اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
المنجيات يوم القيامة
باب في الشفاعة العامة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم لأهل المحشر
باب في الشفاعة العامة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم لأهل المحشر
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم يوماً يلحم فرفع إليه الذراع و كانت تعجبه فنهش منها نهشة فقال : أنا سيد الناس يوم القيامة و هل تدرون بم ذاك يجمع الله الأولين و الآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي و ينفذهم البصر و تدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم و الكرب ما لا يطيقون و لا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض : أئتوا آدم فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبونا أبو البشر خلقك الله بيده ، و نفخ فيك من روحه ، و أمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله و إنه نهاني عن الشجرة فعصيته ، نفسي نفسي ، اذهبوا إلى نوح ، فيأتون نوحاً فيقولون : يا نوح أن أول الرسل إلى الأرض و سماك الله عبداً شكوراً ، اشفع لنا إلى ربنا ، ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم نوح : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله ، و إنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي . نفسي نفسي ، اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم أنت نبي الله خليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم إبراهيم : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله ، و ذكر كذباته ، نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى ، فيأتون موسى فيقولون يا موسى : أنت رسول الله فضلك الله برسالته و بتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم موسى : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله و إني قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها نفسي نفسي ، اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى أنت رسول الله و كلمت الناس في المهد و كلمة منه ألقاها إلى مريم و روح منه فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغصب قبله مثله ، و لم يغضب بعده مثله ، و لم يذكر ذنباً . نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون فيقولون : يا محمد أنت رسول الله و خاتم الأنبياء ، و غفر الله لك ما تقدم و ما تأخر ، اشفع لنا إلى ربك ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فانطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربي ، ثم يفتح الله علي و يلهمني من محامده و حسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد غيري من قبلي ثم قال : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطه و اشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي أمتي ، فيقال يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عيله من الباب الأيمن من أبواب الجنة و هم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، و الذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة و هجر أو كما بين مكة و بصري و في البخاري كما بين مكة و حمير .
فصل : هذه الشفاعة العامة التي خص بها نبينا محمد صلى الله عليه و سلم من بين سائر الأنبياء هي المراد بقوله عليه السلام : لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته و إني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي . رواه الأئمة البخاري و مسلم و غيرهما ، و هذه الشفاعة العامة لأهل الموقف إنما هي ليجعل حسابهم و يراحوا من هول الموقف و هي الخاصة به صلى الله عليه و سلم و قوله : أقول يا رب أمتي أمتي اهتمام بأمر أمته و إظهار محبته فيهم و شفقته عليهم ، و قوله : فيقال يا محمد ادخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه يدل على أنه شفع فيما طلب من تعجيل حساب أهل الموقف ، فإنه لما أمر بإدخال من لا حساب عليه من أمته ، فقد شرع في حساب من عليه حساب من أمته و غيرهم . و كان طلبه هذه الشفاعة من الناس بإلهام من الله تعالى لهم حتى يظهر في ذلك اليوم مقام نبيه صلى الله عليه و سلم المحمود الذي وعده ، و لذلك قال كل نبي : لست لها لست لها حتى انتهى الأمر إلى محمد صلى الله عليه و سلم فقال : أنا لها .
و روى مسلم ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك . و في رواية فيلهمون فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا . قال : فيأتون آدم و ذكر الحديث .
و ذكر أبو حامد أن بين إتيانهم من آدم إلى نوح ألف عام ، و كذا بين كل نبي إلى محمد صلى الله عليه و سلم .
و ذكر أيضاً أن الناس في الموقف على طبقات مختلفة و أنواع متباينة بحسب جرائمهم ، كمانع الزكاة و الغال و الغادر على ما يأتي بيانه ، و آخرون قد عظمت فروجهم و هي تسيل صديداً يتأذى بنتنها جيرانهم ، و آخرون قد صلبوا على جذوع النيران ، و آخرون قد خرجت ألسنتهم على صدورهم أقبح ما يكون ، و هؤلاء المذكرون هم الزناة و اللوطية و الكاذبون ، و آخرون قد عظمت بطونهم كالجبال الرواسي و هم آكلوا الربا و كل ذي ذنب قد بدا سوء ذنبه . قاله في كتاب كشف علوم الآخرة ، و ذكر في آخر الكتاب أن الرسل يوم القيامة على المنابر و الأنبياء و العلماء على منابر صغار ، و منبر كل رسول على قدره ، و العلماء العاملون على كراسي من نور ، و الشهداء و الصالحون كقراء القرآن و المؤذنون على كبثان من مسك ، و هذه الطائفة العاملة أصحاب الكراسي هم الذين يطلبون الشفاعة من آدم و نوح حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و ذكر الفقيه أبو بكر بن برجان في كتاب الإرشاد له : ويلهم رؤوس المحشر ممن يشفع لهم و يريحهم مما هم فيه و هم رؤساء أتباع الرسل فيكون ذلك .



عدد المشاهدات *:
1216
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب في الشفاعة العامة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم لأهل المحشر
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب في الشفاعة العامة لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم لأهل المحشر لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله