اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 23 جمادى الآخرة 1443 هجرية
التيسير من الحكمةالقدس في خطرو الله يعصمك من الناسفضائل القرآنكفى بالمرء اثما أن يحدث بكل ما سمعو الصلح خير

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الأحكام السلطانية والولايات الدينية
في الولاية على الحج
الباب العاشر : في الولاية على الحج
الباب العاشر : في الولاية على الحج
الباب العاشر في الولاية على الحج
الأحكام السلطانية والولايات الدينية


وهذه الولاية على الحج ضربان: أحدهما أن تكون على تسيير الحجيج والثاني على إقامة الحج، فأما تسيير الحجيج فهو ولاية سياسة وزعامة وتدبير.
والشروط المعتبرة في المولى: أن يكون مطاعاً ذا رأي وشجاعة وهيبة وهداية.
والذي عليه في حقوق هذه الولاية عشرة أشياء: أحدها جمع الناس في مسيرهم ونزولهم حتى لا يتفرقوا فيخاف عليهم التوى والتغرير، والثاني ترتيبهم في المسير والنزول بإعطاء كل طائفة منهم مقاداً حتى يعرف كل فريق منهم مقاده إذا سار ويألف مكانه إذا نزل، فلا يتنازعون فيه ولا يضلون عنه. والثالث يرفق بهم في السير حتى لا يعجز عنه ضعيفهم ولا يضل عنه منقطعهم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الضعيف أمير الرفقة".
يريد أن من ضعفت دوابه كان على القوم أن يسيروا سيره. والرابع أن يسلك بهم أوضح الطرق وأخصبها، ويتجنب أجدبها وأوعرها. والخامس أن يرتاد لهم المياه إذا انقطعت والمراعي إذ قلت. والسادس أن يحرسهم إذا نزلا أو يحوطهم إذا رحلوا حتى لا يتخطفهم داعر ولا يطمع فيهم متلصص. والسابع أن يمنع عنهم من يصدهم عن المسير ويدفع عنهم من يحصرهم عن الحج بقتال إن قدر عليه أو يبذل مال إن أجاب الحجيج إليه ولا يسعه أن يجبر أحداً على بذل الخفارة إن امتنع منها حتى يكون باذلاً لها عفواً ومجيباً إليها طوعاً، فإن بذل المال على التمكين من الحج لا يجب. والثامن أن يصلح بين المتشاجرين ويتوسط بين المتنازعين ولا يتعرض للحم بينهم إجباراً إلا أن يفوض الحكم إليه فيعتبر فيه أن يكون من أهله فيجوز له حينئذ الحكم بينهم فإن دخلوا بلد فيه حاكم جاز له ولحاكم البلد أ يحكم بينهم فأيهما حكم نفذ حكمه ولو كان التنازع بين الحجيج وأهل البلد لم يحكم بينهم إلا حاكم البلد. والتاسع أن يقوم زائغهم ويؤدب خائنهم، ولا يتجاوز التعزيز إلى الحد إلا أن يؤذن له فيه فيستوفيه إذا كان من أهل الاجتهاد فيه، فإن دخل بلداً فيه من يتولى إقامة الحد عليه من والي البلد، وإن كان ما أتاه المحدود في المحدود في البلد فوالي البلد أولى بإقامة الحد عليه من والي الحجيج. والعاشر أن يراعي اتساع الوقت حتى يؤمن الفوات ولا يلجئهم ضيقه إلى الحث في السير، فإذا وصل إلى الميقات أمهلهم للإحرام وإقامة سننه فإن كان الوقت متسعاً عدل بهم إلى مكة ليخرجوا مع أهلها إلى المواقف وإن كان الوقت ضيقاً عدله بهم عن مكة إلى عرفة خوفاً من فواتها فيفوت الحج فإن زمان الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر، فمن أدرك الوقوف بها في شيء من هذا الزمان من ليل أو نهار فقد أدرك الحج، وإن فاته الوقوف بها حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وعليه إتمام ما بقي من أركانه وجبرانه بدم وقضاؤه في العام المقبل إن أمكنه وفيما بعده إن تعذر عليه، ولا يصير حجة عمرة بالفوات ولا يتحلل بعد الفوات إلا بإحلال الحج، وقال أبو حنيفة رحمه الله يتحلل بعمل عمرة. وقال: أبو يوسف يصير إحرامه بالفوات عمرة، وإذا وصل الحجيج إلى مكة فمن لم يكن على المد منهم فقد زالت عنه ولايته الوالي على الحجيج فلم تكن له عليه يد؛ ومن كان منهم على العود فهو تحت ولايته وملتزم أحكام طاعته، فإذا قضى الناس حجهم أمهلهم الأيام التي جرت بها العادة في إنجاز علائقهم ولا يرهقهم في الخروج فيضربهم، فإذا عاد بهم صار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رعاية لحرمته وقياماً بحقوق طاعته، ولئن لم يكن ذلك من فروض الحج فهو من ندب الشرع المستحبة وعادات الحجيج المستحسنة.
روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
وحكى العتبي قال: كنت عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه أعرابي فأقبل وسلم فأحسن ثم قال يا رسول الله إني وجدت الله تعالى يقول: "ولو أنهم إذ طلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما".
وقد جئتك تائباً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي؛ ثم بكى وأنشأ يقول من البسيط:

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
***
فطلب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنـه
***
فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم ركب راحلته وانصرف. قال العتبي فأغفيت اغفاءه فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا عتبي الحق الأعرابي وأخبره أن الله سبحانه قد غفر له. ثم يكون في عوده بهم ملتزماً فيهم من الحقوق ما التزمه في صدرهم حتى يصل بهم إلى البلد الذي سار بهم منه فتنقطع ولايته عنهم بالعود إليه، وإن كانت الولاية على إقامة الحج فهو فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات، فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمة الصلوات أن يكون عالماً بمناسك الحج وأحكامه، عارفاً بمواقيته وأيامه. وتكون مدة ولايته مقدرة بسبعة أيام أولها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجة وآخرها يوم الحلاق وهو النفر الثاني في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو فيما قبلها وبعدها أحد الرعايا وليس من الولاة وإذا كان مطلق الولاية على إقامة الحج فله إقامته في كل عام ما لم يصرف عنه، وإن عقدت له خاصة على عام واحد لم يتعد إلى غيره إلا عن ولاية.
والذي يختص بولايته ويكون نظره مقصوراً عليه خمسة أحكام متفق عليها وسادس مختلف فيه: أحدها إشعاراً للناس بوقت إحرامهم والخروج إلى مشاعرهم ليكونوا له متبعين وبأفعاله مقتدين. والثاني ترتيبهم للمناسك على ما استقر الشرع عليه لأنه متبوع فيها فلا يقدم مؤخراً ولا يؤخر مقدماً سواء كان الترتيب مستحقاً أو مستحباً. والثالث تقدير المواقف بمقامه فيها ومسيره عنها كما تقدر صلاة المأمومين بصلاة الإمام والرابع اتباعه في الأركان المشروعة فيها والتأمين على أدعيته بها ليتبعوه في القول كما تبعوه في العمل وليكون اجتماع أدعيتهم أفتح لأبواب الإجابة. الخامس إمامتهم في الصلوات في الأيام التي شرعت خطب الحج فيها وجمع الحجيج عليها وهن أربع: فالأولى منهن وهي أول شروعه في مسنوناته ومندوباته بعد تقدم إحرامه وأن كان لو أخر احرامه أجزأه أن يصلي بهم صلاة الظهر بمكة في اليوم السابع، ويخطب بعدها وهي الأولى من خطب الحج الأربع مفتتحاً لها بالتلبية إن كان محرماً. والتكبير إن كان محلاً، ويعلم الناس أن مسيرهم في غد إلى منى ليخرجوا إليها فيه وهو الثامن من العشر فينزل بحيف منى ببني كنانة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ويبيت بها ويسير بهم من غده وهو التاسع مع طلوع الشمس إلى عرفة على طريق ضب ويعود على طريق المأزمين اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وليكن عائداً من عير الطريق الذي صدر منه، فإذا أشرف على عرفة نزل ببطن عرفة وأقام به حتى تزول الشمس ثم سار منه إلى مسجد ابراهيم صلوات الله عليه بوادي عرفة يخطب بهم الخطبة الثانية من خطب الحج قبل الصلاة كالجمعة، فإن جميع الخطب مشروعة بعد الصلاة إلا خطبتين خطبة الجمعة وخطبة عرفة، فإذا خطبها ذكر للناس فيها ما يلزمهم من أركان الحج ومناسكه وما يحرم عليهم من محظوراته، ثم يصلي بهم بعد الخطبة صلاة الظهر والعصر جامعاً بينهما في وقت الظهر، ويقصرهما المسافرون ويتمهما المقيمون اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعه وقصره، ثم يسير بعد فراغه منهما إلى عرفة وهو الموقف المفروض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة فقد فاته الحج".
وحد عرفة ما جاوز وادي عرفة الذي فيه المسجد، وليس المسجد ولا وادي عرفة من عرفة إلى الجبال المقابلة على عرفة كلها فيقف منها عند الجبال الثلاثة التتعة والنتيعة والتائب، فقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرس من التائب وجعل بطن راحلته إلى المحراب، فهذا أحب المواقف أن يقف الإمام فيه، وأينما وقف من عرفة والناس أجزأهم ووقوفه على راحلته ليقتدي به الناس أولى، ثم يسير بعد غروب الشمس إلى مزدلفة مؤخراً صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء الآخرة بمزدلفة، ويؤم الناس فيهما ويبيت بمزدلفة وحدها من حيث يفيض من مأزمي عرفة وليس المأزمان منها إلى أن يأتي إلى قرن محسر وليس القرن منها، ويلتفظ الناس منها حصى الجمار بقدر الأنامل مثل حصى الخذف ويسير منها بعد الفجر، ولو سار قبله وبعد نصف الليل أجزأ وليس المبيت بها ركناً، ويجبره دم إن تركه. وجعله أبو حنيفة من الأركان الواجبة، ثم صار منها إلى المشعر الحرام فيقف منه يقرح داعياً، وليس الوقوف به فرضاً، ثم يسير إلى منى فيبدأ برمي جمرة العقبة قبل الزوال تسع حصيات ثم ينحر. ومن ساق معه هدياً من الحجيج ثم يحلق أو يقصر يفعل منهما ما شاء، والحلق، ثم يتوجه إلى مكة فيطوف بها طواف الإفاضة وهو الفرض، ويسعى بعد طوافه إن لم يسع قبل عرفة، ويجزئه سعيه قبل عرفة. ولا يجزئه طوافه قبلها. ثم يعود إلى منى فيصلي بالناس الظهر ويخطب بعدها وهي الخطبة الثالثة من خطب الحج الأربع، ويذكر الناس ما بقي عليهم من مناسكهم وحكم إحلالهم الأول والثاني وما يستبيحونه من محظورات الإحرام بكل واحد منهما على الإنفراد وإن كان فقيهاً قال هل من سائل، وإن لم يكن فقيهاً لم يتعرض للسؤال ويبيت بمنى ليلته ويرمي من غده. وهو يوم النفر يوم الحادي عشر بعد الزوال - الجمار الثلاث فإحدى وعشرين حصاة كل جمرة سبع حصيات - ويبيت بها ليلته الثانية ويرمي من غدها وهو يوم النفر الجمار الثلاث، ثم يخطب بعد صلاة الظهر الخطبة الرابعة وهي آخر الخطب المشروعة في الحج، ويعلم الناس أن لهم في الحج نفرتين خيرهم الله تعالى فيهما بقوله: "واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى".
ويعلمهم أن من نفر من منى قبل غروب الشمس من يومه هذا سقط عنه المبيت بها والرمي للجمار من غده ومن أقام بها حتى غربت الشمس لزمه المبيت بها والرمي في غده وليس لهذا الإمام بحكم ولايته أن ينفر في النفر الأول ويقيم ليبيت بها وينفر في النفر الثاني من غده في ويم الحلاق وهو اليوم الثالث عشر بعد رمس الجمار الثلاث لأنه متبوع فلم ينفر إلا بعد استكمال المناسك، فإذا استقر حكم النفر الثاني انقضت ولايته وقد أدى ما لزمه، فهذه الحكام الخمسة المتعلقة بولايته. وأما السادس المختلف فيه فثلاثة أشياء أحدها إن فعل أحد الحجيج ما يقتضي تعزيزاً أو يوجب فعله حدا، فإن كان مما لا يتعلق بالحج لم يكن له تعزيره ولا حده، وإن كان مما يتعلق بالحج فله تعزيره زجراً وتأديباً. وفي إقامة الحد عليه وجهان: أحدهما يحده، لأنه من أحكام الحج، وفي الآخر لا يحده لخروجه عن أفعال الجج، والثاني لا يجوز أن يحكم بين الحجيج فيما تنازعوه من غير أحكام الحج وفي حكمه بينهما فيما تنازعوه من أحكام الحج كالزوجين إذا تنازعا في إيجاب كفارة للوطء ومؤتة القضاء وجهان: أحدهما يحكم بينهما، والثاني لا يحكم. والثالث أن يأتي أحد الحجيج ما يوجب الفدية فله أن يجبره بوجوبها ويأمره بإخراجها وهل يستحق الزامه لها ويصير خصماً له في المطالبة أم لا على وجهين كما في إقامة الحدود ويجوز لوالي الحج أن يفتي من استفتاه إذا كان فقيهاً، وإن لم يجز أن يحكم وليس له أن ينكر عليهم ما يسوغ فعله إلا فيما يخاف أن يجعله الجاهل قدوة فقد أنكر عمر رضي الله عنه على طلحة بن عبيد الله ليس المضرج في الحج وقال أخاف أن يقتدي بك الجاهل، وليس له أن يحمل الناس في المناسك على مذهبه، ولو أقام للناس الحج وهو حلال غير محرم كره له ذلك وصح الحج معه، وهو بخلاف الصلاة التي لا يصح إن يؤمهم فيها وهو غير مصل لها، ولو قصد الناس في الحج التقدم على إمامهم فيه والتأخير عنه جاز وإن كانت مخالفة المتبوع مكروهة ولو قصدوا مخالفته في الصلاة فسدت عليهم صلاتهم لارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام وانتصال حج الناس عن حج الإمام.

عدد المشاهدات *:
37
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 21/02/2014

الأحكام السلطانية والولايات الدينية

روابط تنزيل : الباب العاشر في الولاية على الحج
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الباب العاشر في الولاية على الحج لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الأحكام السلطانية والولايات الدينية


@designer
1