محرك البحث :





يوم الأحد 10 شوال 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 24/6/2018
4:15
4:25
13:15
16:58
20:27
21:57
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
الفتن
باب منه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار
باب منه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن الأحنف بن قيس قال : خرجت و أنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال : أين تريد يا أحنف ؟ قال : فقلت أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني علياً قال فقال لي : يا أحنف ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إذا توجه المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار قال فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه قد أراد قتل صاحبه أخرجه البخاري و في بعض طرقه [ أنه كان حريصا على قتل صاحبه ] .
فصل
قال علماؤنا : ليس هذا الحديث في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بدليل قوله تعالى و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فأمر الله تعالى بقتال الفئة الباغية ، و لو أمسك المسلمون عن قتال أهل البغي لتعطلت فريضة من فرائض الله ، و هذا يدل على أن قوله القول و المقتول في النار ليس في أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، لأنهم إنما قاتلوا على التأويل . قال الطبري : لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين الفريقين من المسلمين الهرب منه و لزوم المنازل و كسر السيوف لما أقيم حد ، و لا أبطل باطل ، و لوجد أهل النفاق ، و الفجور سبيلاً إلى استحال كل ما حرم الله عليهم من أموال المسلمين و سبي نسائهم و سفك دمائهم بأن يتحزبوا عليهم ، و يكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولون هذه فتنة قد نهينا عن القتال فيها ، و أمرنا بكف الأيدي و الهرب منها ، و ذلك مخالف لقوله عليه الصلاة و السلام خذوا على أيدي أسفهائكم
قلت : فحديث أبي بكرة محمول على ما إذا كان القتال على الدنيا ، و قد جاء هكذا منصور فيما سمعناه من بعض مشايخنا : إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل و المقتول في النار . خرجه البزار .
و مما يدل على صحة هذا ما خرجه مسلم عن صحيحه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و الذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل فقيل : كيف يكون ذلك ؟ قال الهرج القاتل و المقتول في النار فبين هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهالة من طلب الدنيا أو أتباع هوى كان القاتل و المقتول في النار فأما قتال يكون على تأويل ديني فلا ، و أما أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و رضي عنهم ، فيجب على المسلمين توقيرهم و الإمساك عن ذكر زللهم و نشر محاسبتهم لثناء الله عز و جل في كتابه ، فقال و قوله الحق لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة و قال : محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم إلى آخر السورة . و قال : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح و قاتل ، و كل من ذهب منهم إلى تأويل فهو معذور ، و إن كان بعضهم أفضل من بعض و أكثر سوابق ، و قيل :إن من توقف من الصحابة حملوا الأحاديث الواردة بالكف عن عمومها فاجتنبوا جميع ما وقع بين الصحابة من الخلاف و القتال ، و ربما ندم بعضهم على ترك ذاك كعبد الله ابن عمر ، فإنه ندم على تخلفه عن نصرة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، فقال عند موته ، ما آسى على شيء ما آسى على تركي قتال الفئة الباغية يعني فئة معاوية ، و هذا هو الصحيح . إن الفئة الباغية إذا علم منها البغي قوتلت . قال عبد الرحمن بن أبزي : شهدنا صفين مع علي في ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان : قتل منهم ثلاث و ستون منهم عمار بن ياسر .
و قال أبو عبد الرحمن السلمي : شهدنا مع علي صفين فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم يتبعونه كأنه علم لهم . قال ، و سمعته يقول يومئذ لهاشم بن عتبة يا هاشم : تقدم الجنة تحت الأبارقة اليوم ألقى الأحبة محمداً و حزبه ، و الله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا شغفات الجبال لعلمنا أنا على الحق و أنهم على الباطل قال :
نحن ضربناكم على تنزيلة فاليوم نضربكم على تأويلة
ضرباً يزيل الهام عن مقيلة و يذهل الخليل عن خليلة
أو يرجع الحق إلى سبيله
قال : فلم أر أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ ، و سئل بعض المتقدمين عن الدماء التي وقعت بين الصحابة فقال : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت و لكم ما كسبتم و لا تسألون عما كانوا يعملون .
و قد أشبعنا القول في هذه المسألة في كتاب الجامع لأحكام القرآن في سورة الحجرات ، و الصواب ما ذكرناه لك أولاً و الله أعلم .
و روي عنه عليه الصلاة و السلام أنه قال : سيكون بين أصحابي فتنة يغفرها الله لهم بصحبتهم إياي ثم يستن بها قوم من بعدهم يدخلون به النار .



عدد المشاهدات *:
1023
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب منه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب منه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله