اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأحد 18 ربيع الثاني 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الحساب
باب ما جاء أن الله تعالى يكلم العبد ليس بينه و بينه ترجمان
باب ما جاء أن الله تعالى يكلم العبد ليس بينه و بينه ترجمان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه و بينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ، و ينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم ، و ينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار و لو بشق تمرة زاد ابن حجر قال الأعمش : و حدثني عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدي مثله و زاد فيه و لو بكلمة طيبة . أخرجه البخاري و الترمذي ، و قال : حديث حسن صحيح .
ابن المبارك قال : أخبرنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن و قتادة ، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يجاء بابن آدم يوم القيامة فيوقف بين يدي الله تعالى فيقول له : أعطيتك و خولتك و أنعمت عليك ، فماذا صنعت ؟ فيقول : يا رب جمعته و ثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتيك به فيقول الله تعالى : أرني ما قدمت . فيقول : فإذا عبد لم يقدم خيراً فيمضي به إلى النار . خرجه ابن العربي في سراج المريدين و زاد فيه بعد قوله كأنه بذج . و قال فيه حديث صحيح من مراسيل الحسن ، و قال الهروي كأنه بدوج من الذل .
قال أبو عبيد : هو ولد الضأن و جمعه بدجان . و قال الجوهري : البدوج من الضأن بمنزلة العقود من أولاد المعز و أنشدوا :
قد هلكت جارتنا من الهمج و إن تجع تأكل عقوداً أو بدج
قلت : و قوله : ما منكم من أحد مخصوص بما ذكرناه في الباب قبل أي ما منكم ممن لا يدخل الجنة بغير حساب من أمتي إلا وسيكلمه الله ، و الله أعلم فتكفر في عظيم حياتك إذا ذكرك ذنوبك شقاها إذ يقول : يا عبدي أما استحييت مني فبارزتني بالقبح و استحييت من خلقي فأظهرت لهم الجميل أكنت أهون عليك من سائر عبادي استخففت بنظري إليك فلم تكترث به ، و استعظمت نظر غيري ألم أنعم عليك فماذا غرك بي ؟ .
و عن ابن مسعود قال : ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ثم يقول يا ابن آدم ما غرك بي ؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت ؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ؟ يا ابن آدم ألم أكن رقيباً على عينيك و أنت تنظر بهما إلى ما لا يحل لك ألم أكن رقيباً على أذنيك ؟ و هكذا عن سائر الأعضاء فكيف ترى حياءك و خجلك و هو يعد عليك إنعامه و معاصيك و أياديه و مساويك ؟ فإن أنكرت شهدت عليك جوارحك ، فنعوذ بالله من الافتضاح على ملأ الخلق بشهادة الأعضاء إلا أن الله وعد المؤمن أن يستر عليه ، و لا يطلع عليه غيره كما ذكرنا ، و ذلك بفضل منه .
و هل يكلم الكفار عند المحاسبة لهم ؟ فيه خلاف تقدم بيانه في أسماء القيامة . و يأتي أيضاً في باب ما جاء في شهادة أركان الكافر و المنافق عليهما ، و لقائهما بالله عز و جل مستوفي إن شاء الله تعالى .
فصل : فإن قيل : أخبر الله تعالى عن الناس أنهم مجزيون محاسبون ، و أخبر أنه يملأ جهنم من الجنة و الناس أجمعين و لم يخبر عن ثواب الجن و لا عن حسابهم بشيء فما القول في ذلك عندكم ، و هل يكلمهم الله ؟ فالجواب أن الله تعالى أخبر أن الإنس و الجن يسألون فقال خبراً عما يقال لهم يا معشر الجن و الإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي و ينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا الآية و هذا سؤال فإذا ثبت بعض السؤال ثبت كله ، و لما كانت الجن ممن يخاطب و يعقل ، قال منكم ، و إن كانت الرسل من الإنس و غلب الإنس في الخطاب كما يغلب المذكر على المؤنث ، و أيضاً لما كان الحساب عليهم دون الخلق قال منكم فصير الرسل في مخرج اللفظ من الجميع لأن الثقلين قد ضمتهما عرضة القيامة ، فلما صاروا في تلك العرضة في حساب واحد في شأن الثواب و العقاب خوطبوا يومئذ بمخاطبة واحدة كأنهم جماعة واحدة لأن بدء خلقهم للعبودية ، كما قال تعالى : و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون و الثواب و العقاب على العبودية إلا أن الجن أصلهم من مارج من نار ، و أصلنا من تراب و خلقهم غير خلقنا ، و منهم مؤمن و كافر ، و عدونا إبليس عدو لهم يعادي مؤمنهم و يوالي كافرهم ، و فيهم أهواء شيعية و قدرية و مرجئة ، و هو معنى قوله : كنا طرائق قدداً .
و قيل : إن الله تعالى لما قال : و الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون دخل في الجملة الجن و الإنس ، فثبت للجن من وعد الجنة لعموم الآية ما ثبت للإنس .
فإن قيل : فما الحكمة في ذكر الجنة مع الإنس في الوعيد و ترك إفراده الإنس عنهم في الوعد ؟ .
فالجواب : أنهم قد ذكروا أيضاً في الوعد لأنه سبحانه يقول : أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن و الإنس إنهم كانوا خاسرين ثم قال : و لكل درجات مما عملوا و إنما أراد لكل من الإنس و الجن فقد ذكروا في الوعد مع الإنس .
فإن قيل : فقد ذكر يخاطب الجن والإنس في النار لأن الله تعالى قال : و قال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق إلى قوله و لوموا أنفسكم قال قرينه ربنا ما أطغيته و لكن كان في ضلال بعيد و لم يأت عن تفاوض الفريقين في الجنة خبر ، قيل : إنما ذكر من تفاوضهم في النار أن الواحد من الإنس يقول للشيطان الذي كان قرينه في الدينا إنه أطغاني و أضلني فيقول له قرينه : ربنا ما أطغيته و لكنه كان ضالاً بنفسه و لا سبب بين الفريقين يدعو أهل الجنة فيهما إلى التفاوض فلذلك سكت عنهما ، و أيضاً فإن الله تعالى أخبر الناس أن عصاتهم يكونون قرناء الشياطين يتخاصمون في النار ليزجرهم بذلك عن التمرد و العصيان ، و هذا المعنى مقصود في الأخبار ، فلهذا سكت عن ذلك في الوعد به .



عدد المشاهدات *:
1380
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب ما جاء أن الله تعالى يكلم العبد ليس بينه و بينه ترجمان
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ما جاء أن الله تعالى يكلم العبد ليس بينه و بينه ترجمان لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله