اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 13 رجب 1444 هجرية
هلك المتنطعونلا للتحريش بين الناسغزوة أحدالجدال بالتي هي أحسنأعظم الناس فريةمن أغلق عليه داره فهو آمن

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الحساب
باب ما يسأل عنه العبد و كيفية السؤال
باب ما يسأل عنه العبد و كيفية السؤال
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
قال الله تعالى : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
و قال : ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون و قال قل بلى و ربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم أي ما عملتموه . و قال فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * و من يعمل مثقال ذرة شراً يره أي يسأل عن ذلك و يجازي عليه و الآيات في هذا المعنى كثيرة و قال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم .
الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية لتسألن يومئذ عن النعيم قال الناس يا رسول الله : عن أي نعيم نسأل فإنما هما الأسودان و العدو حاضر و سيوفنا على عواتقنا ؟ قال : إن ذلك سيكون و عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة يعني العبد أن يقال له ألم أنصح لك جسمك و نرويك من الماء البارد قال الترمذي : حديث غريب .
و خرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش ، عن أبي وائل شفيق عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها
مسلم عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ؟ و عن جسده فيما أبلاه ؟ و عن عمله ما عمل فيه ؟ و عن ماله من أين اكتسبه ؟ و فيما أنفقه ؟ خرجه الترمذي ، و قال فيه : حديث حسن صحيح ، رواه عن ابن عمر عن ابن مسعود رضي الله عنهما عن النبي ، و قال فيه : حديث غريب لا أعرفه إلا من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا من حديث الحسين بن قيس ، و الحسين يضعف في الحديث .
و في الباب عن أبي برزة و أبي سعيد ، قلت : و معاذ بن جبل أخبرناه الشيخ الراوية أبو محمد عبد الوهاب بثغر الإسكندرية قراءة عليه ، قال : قرأ على البيهقي و أنا أسمع قال : حدثنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف ببغداد سنة أربع و سبعين و أربعمائة ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران المعدل ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة في شوال سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة قال : أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجندي إملاء في المسجد الحرام سنة تسع و تسعين و مائتين قال : أخبرنا صامت بن معاذ الجندي ، أخبرنا عبد الحميد ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن صفوان بن سليم ، عن عدي بن عدي ، عن الصالحي ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ؟ و عن شبابه فيما أبلاه ؟ و عن ماله من أين اكتسبه ؟ و فيما أنفقه ؟ و عن عمله ماذا عمل فيه ؟ .
و خرج الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ، أخبرنا أحمد بن خالد الحلبي ، أخبرنا يوسف بن يونس الأفطس قال : أخبرنا سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقفه بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن عمله .
مسلم عن صفوان بن محرز قال : قال رجل لابن عمر رضي الله عنه . كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في النجوى ؟ قال : سمعته يقول : يدنى المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه ، فيقول هل تعرف ؟ فيقول : رب أعرف . قال فيقول : إني سترتها عليك في الدنيا و أنا أغفرها لك اليوم . قال : فيعطى صحيفة حسناته ، و أما الكفار و المنافقون ، فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله . أخرجه البخاري و قال في آخره : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين .
و روي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان يوم القيامة خلا الله عز و جل بعبده المؤمن يوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثم يغفر الله له لا يطلع على ذلك ملك مقرب و لا نبي مرسل و ستر عليه من ذنوبه ما يكرهه أن يقف عليها ثم يقول لسيئاته كوني حسنات .
قال المؤلف : خرجه مسلم بمعناه و سيأتي آنفاً إن شاء الله تعالى .
و خرج أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتاب الديباج له . حدثنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا سيار قال : قال جعفر قال : حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يدني الله العبد منه يوم القيامة و يضع عليه كفنه فيستره من الخلائق كلها و يدفع إليه كتابه في ذلك الستر فيقول له : اقرأ يا ابن آدم كتابك قال : فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه ، و يمر بالسيئة فيسود لها وجهه ، قال : فيقول الله تعالى له : أتعرف يا عبدي ؟ قال : فيقول نعم يا رب أعرف ، قال : فيقول : إني أعرف بها منك ، قد غفرتها لك ، قال : فلا تزال حسنة تقبل فيسجد و سيئة تغفر فيسجد ، فلا يرى الخلائق منه إلا ذلك حتى ينادي الخلائق بعضها بعضاً طوبى لهذا العبد الذي لم يعص قط و لا يدرون ما قد لقي فيما بينه و بين الله تعالى مما قد وقفه عليه .
قلت : نسخة من هنا إلى الفصل قوله لا يزول ، أخبرنا الشيخ الراوية القرشي عبد الوهاب قراءة عليه بثغر الإسكندرية حماه الله ، قال : قرئ على الحافظ السلفي ، و أنا أسمع . قال : حدثنا الحاجب أبو الحسن بن العلاء ، و قال : أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، أخبرنا الأجري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى السونيطي ، حدثنا أحمد بن أبي رجاء المصيصي ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه و تخبأ كبارها ، فيقال له : عملت يوم كذا و كذا كذا و كذا ثلاث مرات ، قال : و هو يقر ليس ينكر قال : و هو مشفق من الكبائر أن تجيء قال : فإذا أراد الله به خيراً قال : أعطوه مكان كل سيئة حسنة ، فيقول حين طمع : يا رب إن لي ذنوباً ما رأيتها ها هنا ، قال : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ضحك حتى بدت نواجذه . ثم تلا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات خرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا الأعمش فذكره .
فصل : قوله لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل : عام لأنه نكرة في سياق النفي لكنه مخصوص بقوله عليه السلام ، يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب على ما يأتي .
و بقوله تعالى لمحمد عليه السلام : أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ، و قد تقدم الحديث .
و بقوله تعالى : يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي و الأقدام .
قوله عليه السلام : و عن عمله ما عمل فيه .
قلت : هذا مقام مخوف لأنه لم يقل و عن عمله ما قال فيه ، و إنما قال ما عمل فيه فلينظر العبد ما عمل فيما علمه هل صدق الله في ذلك و أخلصه حتى يدخل فيمن أثنى الله عليه بقوله : أولئك الذين صدقوا أو خالف علمه بفعله فيدخل في قوله تعالى : فخلف من بعدهم خلف و رثواً الكتاب الآية و قوله تعالى : أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و أنتم تتلون الكتاب و قوله : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة ، و سيأتي ذكرها في أبواب النار إن شاء الله تعالى ، قوله : حتى يضع عليه كنفه أي ستره و لطفه و إكرامه فيخاطب خطاب الملاطفة و يناجيه مناجاة المصافاة و المحادثة فيقول : هل تعرف ؟ فيقول : رب أعرف ، فيقول الله تعالى : ممتنا عليه و مظهراً فضله لديه : فإني قد سترتها عليك في الدنيا أي لم أفضحك بها فيها ، و أنا أغفرها لك اليوم ، ثم قيل هذه الذنوب تاب منها . كما ذكره أبو نعيم عن الأوزاعي عن هلال بن سعد قال : إن الله يغفر الذنوب و لكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة و إن تاب منها .
قال المؤلف : و لا يعارض هذا ما في التنزيل و الحديث من أن السيئات تبدل بالتوبة حسنات ، فلعل ذلك يكون بعد ما يوقفه عليها و الله أعلم .
و قيل في صغائر اقترفها ، و قيل كبائر بينه و بين الله تعالى اجترحها ، و أما ما كان بينه و بين العباد فلا بد فيها من القصاص بالحسنات و السيئات على ما يأتي ، و قيل : ما خطر بقلبه ما لم يكن في وسعه و يدخل تحت كسبه ، و يثبت في نفسه و إن لم يعلمه ، و هذا اختيار الطبري و النحاس و غير واحد من العلماء جعلوا الحديث مفسراً لقوله تعالى : و إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فتكون الآية على هذا محكمة غير منسوخة و الله أعلم .
و قد بينا في كتاب جامع أحكام القرآن و المبين لما تضمن من السنة ، و آي القرأن و الحمد لله .
و روي عن ابن مسعود أنه قال : ما ستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة ، و هذا مأخوذ من حديث النجوى ، و من قوله عليه السلام : يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة خرجه مسلم .
و في صحيح مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : [ من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة ] ، و روى [ من ستر على مسلم عورته ، ستر الله عورته يوم القيامة ] ، قال أبو حامد : فهذا إنما يرجوه عبد مؤمن ستر على الناس عيوبهم و احتمل في حق نفسه تقصيرهم . و لم يحرك لسانه بذكر مساوئ الناس و لم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهون لو سمعوه ، فهذا جدير بأن يجازى بمثله في القيامة .
فصل : و في قوله : [ سترتها عليك في الدنيا و أنا أغفرها لك اليوم ] نص منه تعالى على صحة قول أهل السنة في ترك إنفاذ الوعيد على العصاة من المؤمنين ، و العرب تفتخر بخلف الوعيد حتى قال قائلهم :
و لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي و لا أختشى من روعة المتهدد
و إني متى أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي و منجز موعدي
قال ابن العربي : إنه كذلك عند العرب ، و أما ملك الملوك القدوس الصادق فلا يقع أبداً خبره إلا على وفق مخبره كان ثوابا أو عقاباً ، فالذي قال المحققون في ذلك قول بديع ، و هو أن الآيات وقعت مطلقة في الوعد و الوعيد عامة فخصصتها الشريعة ، و بينها الباري تعالى في كتابه في آيات أخر ، كقوله : إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و قوله تعالى : و إن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم الآية و كقوله تعالى : حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو و بالشفاعة التي أكرم الله بها صلى الله عليه و سلم و من شاء من الخلق من بعده .



عدد المشاهدات *:
60590
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب ما يسأل عنه العبد و كيفية السؤال
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ما يسأل عنه العبد و كيفية السؤال لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله


@designer
1