محرك البحث :





يوم الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
النحو و الصرف
اللغة العربية
شرح ألفية ابن مالك لإبن عقيل
المعرب والمبني
المعرب و المبني : جمع المؤنث السالم
النحو و الصرف
وما بتا وألف قد جمعا   يكسر في الجر وفي النصب معا (1)

لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة وهو قسمان:
أحدهما:
جمع المؤنث السالم نحو مسلمات وقيدنا ب السالم احترازا عن جمع التكسير وهو ما لم يسلم فيه بناء واحده نحو هنود وأشار إليه المصنف رحمه الله تعالى ! بقوله: "وما بتا وألف قد جمعا أي جمع بالألف والتاء المزيدتين فخرج نحو قضاة (2) فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن أصل

وهو الياء لأن أصله

__________

= سيبويه رحمه الله كان يعبر عنه في كتابه بقوله " حدثني الثقة " أو " أخبرني الثقة " ونحو ذلك، وثانيهما:
أن الرواية عند أبي زيد في نوادره:
ومنخران أشبها ظبيانا بالالف في
" منخرين " أيضا، فلا يتم ما ذكروه من الشبهة لادعاء أن الشاهد مصنوع، فافهم ذلك وتدبره.

(1) " وما " الواو للاستئناف، ما:
اسم موصول مبتدأ
" بتا " جار ومجرور متعلق بجمع الآتي " وألف " الواو حرف عطف، ألف:
معطوف على تا
" قد " حرف تحقيق " جمعا " جمع:
فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول
" يكسر " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل المضارع ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ " في الجر " جار ومجرور متعلق بيكسر " وفي النصب " الواو حرف عطف، في النصب:
جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور الاول
" معا " ظرف متعلق بمحذوف حال.

(2) مثل قضاة في ذلك:
بناة، وهداة، ورماة، ونظيرها:
غزاة، ودعاة،

وكساة، فإن الالف فيها منقلبة عن أصل، لكن الاصل في غزاة ودعاة وكساة واو لا ياء.
قضية ونحو أبيات (1) فإن تاءه أصلية والمراد منه ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمع نحو هندات فاحترز بذلك عن نحو قضاة وأبيات فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء وليس مما نحن فيه لأن دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء وإنما هو بالصيغة فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل قضاة وأبيات وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول بألف وتاء مزيدتين فالباء في قوله بتا متعلقة بقوله جمع.
وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة نحو جاءني هندات ورأيت هندات ومررت بهندات فنابت فيه الكسرة عن الفتحة وزعم بعضهم أنه مبني في حالة النصب وهو فاسد إذ لا موجب لبنائه
.(2)

__________

(1) ومثل أبيات في ذلك:
أموات، وأصوات، وأثبات، وأحوات جمع حوت، وأسحات جمع سحت بمعنى حرام.

(2) اختلف النحويون في جمع المؤنث السالم إذا دخل عليه عامل يقتضي نصبه، فقيل:
هو مبني على الكسر في محل نصب مثل هؤلاء وحذام ونحوهما، وقيل:
هو معرب، ثم قيل:
ينصب بالفتحة الظاهرة مطلقا:
أي سواء كان مفرده صحيح الآخر نحو زينبات وطلحات في جمع زينب وطلحة، أم كان معتلا نحو لغات وثبات في جمع لغة وثبة، وقيل:
بل ينصب بالفتحة إذا كان مفرده معتلا، وبالكسرة إذا

كان مفرده صحيحا، وقيل:
ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة مطلقا، حملا لنصبه على جره، كما حمل نصب جمع المذكر السالم - الذي هو أصل جمع المؤنث - على جره فجعلا بالياء، وهذا الاخير هو أشهر الاقوال، وأصحها عندهم، وهو الذي جرى عليه الناظم هنا.
كذا أولات والذي اسما قد جعل   كأذرعات فيه ذا أيضا قبل (1)

أشار بقوله كذا أولات إلى أن أولات تجرى مجرى جمع المؤنث السالم في أنها تنصب بالكسرة وليست بجمع مؤنث سالم بل هي ملحقة به وذلك لأنها لا مفرد لها من لفظها.
ثم أشار بقوله والذي اسما قد جعل إلى أن ما سمي به من هذا الجمع والملحق به نحو أذرعات ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ولا يحذف منه التنوين نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات هذا هو المذهب الصحيح وفيه مذهبان آخران أحدهما أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة ويزال منه التنوين نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات

والثاني أنه يرفع بالضمة

__________

(1) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أولات " مبتدأ مؤخر " والذي " الواو للاستئناف، الذي:
اسم موصول مبتدأ أول
" اسما " مفعول ثان لجعل الآتي " قد " حرف تحقيق " جعل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل - وهو المفعول الاول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها صلة الموصول " كأذرعات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير:
وذلك كائن كأذرعات
" فيه " جار ومجرور متعلق بقبل الآتي " ذا " مبتدأ ثان " أيضا " مفعول مطلق حذف عامله " قبل " فعل ماض، مبني للمجهول، ونائب

الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، وهو الذي، أي:
وقد قبل هذا الاعراب في الجمع الذي جعل اسما - كأذرعات، والتقدير الاعرابي للبيت:
وأولات كذلك، أي كالجمع بالالف والتاء، والجمع الذي جعل اسما أي سمي به بحيث صار علما، ومثاله أذرعات - هذا الاعراب قد قبل فيه أيضا، وأذرعات في الاصل:
جمع أذرعة الذي هو جمع ذراع، كما قالوا:
رجالات وبيوتات وجمالات، وقد سمي بأذرعات بلد في الشام كما ستسمع في الشاهد رقم 12.

وينصب ويجر بالفتحة ويحذف منه التنوين نحو: "هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات"، ويروى قوله:

12 - تنورتها من أذرعات وأهلها   بيثرب أدنى دارها نظر عالي

__________

12 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، من قصيدة مطلعها:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي اللغة
: " تنورتها " نظرت إليها من بعد، وأصل التنور:
النظر إلى النار من بعد، سواء أراد قصدها أم لم يرد، و
" أذرعات " بلد في أطراف الشام، و" يثرب " اسم قديم لمدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أدنى " أقرب " عال " عظيم الارتفاع والامتداد.

الاعراب: " تنورتها " فعل وفاعل ومفعول به " من " حرف جر " أذرعات " مجرور بمن، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، إذا قرأته بالجر منونا أو من غير تنوين، فإن قرأته بالفتح قلت:
وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لانه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية والتأنيث، والجار والمجرور متعلق بتنور
" وأهلها " الواو للحال، وأهل:
مبتدأ، وأهل مضاف والضمير مضاف إليه
" بيثرب " جار ومجرور

متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال " أدنى " مبتدأ، وأدنى مضاف ودار من " دارها " مضاف إليه، ودار مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه " نظر " خبر المبتدأ " عال " نعت لنظر.

الشاهد فيه:
قوله " أذرعات " فإن أصله جمع، كما بينا في تقدير بيت الناظم، ثم نقل فصار اسم بلد، فهو في اللفظ جمع، وفي المعنى مفرد، ويروى في هذا البيت بالاوجه الثلاثة التي ذكرها الشارح:
فأما من رواه بالجر والتنوين فإنما لاحظ حاله قبل التسمية به، من أنه جمع بالالف والتاء المزيدتين، والذين يلاحظون ذلك يستندون إلى أن التنوين في جمع المؤنث السالم تنوين المقابلة، إذ هو في مقابلة النون التي في جمع المذكر السالم، وعلى هذا لا يحذف التنوين ولو وجد في الكلمة ما يقتضي منع صرفها، لان التنوين الذي يحذف عند منع الصرف هو تنوين التمكين، وهذا عندهم كما قلنا تنوين المقابلة، وأما من رواه بالكسر من غير تنوين - وهم جماعة منهم المبرد والزجاج - فقد لاحظوا فيه أمرين:
أولهما أنه جمع بحسب أصله، وثانيهما:
أنه علم على مؤنث، =
بكسر التاء منونة كالمذهب الأول وبكسرها بلا تنوين كالمذهب الثاني وبفتحها بلا تنوين كالمذهب الثالث .
وجر بالفتحة ما لا ينصرف   ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
(1)

أشار بهذا البيت إلى القسم الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة وهو الاسم الذي لا ينصرف وحكمه أنه يرفع بالضمة نحو جاء أحمد وينصب بالفتحة نحو رأيت أحمد ويجر بالفتحة أيضا نحو مررت بأحمد فنابت الفتحة عن الكسرة هذا إذا لم يضف أو يقع بعد الألف واللام فإن أضيف جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وكذا إذا دخله الألف واللام

__________

= فأعطوه من كل جهة شبها، فمن جهة كونه جمعا نصبوه بالكسرة نيابة عن الفتحة، ومن جهة كونه علم مؤنث حذفوا تنوينه، وأما الذين رووه بالفتح من غير تنوين - وهم جماعة منهم سيبويه وابن جنى - فقد لاحظوا حالته الحاضرة فقط، وهي أنه علم مؤنث.

(1) " وجر " الواو للاستئناف، جر:
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" بالفتحة " جار ومجرور متعلق بجر " ما " اسم موصول مفعول به لجر، مبني على السكون في محل نصب " لا " نافية " ينصرف " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ما " مصدرية ظرفية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " يضف " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه، والجملة صلة ما المصدرية " أو " عاطفة " يك " معطوف على يضف، مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، وهو متصرف من كان الناقصة، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " بعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر يك، وبعد مضاف و" أل " مضاف إليه مقصود لفظه " ردف " فعل =
نحو مررت بالأحمد
(1) فإنه يجر بالكسرة (2) .

واجعل لنحو يفعلان النونا   رفعا وتدعين وتسألونا(3)

__________

= ماض مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن للوقف، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب حال من الاسم الموصول وهو ما:
أي اجرر بالفتحة الاسم الذي لا ينصرف مدة عدم إضافته وكونه غير واقع بعد أل.

(1) قد دخلت أل على العلم إما للمح الاصل وإما لكثرة شياعه بسبب تعدد المسمى

بالاسم الواحد وإن تعدد الوضع، وقد أضيف العلم لذلك السبب أيضا، فمن أمثلة دخول أل على العلم قول الراجز:
باعد أم العمرو من أسيرها حراس أبواب على قصورها ومن أمثلة إضافة العلم قول الشاعر:
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشفرتين يمان (2) سواء أكانت " أل " معرفة، نحو " الصلاة في المساجد أفضل منها في المنازل " أو موصولة كالاعمى والاصم، واليقظان، أو زائدة كقول ابن ميادة يمدح الوليد بن يزيد:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأن الاسم مع كل واحد منها يجر بالكسرة.

(3) " واجعل " الواو للاستئناف، اجعل:
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" لنحو " جار ومجرور متعلق باجعل، ونحو مضاف، و" يفعلان " قصد لفظه:
مضاف إليه
" النونا " مفعول به لاجعل " رفعا " مفعول لاجله، أو منصوب على نزع الخافض " وتدعين " الواو عاطفة، وتدعين:
معطوف على يفعلان، وقد قصد لفظه أيضا
" وتسألونا " الواو عاطفة، تسألون:
معطوف على يفعلان، وقد قصد لفظه أيضا، وأراد من
" نحو يفعلان " كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين، وأراد من نحو تدعين كل فعل مضارع اتصلت به ياء المؤنثة المخاطبة، ومن نحو تسألون كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة.
وحذفها للجزم والنصب سمه   كلم تكوني لترومي مظلمه
(1)

لما فرغ من الكلام على ما يعرب من الأسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب من الأفعال بالنيابة وذلك الأمثلة الخمسة فأشار بقوله يفعلان إلى كل فعل اشتمل على ألف اثنين سواء كان في أوله الياء نحو يضربان أو التاء نحو تضربان وأشار بقوله وتدعين إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة نحو أنت تضربين وأشار بقوله وتسألون إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو أنتم تضربون سواء كان في أوله التاء كما مثل أو الياء نحو الزيدون يضربون.
فهذه الأمثلة الخمسة وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها فنابت النون فيه عن الحركة التي هي الضمة نحو الزيدان يفعلان فيفعلان فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها نحو:
الزيدان

لن

__________

(1) " وحذفها " الواو للاستئناف، حذف:
مبتدأ، وحذف مضاف، وها:
مضاف إليه
" للجزم " جار ومجرور متعلق بسمة الآتي " والنصب " معطوف على الجزم " سمة " خبر المبتدأ، والسمة - بكسر السين المهملة - العلامة، وفعلها وسم يسم سمة على مثال وعد يعد عدة ووصف يصف صفة وومق يمق مقة " كلم " الكاف حرف جر، والمجرور بها محذوف، والتقدير:
وذلك كائن كقولك، ولم:
حرف نفي وجزم وقلب
" تكوني " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة اسم تكون، مبني على السكون في محل رفع " لترومي " اللام لام الجحود، وترومي فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد لام الجحود، وعلامة نصبه حذف النون، والياء فاعل " مظلمة " مفعول به لترومي، والمظلمة - بفتح اللام - الظلم، وأن المصدرية المضمرة مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بلام الجحود، واللام ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر تكوني، وجملة تكون واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول الذي قدرناه.
يقوما ولم يخرجا فعلامة النصب والجزم سقوط النون من يقوما ويخرجا ومنه قوله تعالى
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ } .

وسم معتلا من الأسماء ما   كالمصطفى والمرتقي مكارما (1)

فالأول الإعراب فيه قدرا   جميعه وهو الذي قد قصرا(2)

__________

(1) " وسم " الواو للاستئناف، سم:
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" معتلا " مفعول ثان لسم مقدم على المفعول الاول " من الاسماء " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما " ما " اسم موصول مفعول أول لسم، مبني على السكون في محل نصب " كالمصطفى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " والمرتقي " معطوف على المصطفى " مكارما " مفعول به للمرتقي، والمعنى:
اسم ما كان آخره ألفا كالمصطفى، أو ما كان آخره ياء كالمرتقي، حال كونه من الاسما، لا من الافعال معتلا.

(2) " فالاول " مبتدأ أول " الاعراب " مبتدأ ثان " فيه " جار ومجرور متعلق بقدر الآتي " قدرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الاعراب، والالف للاطلاق " جميعه " جميع:
توكيد لنائب الفاعل المستتر، وجميع مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة من الفعل ونائب الفاعل خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، ويجوز أن يكون
" جميعه " هو نائب الفاعل لقدر، وعلى ذلك لا يكون في " قدر " ضمير مستتر، كما يجوز أن يكون " جميعه " توكيدا للاعراب ويكون في " قدر " ضمير مستتر عائد إلى الاعراب أيضا " هو الذي " مبتدأ وخبر " قد " حرف تحقيق " قصرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الذي، والالف للاطلاق، والجملة لا محل لها صلة الذي، والمعنى:
فالاول - وهو ما آخره ألف

من الاسماء كالمصطفى - الاعراب جميعه:
أي الرفع والنصب والجر، قدر على آخره الذي هو الالف، وهذا النوع هو الذي قد قصرا:
أي سمي مقصورا، من القصر بمعنى الحبس، وإنما سمي بذلك لانه قد حبس ومنع من جنس الحركة.
والثان منقوص ونصبه ظهر   ورفعه ينوى كذا أيضا يجر (1)

شرع في ذكر إعراب المعتل من الأسماء والأفعال فذكر أن ما كان مثل المصطفى والمرتقي يسمى معتلا وأشار بالمصطفى إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة مثل عصا ورحى وأشار بالمرتقي إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها نحو القاضي والداعي ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع حركات الإعراب الرفع والنصب والجر وأنه يسمى المقصور

فالمقصور هو:
الاسم المعرب الذي في آخره ألف لازمة فاحترز بالاسم من الفعل نحو يرضى وبالمعرب من المبني نحو إذا وبالألف من المنقوص نحو القاضي كما سيأتي وبلازمة من المثنى في حالة الرفع نحو الزيدان فإن ألفه لا تلزمه إذ تقلب ياء في الجر والنصب نحو رأيت الزيدين.
وأشار بقوله والثاني منقوص إلى المرتقي

فالمنقوص هو:
الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي فاحترز بالاسم عن الفعل نحو يرمي وبالمعرب عن المبني نحو الذي وبقولنا "قبلها كسرة" عن

__________

(1) " والثان منقوص " مبتدأ وخبر " ونصبه " الواو عاطفة، نصب:
مبتدأ، ونصب مضاف والهاء ضمير الغائب العائد على الثاني مضاف إليه
" ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على نصب، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو نصب " ورفعه " الواو عاطفة، ورفع:
مبتدأ، ورفع مضاف والهاء مضاف

إليه " ينوى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على رفع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو رفع " كذا " جار ومجرور متعلق بيجر " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " يجر " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المنقوص.
التي قبلها سكون نحو ظبي ورمي فهذا معتل جار مجرى الصحيح في رفعه بالضمة ونصبه بالفتحة وجره بالكسرة وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب
(1) نحو رأيت القاضي وقال الله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ} ويقدر فيه الرفع والجر لثقلهما على الياء(2)

__________

(1) من العرب من يعامل المنقوص في حالة النصب معاملته إياه في حالتي الرفع والجر، فيقدر فيه الفتحة على الياء أيضا، إجراء للنصب مجرى الرفع والجر، وقد جاء من ذلك قول مجنون ليلى:
ولو أن واش باليمامة داره وداري بأعلى حضر موت اهتدى ليا وقول بشر بن أبي خازم، وهو عربي جاهلي:
كفى بالنأي من أسماء كافي وليس لنأيها إذ طال شافي فأنت ترى المجنون قال
" أن واش " فسكن الياء ثم حذفها مع أنه منصوب، لكونه اسم أن، وترى بشرا قال " كافي " مع أنه حال من النأي أو مفعول مطلق.

وقد اختلف النحاة في ذلك، فقال المبرد:
هو ضرورة، ولكنها من أحسن ضرورات الشعر، والاصح جوازه في سعة الكلام، فقد قرئ (من أوسط ما تطعمون أهاليكم) بسكون الياء.

(2) من العرب من يعامل المنقوص في حالتي الرفع والجر كما يعامله في حالة النصب، فيظهر الضمة والكسرة على الياء كما يظهر الفتحة عليها، وقد ورد من ذلك قول جرير

ابن عطية:
فيوما يوافين الهوى غير ماضي ويوما ترى منهن غولا تغول وقول الآخر:
لعمرك ما تدري متى أنت جائي ولكن أقصى مدة الدهر عاجل وقول الشماخ بن ضرار الغطفاني:
كأنها وقد بدا عوارض وفاض من أيديهن فائض وقول جرير أيضا:
وعرق الفرزدق شر العروق خبيث الثرى كابي الازند =
نحو جاء القاضي ومررت بالقاضي فعلامة

الرفع ضمة مقدرة على الياء وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء.
وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة نعم إن كان مبنيا وجد ذلك فيه نحو هو ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الأسماء الستة في حالة الرفع نحو جاء أبوه وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين أحدهما:
ما سمي به من الفعل نحو يدعو ويغزو والثاني:
ما كان أعجميا نحو سمندو وقمندو .
وأي فعل آخر منه ألف   أو واو أو ياء فمعتلا عرف(1)

__________

= ولا خلاف بين أحد من النحاة في أن هذا ضرورة لا تجوز في حالة السعة، والفرق بين هذا والذي قبله أن فيما مضى حمل حالة واحدة على حالتين، ففيه حمل النصب على حالتي الرفع والجر، فأعطينا الاقل حكم الاكثر، ولهذا جوزه بعض العلماء في سعة الكلام، وورد في قراءة جعفر الصادق رضي الله عنه: (من أوسط ما تطعمون

أهاليكم) أما هذا ففيه حمل حالتين وهما حالة الرفع وحالة الجر على حالة واحدة وهي حالة النصب، وليس من شأن الاكثر أن يحمل على الاقل، ومن أجل هذا اتفقت كلمة النحاة على أنه ضرورة يغتفر منها ما وقع فعلا في الشعر، ولا ينقاس عليها.

(1) " أي " اسم شرط مبتدأ، وأي مضاف و" فعل " مضاف إليه " آخر " مبتدأ " منه " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لآخر، وهو الذي سوغ الابتداء به " ألف " خبر المبتدأ الذي هو آخر، والجملة مفسرة لضمير مستتر في كان محذوفا بعد أي الشرطية:
أي فهذه الجملة في محل نصب خبر كان المحذوفة مع اسمها، وكان هي فعل الشرط، وقيل:
آخر اسم لكان المحذوفة، وألف خبرها، وإنما وقف عليه بالسكون مع أن المنصوب المنون بوقف عليه بالالف على لغة ربيعة التي تقف على المنصوب المنون بالسكون، ويبعد هذا الوجه كون قوله
" أو واو أو ياء " مرفوعين، وإن أمكن جعلهما خبرا لمبتدأ محذوف وتكون " أو " قد عطفت جملة على جملة " أو واو أو ياء " معطوفان على ألف " فمعتلا " الفاء واقعة في جواب الشرط، و" معتلا " =

أشار إلى أن المعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة نحو يغزو أو ياء قبلها كسرة نحو يرمى أو ألف قبلها فتحة نحو يخشى .
فالألف انو فيه غير الجزم   وأبد نصب ما كيدعو يرمي (1)

والرفع فيهما انو واحذف جازما   ثلاثهن تقض حكما لازما(2)

__________

= حال من الضمير المستتر في عرف مقدم عليه " عرف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل، وخبر " أي " هو مجموع جملة الشرط والجواب على الذي نختاره في أخبار أسماء الشرط الواقعة مبتدأ،

والتقدير:
أي فعل مضارع كان هو - أي الحال والشأن - آخره ألف أو واو أو ياء فقد عرف هذا الفعل بأنه معتل، يريد أن المعتل من الافعال المعربة هو ما آخره حرف علة ألف أو واو أو ياء.

(1) " فالالف " مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده، وهو على حذف " في " توسعا، والتقدير:
ففي الالف انو
" انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فيه " جار ومجرور متعلق بانو " غير " مفعول به لانو، وغير مضاف و" الجزم " مضاف إليه " وأبد " الواو حرف عطف، أبد:
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" نصب " مفعول به لابد، ونصب مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " كيدعو " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة لما " يرمي " معطوف على يدعو مع إسقاط حرف العطف، يريد أن ما كان من الافعال المعربة آخره ألف يقدر فيه الرفع والنصب اللذان هما غير الجزم، وما كان من الافعال المعربة آخره واو كيدعو أو ياء كيرمي يظهر فيه النصب.

(2) " والرفع " الواو حرف عطف، الرفع:
مفعول به مقدم على عامله وهو انو الآتي
" فيهما " جار ومجرور متعلق بانو " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " واحذف " فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جزما " حال من فاعل احذف المستتر فيه " ثلاثهن " مفعول به لا حذف بتقدير مضاف، ومعمول جازما محذوف، والتقدير:
واحذف أواخر ثلاثهن حال كونك جازما =
ذكر في هذين البيتين كيفية الإعراب في الفعل المعتل فذكر أن الألف يقدر فيها غير الجزم وهو الرفع والنصب نحو زيد يخشى فيخشى

مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ولن يخشى فيخشى منصوب وعلامة النصب فتحة مقدرة على الألف وأما الجزم فيظهر لأنه يحذف له الحرف الآخر نحو لم يخش.
وأشار بقوله وأبد نصب ما كيدعو يرمي إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ياء نحو لن يدعو ولن يرمي. وأشار بقوله والرفع فيهما انو إلى أن الرفع يقدر في الواو والياء نحو يدعو ويرمي فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء.
وأشار بقوله واحذف جازما ثلاثهن إلى أن الثلاث وهي الألف والواو والياء تحذف في الجزم نحو لم يخش ولم يغز ولم يرم فعلامة الجزم حذف الألف والواو والياء.
وحاصل ما ذكره أن الرفع يقدر في الألف والواو والياء وأن الجزم يظهر في الثلاثة بحذفها وأن النصب يظهر في الياء والواو ويقدر في الألف
.(1)

__________

الافعال، أو يكون " ثلاثهن " مفعولا لجازما، ومعمول احذف هو المحذوف، والتقدير:
واحذف أحرف العلة حال كونك جازما ثلاثهن
" تقض " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر الذي هو احذف، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حكما " مفعول به لتقض على تضمينه معنى تؤدى " لازما " نعت لحكما.


عدد المشاهدات *:
349
عدد مرات التنزيل *:
401
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 10/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/02/2014

النحو و الصرف

روابط تنزيل : المعرب و المبني : جمع المؤنث السالم
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  المعرب و المبني : جمع المؤنث السالم لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
النحو و الصرف