محرك البحث :





يوم الجمعة 5 شعبان 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
النحو و الصرف
اللغة العربية
شرح ألفية ابن مالك لإبن عقيل
العلم
العلم (1)
النحو و الصرف
اسم يعين المسمى مطلقا   علمه كجعفر وخرنقا (2)

وقرن وعدن ولاحق   وشذقم وهيلة وواشق (3)

العلم هو:
الاسم الذي يعين مسماه مطلقا أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة فالاسم جنس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا قيد أخرج بقية المعارف كالمضمر فإنه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب كأنت أو الغيبة كهو ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم تنبيها على أن مسميات الأعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات فجعفر اسم رجل وخرنق اسم امرأة من شعراء العرب(4)

__________

(1) هو في اللغة مشترك لفظي بين معان، منها الجبل، قال الله تعالى: (وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام) أي كالجبال، وقالت الخنساء ترثي أخاها صخرا:
وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار ومنها الراية التي تجعل شعارا للدولة أو الجند، ومنها العلامة، ولعل المعنى الاصطلاحي مأخوذ من هذا الاخير، وأصل الترجمة
" هذا باب العلم " فحذف المبتدأ، ثم الخبر، وأقام المضاف إليه مقامه، وليس يخفى عليك إعرابه.

(2) " اسم " مبتدأ " يعين " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم " المسمى " مفعول به ليعين، والجملة من يعين وفاعله ومفعوله في محل رفع صفة لاسم " مطلقا " حال من الضمير المستتر في يعين " علمه " علم:
خبر المبتدأ، وعلم مضاف والضمير مضاف إليه، ويجوز العكس، فيكون
" اسم يعين المسمى " خبرا مقدما، و" علمه " مبتدأ مؤخرا " كجعفر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر

لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام:
وذلك كائن كقولك جعفر إلخ.

(3) " وخرنقا، وقرن، وعدن، ولاحق، وشذقم، وهيلة، وواشق " كلهن معطوفات على جعفر.

(4) لعل الاولى - بل الاصوب - أن يقول " من شواعر العرب .
وهي أخت طرفة بن العبد لأمه وقرن اسم قبيلة وعدن اسم مكان ولاحق اسم فرس وشذقم اسم جمل وهيلة اسم شاة وواشق اسم كلب .
واسما أتى وكنية ولقبا   وأخرن ذا إن سواه صحبا
(1)

ينقسم العلم إلى ثلاثة أقسام:
إلى اسم وكنية ولقب والمراد بالاسم هنا ما ليس بكنية ولا لقب كزيد وعمرو وبالكنية ما كان في أوله أب أو أم كأبي عبد الله وأم الخير وباللقب ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة.
وأشار بقوله وأخرن ذا إلخ إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره كزيد أنف الناقة ولا يجوز تقديمه على الاسم فلا تقول أنف الناقة زيد إلا قليلا ومنه قوله:

__________

(1) " واسما " حال من الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العلم " وكنية، ولقبا " معطوفان على قوله اسما " وأخرن " الواو حرف عطف، أخر:
فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" ذا " مفعول به لاخر، وهو اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب " إن " حرف شرط " سواه " سوى:
مفعول به

مقدم لصحب، وسوى مضاف، وضمير الغائب العائد إلى اللقب مضاف إليه " صحبا " صحب:
فعل ماض فعل الشرط، مبني على الفتح في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اللقب، وجواب الشرط محذوف، والتقدير:
إن صحب اللقب سواه فأخره.

22 - بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا   ببطن شريان يعوي حوله الذيب

__________

22 - البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان أحد بني كاهل، وهو من قصيدة لها ترثيه بها، وأولها: كل امرئ بمحال الدهر مكذوب وكل من غالب الايام مغلوب اللغة: " محال الدهر " بكسر الميم، بزنة كتاب - كيده أو مكره، وقيل: قوته وشدته " شريان " - بكسر أوله وسكون ثانيه - موضع بعينه، أو واد، أو هو شجر تعمل منه القسى " يعوى حوله الذيب " كناية عن موته، والباء من قولها " بأن " متعلقة بأبلغ في بيت قبل بيت الشاهد، وهو قوله: أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغهم عني حديثا، وبعض القول تكذيب الاعراب: " بأن " الباء حرف جر، وأن: حرف توكيد ونصب " ذا " بمعنى صاحب اسم أن، منصوب بالالف نيابة عن الفتحة لانه من الاسماء الستة، وذا مضاف و" الكلب " مضاف إليه " عمرا " بدل من ذا " خيرهم " خير: صفة لعمرا، وخير مضاف والضمير مضاف إليه " حسبا " تمييز " ببطن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أن، وبطن مضاف و" شريان " مضاف إليه " يعوى " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل " حوله " حول: ظرف متعلق بيعوى، وحول مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمرو مضاف إليه " الذيب " فاعل يعوى، والجملة في محل نصب حال من عمرو، ويجوز أن يكون قولها " ببطن " جارا ومجرورا متعلقا بمحذوف حال من عمرو، وتكون جملة " يعوى إلخ " في محل رفع خبر أن، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلق بأبلغ في البيت الذي أنشدناه.

الشاهد فيه:
قولها " ذا الكلب عمرا " حيث قدمت اللقب - وهو قولها " ذا الكلب " - على الاسم - وهو قولها " عمرا " - والقياس أن يكون الاسم مقدما على اللقب، ولو جاءت بالكلام على ما يقتضيه القياس لقالت " بأن عمرا ذا الكلب .

وإنما وجب في القياس تقديم الاسم وتأخير اللقب لان الاسم يدل على الذات وحدها واللقب يدل عليها وعلى صفة مدح أو ذم كما هو معلوم، فلو جئت باللقب أولا لما كان =
وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ويدخل تحت قوله سواه الاسم والكنية وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم فأما مع الكنية فأنت بالخيار (1) بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول أبو عبد الله

زين

__________

= لذكر الاسم بعده فائدة، بخلاف ذكر الاسم أولا، فإن الاتيان بعده باللقب يفيد هذه الزيادة.

ومثل هذا البيت في تقديم اللقب على الاسم قول أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم الانصاري الخزرجي:
أنا ابن مزيقيا عمرو، وجدي أبوه عامر ماء السماء والشاهد في قوله " مزيقيا عمرو " فإن " مزيقيا " لقب، و" عمرو " اسم صاحب اللقب، وقد قدم هذا اللقب على الاسم كما ترى، أما قوله " عامر ماء السماء " فقد جاء على الاصل، (1) هذا الذي ذكره الشارح هو ما ذكره كبار النحويين من جواز تقديم الكنية

على اللقب أو تأخيرها عنه، والذي نريد أن ننبه عليه أن الشارح وغيره - كصاحب التوضيح ابن هشام الانصاري - ذكروا أن قول ابن مالك وأخرن ذا إن سواه صحبا موهم لخلاف المراد، معتمدين في ذلك على مذهب جمهرة النحاة، لكن قال السيوطي في همعه:
إن كان (أي اللقب) مع الكنية فالذي ذكروه جواز تقدمه عليها، وتقدمها عليه، ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها، وهو المختار، وهذا يفيد أن الذي يوهمه كلام المصنف مقصود له، وأن مذهبه وجوب تأخير اللقب على ما عداه، سواء أكان اسما أم كنية، وكنت قد كتبت على هامش نسختي تصحيحا لبيت المصنف هذا نصه: " وأخرن هذا إن اسما صحبا " ثم ظهر لي أن لا يجوز تصحيح العبارة بشئ مما ذكرناه وذكره الشارح أو غيره، وعبارة ابن هشام في أوضح المسالك تفيد أن هذه العبارة التي اعترضها الشارح قد وردت على وجه صحيح في نظر الجمهور، قال ابن هشام: " وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية كأبي عبد الله أنف الناقة، وليس كذلك " اهـ.

ومعنى ذلك أنه قد وردت في النسخة المعتمدة عنده على الوجه الصحيح في نظر الجمهور، وقد ذكر الشارح هنا نص هذه النسخة.
العابدين وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول زين العابدين أبو عبد الله ويوجد في بعض النسخ بدل قوله

وأخرن ذا إن سواه صحبا :
وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا وهو أحسن منه لسلامته مما ورد على هذا فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم ومفهومه أنه لا يجب ذلك مع الكنية وهو كذلك كما تقدم ولو قال وأخرن ذا إن سواها صحبا لما ورد عليه شيء إذ يصير التقدير وأخر اللقب إذا صحب سوى الكنية وهو الاسم فكأنه قال وأخر اللقب إذا صحب الاسم .
وإن يكونا مفردين فأضف   حتما وإلا أتبع الذي ردف (1)

إذا اجتمع الاسم واللقب فإما أن يكونا مفردين أو مركبين أو الاسم مركبا واللقب مفردا أو الاسم مفردا واللقب مركبا.

__________

(1) " إن " حرف شرط " يكونا " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة فعل الشرط مجزوم بإن، وعلامة جزمه حذف النون، والالف اسمها مبني على السكون في محل رفع " مفردين " خبر يكون منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها لانه مثنى " فأضف " الفاء واقعة في جواب الشرط، وأضف:
فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط
" حتما " مفعول مطلق " وإلا " الواو عاطفة، إلا:
هو عبارة عن حرفين أحدهما إن، والآخر لا، فأدغمت النون في اللام، وإن حرف شرط، ولا:
نافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه الكلام السابق:
أي وإن لم يكونا مفردين
" أتبع " فعل أمر مبني على السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذف الفاء منها للضرورة، لان جملة جواب الشرط إذا كانت طلبية وجب اقترانها بالفاء فكان عليه أن يقول:
وإلا فأتبع
" الذي " اسم موصول مفعول به لاتبع، مبني على السكون في محل نصب " ردف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، وجملة ردف وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الاعراب صلة الموصول وهو " الذي .
فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الإضافة
(1) نحو هذا سعيد كرز ورأيت سعيد كرز ومررت بسعيد كرز وأجاز الكوفيون الإتباع فتقول هذا سعيد كرز ورأيت سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا الكتاب.
وإن لم يكونا مفردين بأن كانا مركبين نحو عبد الله أنف الناقة أو مركبا ومفردا نحو عبد الله كرز وسعيد أنف الناقة وجب الإتباع فتتبع الثاني الأول في إعرابه ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب نحو مررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة فالرفع على إضمار مبتدأ والتقدير هو أنف الناقة والنصب على إضمار فعل والتقدير أعني أنف الناقة فيقطع مع المرفوع إلى النصب ومع المنصوب إلى الرفع ومع المجرور إلى النصب أو الرفع نحو هذا زيد أنف الناقة ورأيت زيدا أنف الناقة ومررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة

__________

(1) وجوب الاضافة عندهم مشروط بما إذا لم يمنع منها مانع:
كأن يكون الاسم مقترنا بأل، فإنه لا تجوز فيه الاضافة، فتقول:
جاءني الحارث كرز، بإتباع الثاني للاول بدلا أو عطف بيان، إذ لو أضفت الاول للثاني للزم على ذلك أن يكون المضاف مقرونا بأل والمضاف إليه خاليا منها ومن الاضافة إلى المقترن بها، وذلك لا يجوز عند جمهور النحاة.

قال أبو رجاء غفر الله تعالى له ولوالديه:
بقي أن يقال:
كيف أوجب البصريون هنا إضافة الاسم إلى اللقب إذا كانا مفردين ولا مانع، مع أن مذهبهم أنه لا يجوز أن يضاف اسم إلى ما اتحد به في المعنى كما سيأتي في باب الاضافة ؟ ويمكن أن يجاب عن هذا بأن امتناع إضافة الاسم إلى ما اتحد به في المعنى إنما هو في الاضافة الحقيقية التي يعرف فيها المضاف بالمضاف إليه، وإضافة الاسم إلى اللقب من قبيل الاضافة اللفظية على ما اختاره الزمخشري.
ومنه منقول كفضل وأسد   وذو ارتجال كسعاد وأدد (1)

جملة وما بمزج ركبا   ذا إن بغير ويه تم أعراب (2)

وشاع في الأعلام ذو الإضافة   كعبد شمس وأبي قحافه(3)

__________

(1) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " منقول " مبتدأ مؤخر " كفضل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي:
وذلك كائن كفضل
" وأسد " معطوف على فضل " وذو " الواو عاطفة، وذو:
معطوف على قوله منقول وذو مضاف و
" ارتجال " مضاف إليه " كسعاد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف:
أي وذلك كائن كسعاد
" وأدد " معطوف على سعاد.

(2) " وجملة " مبتدأ خبره محذوف، وتقديره:
ومنه جملة، وجملة المبتدأ والخبر معطوفة بالواو على جملة
" ومنه منقول "، " وما " الواو عاطفة، وما اسم موصول معطوف على جملة، مبني على السكون في محل رفع " بمزج " جار ومجرور متعلق بقوله ركب الآتي " ركبا " ركب:
فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والالف للاطلاق، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول
" ذا " اسم إشارة مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " إن " حرف شرط " بغير " جار ومجرور متعلق بقوله تم الآتي، وغير مضاف و" ويه " قصد لفظه:
مضاف إليه
" تم " فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط " أعرب " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ذا، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه خبر المبتدأ، وتقدير الكلام:
هذا أعرب، إن تم بغير لفظ ويه أعرب.

(3) " وشاع " فعل ماض " في الاعلام " جار ومجرور متعلق بقوله شاع " ذو " فاعل شاع، وذو مضاف، و" الاضافة " مضاف إليه " كعبد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي:
وذلك كائن كعبد، وعبد مضاف و
" شمس " مضاف

إليه " وأبي " الواو عاطفة، وأبي:
معطوف على عبد، مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لانه من الاسماء الخمسة، وأبي مضاف
" وقحافه " مضاف إليه.
ينقسم العلم إلى:
مرتجل وإلى منقول فالمرتجل هو:
ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها كسعاد وأدد والمنقول ما سبق له استعمال في غير العلمية والنقل إما من صفة كحارث أو من مصدر كفضل أو من اسم جنس كأسد وهذه تكون معربة أو من جملة ك قام زيد وزيد قائم
(1) وحكمها أنها تحكى فتقول جاءني زيد قائم ورأيت زيد قائم ومررت بزيد قائم وهذه من الأعلام المركبة.
ومنها أيضا ما ركب تركيب مزج كبعلبك ومعدي كرب وسيبويه وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج إن ختم بغير ويه أعرب ومفهومه أنه إن ختم بويه لا يعرب بل يبنى وهو كما ذكره فتقول جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك فتعربه إعراب ما لا ينصرف ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ويجوز أيضا أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت.
وتقول فيما ختم بويه جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه فتبنيه على الكسر وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف نحو جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه.

__________

(1) الذي سمع عن العرب هو النقل من الجمل الفعلية، فقد سموا " تأبط شرا " وسموا " شاب قرناها " ومنه قول الشاعر وهو من شواهد سيبويه:

كذبتم وبيت الله لا تنكحونها بني شاب قرناها تصر وتحلب وسموا " ذرى حبا " ويشكر، ويزيد، وتغلب، فأما الجملة الاسمية فلم يسموا بها، وإنما قاسها النحاة على الجملة الفعلية.
ومنها:
ما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وأبي قحافة وهو معرب فتقول جاءني عبد شمس وأبو قحافة ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ومررت بعبد شمس وأبي قحافة.
ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربا بالحركات كعبد وبالحروف كأبي وأن الجزء الثاني يكون منصرفا كشمس وغير منصرف كقحافة .
ووضعوا لبعض الأجناس علم   كعلم الأشخاص لفظا وهو عم (1)
من ذاك أم عريط للعقرب   وهكذا ثعالة للثعلب
(2)

__________

(1) " ووضعوا " الواو عاطفة، ووضع:
فعل ماض، والواو ضمير الجماعة فاعل مبني على السكون في محل رفع
" لبعض " جار ومجرور متعلق بوضعوا، وبعض مضاف، و" الاجناس " مضاف إليه " علم " مفعول به لوضعوا، وأصله منصوب منون فوقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " كعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعلم، وليس حالا منه لانه نكرة وصاحب الحال إنما يكون معرفة، وعلم مضاف، و" الاشخاص " مضاف إليه " لفظا " تمييز لمعنى الكاف، أي:
مثله من جهة اللفظ
" وهو " ضمير منفصل مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الضمير العائد إلى علم الجنس، وعلى هذا تكون الجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون عم أفعل تفضيل وأصله أعم فسقطت همزته

لكثرة الاستعمال كما سقطت من خير وشر، ويكون أفعل التفضيل على غير بابه، وهو خبر عن الضمير الواقع مبتدأ.

(2) " من " حرف جر " ذاك " ذا:
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بمن، والكاف حرف خطاب، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
" أم " مبتدأ مؤخر، وأم مضاف و" عريط " مضاف إليه " للعقرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر، والتقدير:
أم عريط كائن من ذاك حال كونه علما للعقرب
" وهكذا " الواو عاطفة، وها:
حرف تنبيه، والكاف حرف جر، وذا:
اسم ومثله برة للمبره   كذا فجار علم للفجرة
(1)

العلم على قسمين:
علم شخص وعلم جنس فعلم الشخص له حكمان:
معنوي وهو أن يراد به واحد بعينه كزيد وأحمد ولفظي وهو صحة مجيء الحال متأخرة عنه نحو جاءني زيد ضاحكا ومنعه من الصرف مع سبب آخر غير العلمية نحو هذا أحمد ومنع دخول الألف واللام عليه فلا تقول جاء العمرو.(2)

__________

= إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ثعالة " مبتدأ مؤخر " للثعلب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ضمير الخبر كما تقدم فيما قبله.

(1) " ومثله " الواو عاطفة، مثل:
خبر مقدم، ومثل مضاف والهاء ضمير غائب عائد على المذكور قبله من الامثلة مضاف إليه، مبني على الضم في محل جر
" برة " مبتدأ مؤخر " للمبرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر، لانه في تقدير مشتق " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فجار " مبتدأ مؤخر، مبني على الكسر في محل رفع " علم " مبتدأ خبره محذوف " للفجرة "

جار ومجرور متعلق بذلك الخبر المحذوف، والتقدير:
فجار كذا علم موضوع للفجرة، ويجوز أن يكون قوله " للفجرة " جارا ومجرورا في محل الوصف لعلم، ويجوز غير هذين الاعرابين لعلم أيضا، فتأمل.

(2) اعلم أن العلم بحسب الاصل لا تدخله الالف واللام، ولا يضاف، وذلك لانه معرفة بالعلمية، وأل والاضافة وسيلتان للتعريف، ولا يجوز أن يجتمع على الاسم الواحد معرفان، إلا أنه قد يحصل الاشتراك الاتفاقي في الاسم العلم، فيكون لك صديقان اسم كل واحد منهما زيد أو عمرو، مثلا.

وفي هذه الحالة يشبه العلم اسم الجنس، فتصل به أل، وتضيفه، كما تفعل ذلك برجل وغلام، وقد جاء ذلك عنهم، فمن دخول " أل " على علم الشخص قول أبي النجم العجلي:
باعد أم العمرو من أسيرها حراس أبواب على قصورها =
وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه اللفظي فتقول هذا أسامه مقبلا فتمنعه من الصرف وتأتى بالحال بعده ولا تدخل عليه الألف واللام فلا تقول هذا الأسامة
.(1)

__________

= وقول الاخطل التغلبي:
وقد كان منهم حاجب وابن أمه أبو جندل والزيد زيد المعارك وفي هذا البيت اقتران العلم بأل، وإضافته.

ومن مجئ العلم مضافا قولهم:
ربيعة الفرس، وأنمار الشاة، ومضر الحمراء، وقال رجل من طيئ:
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشفرتين يمان وقال ربيعة الرقي:
لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والاغر ابن حاتم

وقال الراجز يخاطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يا عمر الخير جزيت الجنه اكس بنياتي وأمهنه أقسمت بالله لتفعلنه والشواهد على ذلك كثيرة، وانظر ص 87 السابقة.

(1) ذكر الشارح من أحكام العلم اللفظية ثلاثة أحكام يشترك فيها النوعان، وترك ثلاثة أخرى: (الاول) أنه يبتدأ به بلا احتياج إلى مسوغ، تقول:
أسامة مقبل:
وثعالة هارب، كما تقول:
علي حاضر، وخالد مسافر.

(الثاني) أنه لا يضاف بحسب أصل وضعه، فلا يجوز أن تقول:
أسامتنا، كما يمتنع أن تقول:
محمدنا، فإن حصل فيه الاشتراك الاتفاقي صحت إضافته على ما علمت في علم الشخص.

(الثالث) أنه لا ينعت بالنكرة، لانه معرفة، ومن شرط النعت أن يكون مثل المنعوت في تعريفه أو تنكيره كما هو معلوم.
وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه فكل أسد يصدق عليه أسامة وكل عقرب يصدق عليها أم عريط وكل ثعلب يصدق عليه ثعالة
.(1)

وعلم الجنس:
يكون للشخص كما تقدم ويكون للمعنى كما مثل بقوله برة للمبرة وفجار للفجرة.

عدد المشاهدات *:
634
عدد مرات التنزيل *:
420
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 10/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/02/2014

النحو و الصرف

روابط تنزيل : العلم (1)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  العلم (1) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
النحو و الصرف