اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 19 شوال 1443 هجرية
صلاة الخسوف

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
الجزء الثالث
مجمل اعتقاد السلف
فصـــل في تعلق العبادة بطاعة الله ورسوله
فصـــل في تعلق العبادة بطاعة الله ورسوله
مجموع فتاوى ابن تيمية
فصـــل
وإذا كانت الشهادتان هي أصل الدين، وفرعه، وسائر دعائمه، وشعبه داخلة فيهما، فالعبادة متعلقة بطاعة الله ورسوله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 69‏]‏ وقال في الآية المشروعة في خطبة الحاجة‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 70، 71‏]‏‏.‏
وفي الخطبة‏:‏ ‏(‏من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا‏)‏ وقال‏:‏ ‏{‏وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 52‏]‏، ‏{‏وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُوَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 13، 14‏]‏‏.‏
وكذلك علق الأمور بمحبة الله ورسوله، كقوله‏:‏ ‏{‏ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 24‏]‏، وبرضا الله ورسوله، كقوله‏:‏ ‏{‏ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 62‏]‏ وتحكيم الله ورسوله، كقوله‏:‏ ‏{‏ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 48‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 61‏]‏، وأمر عند التنازع بالرد إلى الله والرسول، فقال‏:‏ ‏{‏أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏59‏]‏، وجعل المغانم لله والرسول،فقال‏:‏ ‏{‏يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏1‏]‏ ونظائر هذا متعددة‏.‏
فتعليق الأمور من المحبة والبغضة، والموالاة والمعاداة، والنصرة والخذلان، والموافقة والمخالفة، والرضا والغضب، والعطاء والمنع، بما يخالف هذه الأصول المنزلة من عند الله مما هو ‏[‏أخص منها‏]‏ أو ‏[‏أعم منها‏]‏ أو ‏[‏أعم من وجه وأخص من وجه‏]‏‏.‏
فالأعم‏:‏ ما عليه المتفلسفة، ومن اتبعهم ـ من ضلال المتكلمة والمتصوفة والممالك المؤسسة على ذلك، كملك الترك وغيرهم، في تسويغ التدين بغير ما جاء به محمد رسول الله‏.‏ وإن عظم محمدًا وجعل دينه أفضل الأديان، وكذلك من سوغ النجاة والسعادة بعد مبعثه بغير شريعته‏.‏
والأعم من وجه الأخص من وجه‏:‏ مثل الأنساب، والقبائل، والأجناس العربية، والفارسية، والرومية، والتركية أو الأمصار والبلاد‏.‏
والأخص مطلقًا الانتساب إلى جنس معين من أجناس بعض شرائع الدين كالتجند للمجاهدين، والفقه للعلماء، والفقر والتصوف للعباد‏.‏ أو الانتساب إلى بعض فرق هذه الطوائف كإمام معين، أو شيخ، أو ملك، أو متكلم من رؤوس المتكلمين، أو مقالة، أو فعل تتميز به طائفة، أو شعار هذه الفرق من اللباس من عمائم أو غيرها، كما يتعصب قوم للخرقة، أو اللبسة، يعنون الخرقة الشاملة للفقهاء، والفقراء، أو المختصة بأحد هذين أو بعض طوائف أحد هؤلاء أو لباس التجند، أو نحو ذلك، كل ذلك من أمور الجاهلية المفرقة بين الأمة وأهلها، خارجون عن السنة والجماعة، داخلون في البدع والفرقة، بل دين الله تعالى أن يكون رسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو المطاع أمره، ونهيه، المتبوع في محبته ومعصيته، ورضاه، وسخطه، و عطائه، ومنعه، وموالاته، ومعاداته، ونصره وخذلانه‏.‏
ويعطى كل شخص أو نوع من أنواع العالم من الحقوق ما أعطاهم إياه الرسول، فالمقرب من قربه، والمقصي من أقصاه، والمتوسط من وسط، ويحب من هذه الأمور أعيانها وصفاتها، ما يحبه الله ورسوله منها، ويكره منها ما كره الله ورسوله منها، ويترك منها ـ لا محبوبًا ولا مكروها ـ ما تركه الله، ورسوله كذلك ـ لا محبوبًا ولا مكروهًا‏.‏
ويؤمر منها بما أمر الله به ورسوله، وينهي عما نهى الله عنه ورسوله، ويباح منها ما أباحه الله ورسوله، ويعفي عما عفا الله عنه ورسوله، ويفضل منها ما فضله الله ورسوله، ويقدم ما قدمه الله ورسوله‏.‏ ويؤخر ما أخره الله ورسوله، ويرد ما تنوزع منها إلى الله ورسوله، فما وضح اتبع، وما اشتبه بين فيه‏.‏
وما كان منها من الاجتهاديات المتنازع فيها التي أقرها الله ورسوله، كاجتهاد الصحابة في تأخير العصر عن وقتها يوم قريظة، أو فعلها في وقتها، فلم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم واحدة من الطائفتين، وكما قطع بعضهم نخل بني النضير، وبعضهم لم يقطع، فأقر الله الأمرين‏.‏ وكما ذكر الله عن داود وسليمان‏:‏ أنهما حكما في الحرث، ففهم الحكومة أحدهما، وأثنى على كل منهما بالعلم والحكم به، وكما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر‏)‏‏.‏
فما وسعه الله ورسوله وسع، وما عفى عنه ورسوله عفى عنه‏.‏ وما اتفق عليه المسلمون من إيجاب، أو تحريم، أو استحباب، أو إباحة، أو عفو بعضهم لبعض عما أخطأ فيه، وإقرار بعضهم لبعض فيما اجتهدوا به ـ فهو مما أمر الله به ورسوله؛ فإن الله ورسوله أمر بالجماعة، ونهى عن الفرقة‏.‏
ودل على أن الأمة لا تجتمع على ضلالة، على ما هو مسطور في مواضعه‏.‏

عدد المشاهدات *:
38753
عدد مرات التنزيل *:
211284
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصـــل في تعلق العبادة بطاعة الله ورسوله
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصـــل في تعلق العبادة بطاعة الله ورسوله
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصـــل في تعلق العبادة بطاعة الله ورسوله لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1