية ، و الحمد لله .



عدد المشاهدات *:
1713
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب بيان الحشر إلى الموقف كيف هو و في أرض المحشر
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب بيان الحشر إلى الموقف كيف هو و في أرض المحشر لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله