اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 22 ربيع الثاني 1443 هجرية
ألا بذكر الله تطمئن القلوباللهم إني أعوذ بك من الفقر و القلة و الذلة و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلمالفتنةزكاة الفطروَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
صفة الجنة و الخلود
باب منه ـ و هل تفضل جنة جنة ؟
باب منه ـ و هل تفضل جنة جنة ؟
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
قال الله تعالى و لمن خاف مقام ربه جنتان ثم وصفهما ، ثم قال بعد ذلك ومن دونهما جنتان و عن ابن عباس في تأويل قوله تعالى و لمن خاف مقام ربه جنتان أي بعد أداء الفرائض جنتان ، قيل : على حدة ، فلكل خائف جنتان . و قيل : جنتان لجميع الخائفين ، و الأول أظهر . قال الترمذي محمد بن علي : جنة لخوفه من ربه ، و جنة لتركه لشهوته ، و المقام الوضيع ، أي : خاف مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية ، و قيل : خاف قيام ربه عليه ، أي : إشرافه و اطلاعه عليه ، بيانه : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت .
و قال مجاهد و النخعي : هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها من خوفه .
و روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : الجنتان بستنان في عرض الجنة ، كل بستان مسيرة مائة عام ، في وسط كل بستان دار من نور على نور ، و ليس منها شيء إلا يهتز نعمة و خضرة ، قرارها ثابت و شجرها نابت ذكره الهروي و الثعلبي أيضاً من حديث أبي هريرة ، و قيل : إن إحدى الجنتين أسافل القصور ، و الأخرى أعاليها . و قال مقاتل : هما جنة عدن و جنة النعيم .
و قوله و من دونهما جنتان قال ابن عباس : أي و له من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان ، قال ابن عباس : و من دونهما ، أي في الدرج ، و الجنات لمن خاف مقام ربه فيكون في الأوليين ، النخل و الشجر ، و في الأخريين : الزرع و النبات و ما انبسط .
قال الماوردي : و يحتمل أن يكون و من دونهما جنتان لأتباعه لقصور منزلتهم عن منزلته ، إحداهما للحور العين ، و الأخرى للولدان المخلدين ليتميز فيها الذكور من الإناث .
و قال ابن جريج هي أربع جنان : جنتان منها للسابقين المقربين فيهما من كل فاكهة زوجان و عينان تجريان ، و جنتان لأصحاب اليمين فيهما فاكهة و نحل و رمان و فيهما عينان تضاختان ، و قال ابن زيد : الأوليان من ذهب للمقربين ، و الأخريان من ورق لأصحاب اليمين .
قال المؤلف رحمه الله : و إلى هذا ذهب الحليمي أبو عبد الله الحسن بن الحسين في كتاب منهاج الدين له و احتج لما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ، و لمن خاف مقام ربه جنتان إلى قوله مدهامتان قال : هاتان للمقربين و هاتان لأصحاب اليمين ، و عن أبي موسى الأشعري نحو ذلك .
و لما وصف الله الجنتين أشار إلى الفرق بينهما : فقال في الأولين فيهما عينان تجريان و في الأخريين ‌ فيهما عينان نضاختان أي فوارتان بالماء ، لكنهما ليستا كالجاريتين لأن النضخ دون الجري ، و قال فيهما من كل فاكهة زوجان معروف و غريب أو رطب و يابس ، فعم و لم يخص ، و في الأخريين فيهما فاكهة و نخل و رمان و لم يقل من كل فاكهة ، و قال في الأوليين متكئين على فرش بطائنها من إستبرق و هو الديباج ، و في الأخريين متكئين على رفرف خضر و عبقري حسان .
و العبقري : الوشي . و لا شك أن الديباج أعلى من الوشي ، و الرفرف كسر الخباء و لا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من فضل الخباء ، و قال في الأولييم في صفة الحور العيم كأنهن الياقوت و المرجان ، و في الأخريين فيهن خيرات حسان و ليس كل حسن كحسن الياقوت و المرجان ، و قال في الأوليين ذواتا أفنان و في الأخريين مدهامتان أي خضروان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان . و وصف الأوليين بكثرة الأغصان ، و الأخريين بالخضرة وحدها و في هذا كله تحقيق للمعنى الذي قصدناه ، قوله و من دونهما جنتان و لعل ما لم يذكره من تفاوت ما بينهما أكثر مما ذكر .
فإن قيل كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين ؟ قال : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه ، إلا أن الخائفين لهم مراتب ، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى ، و الجنتان الأخريان لمن قصر حاله في الخوف من الله تعالى .
قال المؤلف رحمه الله : فهذا قول ، و القول الثاني أن الجنتين في قوله تعالى : و من دونهما جنتان أعلى و أفضل من الأوليين ، ذهب إلى هذا الضحاك ، و أن الجنتين الأوليين من ذهب و فضة ، و الأخريين من ياقون و زمرد .
و قوله : و من دونهما جنتان أي و من أمامهما و من قبلهما ، و إلى هذا القول ذهب أبو عبد الله محمد الترمذي الحكيم في : نوادر الأصول و قال : و معنى و من دونهما جنتان أي دون هاتين إلى العرش أي أقرب و أدنى إلى العرض ، و قال مقاتل الجنتان الأوليان : جنة عدن و جنة النعيم ، و الأخريان جنة الفردوس و جنة المأوى .
قال المؤلف رحمه الله : و يدل على هذا قوله عليه الصلاة و السلام : إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، الحديث ، و سيأتي . قال الترمذي : و قوله فيهما عينان نضاختان أي بألوان الفواكه و النعيم و الجواري المزينات ، و الدواب المسرجات و الثياب الملونات و هذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري .
قال المؤلف رحمه الله : على هذا تدل أقوال المفسرين : روي عن ابن عباس نضاختان : أي فوارتان بالماء ، و النضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء ، و عنه أيضاً أن المعنى نضاختان بالخير و البركة ، قاله الحسن و مجاهد ، و عن ابن عباس أيضاً و ابن مسعود : تنضخ على أولياء بالمسك و الكافور و العنبر في دور أهل الجنة ، كما ينضخ رش المطر و قال سعيد بن جبير : بأنواع الفواكه و الماء .
و قوله : فيهما فاكهة و نخل و رمان قال بعض العلماء : ليس الرمان و النخل من الفاكهة لأن الشيء لا يعطف على نفسه ، و هذا ظاهر الكلام ، و قال الجمهور : هما من الفواكه ، و إنما أعاد ذكر النخل و الرمان لفضلهما على الفواكه ، كقوله تعالى حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوله من كان عدوا لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكال و قيل إنما كررهما لأن النخل و الرمان كانا عندهم في ذلك الوقت بمنزلة البر عندنا ، لأن النخل عامة قوتهم ، و الرمان كالثمرات ، فكان يكثر غرسها عندهم لحاجتهم إليها . و كانت الفواكه عندهم من ألوان الثمار التي يعجبون بها ، و إنما ذكر الفواكه ثم ذكر النخل و الرمان لعمومها و كثرتهما عندهم من المدينة إلى مكة إلى ما والاهما من بلاد اليمين ، فأخرجهما في الذكر من الفواكه و أفرد الفواكه على حدتها .
و قوله : فيهن خيرات حسان يعني النساء و الواحدة خيرة ، قاله الترمذي : الخيرة ما اختارهن الله فأبدع خلقهن باختياره ، و اختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين ، ثم قال حسان فوصفهن بالحسن ، فإذا وصف خالق الشيء شيئاً بالحسن فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن ؟ فانظر ما هنالك ، و في الأوليين ذكر بأنهن قاصرات الطرف و كأنهن الياقوت و المرجان ، فانظركم بين الخيرة و هي مختارة الله و بين قاصرات الطرف ؟ ثم قال حور مقصورات في الخيام و قال في الأوليين : فيهن قاصرات الطرف قصران طرفهن على الأزواج ، و لم يذكر أنهن مقصورات : فدل على أن المقصورات أعلى و أفضل .
و قد بلغنا في الرواية : أن سحابة مطرت من العرش فخلقن من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطئ الأنهار ، سعتها أربعون ميلاً و ليس لها باب ، حتى إذا حل ولى الله بالخيمة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة و الخدم لم تأخذها و هي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين و الله أعلم .
ثم قال : متكئين على رفرف خضر اختلف في الرفرف ، ما هو ؟ فقيل : كسر الخباء و جوانب الدرع و ما تدلى منها ، الواحدة رفرفة . و قيل : الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به و أهوى به كالمرجاج يميناً و شمالاً ، و رفعاً و خفضاً . يتلذذ به مع أنيسته و اشتقاقه على هذا من رف يرف إذا ارتفع ، و منه رفة الطائر لتحريكه جناحيه في الهواء ، و ربما سمي الظليم رفرفاً بذلك ، لأنه يرف بجناحيه ثم يعدو . و رفرف الطائر أيضاً إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه .
قال الترمذي الحكيم : فالرفرف أعظم خطراً من العرش ، و ذكر في الأوليين : متكئين على فرش بطائنها من إستبرق و قال هنا متكئين على رفرف خضر فالرفرف هو مستقر الولي على شيء إذا استوى عليه الولي رفرف به ، أي طار هكذا و هكذا حيث ما يريد كالمرجاح .
و روي لنا حديث المعراج أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما بلغ سدرة المنتهى جاءه الرفرف فتناوله من جبريل و طار به إلى سند العرش ، فذكر أنه طار بي و يخفضني و يرفعني حتى وقف بي على ربي ثم لما حان الأنصراف تناوله فطار به خفضاً و رفعاً يهوي به حتى أدله إلى حبريل صلوات الله عليهما ، و جبريل يبكي و يرفع صوته بالتحميد ، و الرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى له خواص الأمور في محل الدنو و القربة ، كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء صلوات الله عليهم مخصوصة بذلك في أرضه . فهذا الرفرف الذي سخره الله لأجل الجنتين الدانيتين هو متكأهما و فرشهما ، يرفرف بالولي على حافات تلك الأنهار و شطوطها حيث شاء إلى خيام أزواجه الخيرات الحسان .
ثم قال : و عبقري حسان و العبقري : ثياب منقوشة تبسط ، فإذا قال خالق النقوش : إنها حسان ، فما ظنك بتلك العباقر ، و العبقري : قرية من ناحية اليمن فيما بلغنا ينسج فيها بسط منقوشة ، فذكر الله ما خلق في تلك الجنتين من البسط المنقوشة الحسان و الرفرف الخضر . إنما ذكر لهم من الجنان ما يعرفون أسماءها هنا ، فبان تفاوت هاتين الجنتين .
و قد روي عن بعض السلف : فإذا هو يشير إلى أن هاتين الجنتين من دونهما ، أي أسفل منهما وادون : فكيف يكون مع هذه الصفة أدون فحسبته لم يفهم الصفة ذكره في الأصل التاسع و الثمانين من كتاب : نوادر الأصول .
فصل : لما قال الله تعالى سبحانه و تعالى و لمن خاف مقام ربه جنتان ثم قال : و من دونهما جنتان دل على أن الجنان أربع لا سبع على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .



عدد المشاهدات *:
560
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب منه ـ و هل تفضل جنة جنة ؟
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب منه ـ و هل تفضل جنة جنة ؟ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله


@designer
1