اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 17 ذو الحجة 1445 هجرية
???? ??????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????????? ????????????????? ?? ???? ??? ??? ???????? ?? ????? ???? ??? ???? ??? ??? ?? ???? ???? ?????????? ??????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
النكاح
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الخامس
فصل ما يحرم على المعتدة
الكتب العلمية
الحكم السابع: وهى ثلاثة أنواع. أحدها: الزينة فى بدنها، فيحرم عليها الخضابُ، والنَّقشُ، والتطريفُ، والحُمرة، والاسفيدَاجُ، فإن النبىَّ صلى الله عليه وسلم نص على الخِضاب منبهاً به على هذه الأنواع التى هى أكثرُ زينة منه، وأعظمُ فتنة، وأشدُّ مضادة لمقصود الإحداد، ومنها: الكُحل، والنهى عنه ثابت بالنص الصريح الصحيح.
ثم قال طائفة من أهل العلم من السلف والخلف: منهم أبو محمد ابن حزم: لا تكتحِلُ ولو ذهبت عيناها لا ليلاً ولا نهاراً، ويُساعد قولَهم، حديثُ أم سلمة المتفق عليه: أن امرأة توفى عنها زوجها، فخافوا على عينها، فأَتَوُا النبى صلى الله عليه وسلم، فاستأذنوه فى الكحل، فما أذن فيه، بل قال: ((لا)) مرتين أو ثلاثاً، ثم ذكر لهم ما كانوا يفعلونه فى الجاهلية من الإحداد البليغ سنَةً، ويصبِرن على ذلك، أفلا يصبرن أربعة أشهر وعشراً. ولا ريب أن الكحل من أبلغ الزينة، فهو كالطيب أو أشد منه. وقال بعض الشافعية: للسوداء أن تكتحل، وهذا تصرف مُخَالِفٌ للنص والمعنى، وأحكامُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا تُفرِّق بين السود والبيض، كما لا تُفرق بين االطِوال والقِصار، ومثلُ هذا القياس بالرأى الفاسد الذى اشتد نكيرُ السلف له وذمُّهم إياه.وأما جمهور العلماء، كمالك، وأحمد، وأبى حنيفة والشافعى، وأصحابهم، فقالوا: إن اضطرت إلى الكحل بالإثمد تداوياً لا زينة، فلها أن تكتحِلَ به ليلاً وتمسحه نهاراً، وحجتُهم: حديثُ أم سلمة المتقدم رضي اللَّه عنها، فإنها قالت فى كحل الجلاء: لا تكتَحِلُ إلا لما لا بُدَّ منه، يَشْتَدُّ عَلَيْكِ فتكتحلين بالليل، وتغسلينه بالنهار. ومن حجتهم: حديث أم سلمة رضى اللَّه عنها الآخر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل عليها، وقد جعلت عليها صَبراً فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: صبر يا رسول اللَّه، ليس فيه طيب فقال: إنه يُشبُّ الوَجْهَ، فقال: لاَ تجعليه إلا باللَّيْل وَتَنْزِعيه بالنَّهَار))، وهما حديثٌ واحد، فَّرقه الرواةُ، وأدخل مالك هذا القدر منه فى ((موطئه)) بلاغاً، وذكر أبو عمر فى ((التَمهيد)) له طرقاً يَشدُّ بعضُها بعضاً، ويكفى احتجاجُ مالك به، وأدخله أهلُ السنن فى كتبهم، واحتج به الأئمةُ، وأقلُّ درجاته أن يكون حسناً، ولكن حديثُها لهذا مخالف فى الظاهر لحديثها المسند المتفق عليه، فإنه يَدُلُّ على أن المتوفى عنها لا تكتحِلُ بحال، فإن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأذن للمشتكية عينها فى الكحل لا ليلاً ولا نهاراً، ولا مِن ضرورة ولا غيرِها، وقال: ((لا))، مرتين أو ثلاثاً، ولم يقل: إلا أن تضطر. وقد ذكر مالك عن نافع، عن صفية ابنة عبيد، أنها اشتكت عينها وهى حَادٌّ على زوجها عبد اللَّه بن عمر، فلم تكتحِل حتى كادت عيناها تَرْمَصَانِ.
قال أبو عمر: وهذا عندى وإن كان ظاهره مخالفاً لحديثها الآخر، لما فيه من إباحته بالليل. وقوله فى الحديث الآخر: ((لا))، مرتين أو ثلاثاً على الإطلاق، أن ترتِيبَ الحديثَين واللَّه أعلم أن الشكاة التى قال فيها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا، لم تبلغ واللَّه أعلم مِنها مبلغاً لا بُدَّ لها فيه مِن الكحل، فلذلك نهاها، ولو كانت محتاجة مضطرة تخافُ ذهابَ بصرها، لأباح لها ذلك، كما فعل بالتى قال لها: ((اجعليه باللَّيْلِ وامْسَحيهِ بالنَّهارِ))، والنظر يشهد لهذا التأويل، لأن الضرورات المحظورات إلى حال المباح فى الأصول، ولهذا جعل مالك فتوى أم سلمة رضى اللَّه عنها تفسيراً للحديث المسند فى الكحل، لأن أم سلمة رضى اللَّه عنها روته، وما كانت لِتخالِفَه إذا صحَّ عندها، وهى أعلمُ بتأويله ومخرجه، والنظرُ يشهد لذلك، لأن المضطر إلى شىء لا يُحكم له بحكم المرفَّه المتزين بالزينة، وليس الدواء والتداوى من الزينة فى شىء، وإنما نُهيت الحادة عن الزينة لا عن التداوى، وأمُّ سلمةَ رضى اللَّه عنها أعلم بما روت مع صحته فى النظر، وعليه أهلُ الفقه، وبه قال مالك والشافعى، وأكثر الفقهاء.
وقد ذكر مالك رحمه اللَّه فى ((موطئه)): أنه بلغه عن سالم بن عبد اللَّه، وسليمان بن يسار، أنهما كانا يقولان فى المرأة يُتوفى عنها زوجُها: إنها إذا خشيت على بصرها مِن رمدٍ بعينيها، أو شكوى أصابتها، أنها تكتحل وتتداوى بالكحل وإن كان فيه طيب. قال أبو عمر: لأن القصد إلى التداوى لا إلى التطيب، والأعمال بالنيات.
وقال الشافعى رحمه اللَّه، الصبر يصفر، فيكون زينة، وليس بطيب، وهو كحل الجلاء، فأذنت أم سلمة رضى اللَّه عنها للمرأة بالليل حيث لا ترى، وتمسحه بالنهار حيث يرى، وكذلك ما أشبهه.
وقال أبو محمد بن قدامة فى ((المغنى)): وإنما تُمنع الحادةُ مِن الكُحل بالإثمد، لأنه تحصل به الزينة، فأما الكُحل بالتوتيا والعنزَروت ونحوهما، فلا بأس به، لأنه لا زينةَ فيه، بل يُقَبِّح العين ويزيدها مَرَهاً. قال: ولا تُمنع مِن جعل الصَّبِرِ على غير وجهها من بدنها، لأنه إنما مُنِعَ منه فى الوجه، لأنه يُصفره، فيشبه الخضاب، فلهذا قال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: إنه يُشب الوجه.
قال: ولا تُمنع مِن تقليم الأظفار، ونتفِ الإبط، وحلقِ الشعر المندوب إلى حلقه، ولا من الاغتسال بالسِّدر، والامتشاط به، لحديثِ أم سلمة رضى اللَّه عنها، ولأنه يراد للتنظيف لا للتطيب، وقال إبراهيم بن هانىء النيسابورى فى ((مسائله)) قيل لأبى عبد اللَّه: المتوفى عنها تكتحِلُ بالإثمد؟ قال: لا، ولكن إن أرادت، اكتحلت بالصَّبِر إذا خافت على عينها واشتكت شكوى شديدة.
فصل
النوع الثانى: زينةُ الثياب، فيحرُم عليها ما نهاها عنه النبى صلى الله عليه وسلم، وما هو أولى بالمنع منه، وما هو مثلُه. وقد صح عنه أنه قال: ((ولاَ تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً)). وهذا يعم المعصفر والمزعفر، وسائرَ المصبوغ بالأحمر والأصفر، والأخضر، والأزرق الصافى، وكل ما يُصبغ للتحسين والتزيين. وفى اللفظ الآخر: ((وَلاَ تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيابِ،ولا المُمَشَّق)).
وههنا نوعان آخران. أحدهما: مأذون فيه، وهو ما نُسج من الثياب على وجهه ولم يدخل فيه صبغ من خز، أو قز، أو قطن، أو كتان، أو صوف، أو وبر، أو شعر، أو صبغ غزله ونسج مع غيره كالبروُد.
والثانى: ما لا يُراد بصبغه الزينة مثل السواد، وما صُبغ لتقبيح، أو ليستر الوسخ، فهذا لا يمنع منه.
قال الشافعى رحمه اللَّه: فى الثياب زينتان. إحداهما: جمال الثياب على اللابسين، والسترة للعورة. فالثيابُ زينة لمن يلبسُها، وإنما نُهيت الحادةُ عن زينة بدنها، ولم تُنه عن ستر عورتها، فلا بأس أن تلبس كُلَّ ثوبٍ من البياض، لأن البياض ليس بمزين، وكذلك الصوفُ والوبر، وكل ما يُنسج على وجهه ولم يدخل عليه صِبغ من خز أو غيره، وكذلك كُلُّ صبغ لم يرد تزيين الثوب مثل السواد، وما صبغ لتقبيحه، أو لنفى الوسخ عنه، فأما كان مِن زينة، أو وشى فى ثوبه أو غيره فلا تلبسه الحادة، وذلك لِكل حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو ذمية. انتهى كلامه.
قال أبو عمر: وقول الشافعى رحمه اللَّه فى هذا الباب نحو قول مالك، وقال أبو حنيفة: لا تلبَسُ ثوب عصب ولا خز وإن لم يكن مصبوغاً إذا أرادت به الزينة، وإن لم تُرد بلبس الثوب المصبوغ الزينة، فلا بأس أن تلبسه. وإذا اشتكت عينُها، اكتحلت بالأسود وغيره، وإن لم تشتكِ عينُها، لم تكتحل.
فصل
وأما الإمام أحمد رحمه اللَّه، فقال فى رواية أبى طالب: ولا تتزين المعتدة، ولا تتطيب بشىء من الطيب، ولا تكتحِلُ بكُحل زِينة، وتدَّهنُ بدُهن ليس فيه طيب، ولا تُقرِّبُ مسكاً، ولا زعفراناً للطيب، والمطلقة واحدة أو اثنتين تتزيَّن، وتتشوَّفُ لعله أن يُراجعها.
وقال أبو داود فى مسائله: سمعت أحمد قال: المتوفَّى عنها زوجُها، والمطلقةُ ثلاثاً، والمحرمة يجتنْبنَ الطيبَ والزينة.
وقال حرب فى ((مسائله)): سألتُ أحمد رحمه اللَّه، قلت: المتوفى عنها زوجها والمطلقة، هل تلبسان البُرد ليس بحرير؟ فقال: لا تتطيب المتوفى عنها، ولا تتزين بزينة، وشدد فى الطيب، إلا أن يكون قليلاً عند طُهرها. ثم قال: وشبهت المُطَلَّقَة ثلاثاً بالمتوفَّى عنها، لأنه ليس لزوجها عليها رجعة، ثم ساق حرب بإسناده إلى أمِّ سلمة قال: المتوفَّى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا تختضب، ولا تكتحِلُ، ولا تتطيب، ولا تمتشط بطيب.
وقال إبراهيم بن هانىء النيسابورى فى ((مسائله)): سألتُ أبا عبد اللَّه عن المرأة تنتقِبُ فى عدتها، أو تدهن فى عدتها؟ قال: لا بأس به، وإنما كُرِهَ للمتوفَّى عنها زوجُها أن تتزين. وقال أبو عبد اللَّه: كل دُهن فيه طيب، فلا تدهِنُ به، فقد دار كلام الإمام أحمد، والشافعى، وأبى حنيفة رحمهم اللَّه على أن الممنوع منه مِن الثياب ما كان من لباس الزينة من أى نوع كان، وهذا هو الصوابُ قطعاً، فإن المعنى الذى مُنعت مِن المعصفر والممشَّق لأجله مفهوم، والنبى صلى الله عليه وسلم خصه بالذكر مع المصبوغ تنبيهاً على ما هو مثلُه، وأولى بالمنع، فإذا كان الأبيضُ والبرود المحبرَّة الرفيعة الغالية الأثمان مما يُراد للزينة لارتفاعِهما وتناهى جودتهما، كان أولى بالمنعِ مِن الثوب المصبوغ. وكل من عقل عن اللَّه ورسوله لم يَستَرِبْ فى ذلك، لا كما قال أبو محمد ابن حزم: إنها تجتنب الثياب المصبغة فقط، ومباحٌ لها أن تلبس بعدُ ما شاءت من حرير أبيض وأصفر مِن لونه الذى لم يُصبغ، وصوف البحر الذى هو لونُه، وغير ذلك. ومباح لها أن تلبسَ المنسوجَ بالذهب والحُلى كله مِن الذهب والفضة، والجوهر والياقوت، والزمرد وغير ذلك، فهى خمستةُ أشياء تجتنبها فقط، وهى: الكحل كله لضرورة أو لغير ضرورة، ولو ذهبت عيناها لا ليلاً ولا نهاراً، وتجتنب فرضاً كُلَّ ثوب مصبوغ مما يُلبس فى الرأس والجسد، أو على شىء منه، سواء فى ذلك السواد والخضرة، والحُمرة والصفرة، وغير ذلك، إلا العصب وحدَه وهى ثياب موشَّاة تُعمل فى اليمن، فهو مباح لها. وتجتنب أيضاً: فرضاً الخضابَ كُلَّه جملة، وتجتنب الامتشاط حاشا التسريح بالمشط فقط، فهو حلالٌ لها، وتجتنب أيضاً: فرضاً الطيبَ كُلَّه، ولا تقرب شيئاً حاشا شيئاً من قسط أو أظفار عند طهرها فقط، فهذه الخمسة التى ذكرها حكينا كلامه فيها بنصه.
وليس بعجيبٍ منه تحريمُ لبس ثوب أسودَ عليها ليس من الزينة فى شىء، وإباحةُ ثوب يتقد ذهباً ولؤلؤاً وجوهراً، ولا تحريمُ المصبوغ الغليظ لحمل الوسخ، وإباحة الحرير الذى يأخذ بالعيون حسنُه وبهاؤه ورُواؤه، وإنما العجب منه أن يقولَ: هذا دينُ اللَّه فى نفس الأمر، وأنه لا يَحلُّ لأحد خلافه. وأعجبُ من هذا إقدامه على خلافِ الحديث الصحيح فى نهيه صلى الله عليه وسلم لها عن لباس الحُلِى. وأعجبُ من هذا، أنه ذكر الخبرَ بذلك، ثم قال: ولا يَصِحُّ ذلك، لأنه من رواية إبراهيم بن طهمان، وهو ضعيف، ولو صح لقلنا به.
فَلِلَّه ما لقى إبراهيم بن طهمان من أبى محمد ابن حزم، وهو مِن الحفاظ الأثبات الثقات الذين اتفق الأئمةُ الستة على إخراج حديثه، واتفق أصحابُ الصحيح، وفيهم الشيخان على الاحتجاج بحديثه، وشهد له الأئمةُ بالثقة والصدق، ولم يُحفظ عن أحد منهم فيه جرح ولا خدش، ولا يُحفظ عن أحد من المحدثين قط تعليلُ حديث رواه، ولا تضعيفُه به. وقرىء على شيخنا أبى الحجاج الحافظ فى ((التهذيب)) وأنا أسمع: قال: إبراهيم بن طهمان بن سعيد الخراسانى أبو سعيد الهروى ولد بهراة، وسكن نيسابور وقَدِمَ بغداد، وحدث بها، ثم سكن بمكة حتى مات بها، ثم ذكر عمن روى، ومن روى عنه، ثم قال: قال نوح بن عمرو بن المروزى، عن سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك: صحيحُ الحديث، وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، وأبى حاتم: ثقة، وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن معين: لا بأس به، وكذلك قال العِجلى، وقال أبو حاتم: صدوقٌ حسن الحديث، وقال عثمان بن سعيد الدارمى: كان ثقة فى الحديث، ثم لم تزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثقونه. وقال أبو داود: ثقة وقال إسحاق بن راهويه: كان صحيحَ الحديث، حسَ الرواية، كثيرَ السماع، ما كان بخُراسان أكثر حدثاً منه، وهو ثقة، وروى له الجماعة. وقال يحيى بن أكثم القاضى: كان مِن أنبل مَنْ حدَّث بخُراسان والعراق والحجاز، وأوثقهم، وأوسعهم علماً. وقال المسعودى: سمعت مالك ابن سليمان يقول: مات إبراهيم بنُ طهمان سنة ثمان وستين ومائة بمكة ولم يخلف مثله.
وقد أفتى الصحابةُ رضى اللَّه عنهم بما هو مطابق لهذه النصوص، وكاشف عن معناها ومقصودها، فصَّح عن ابن عمر أنه قال: لا تكتحِلُ، ولا تتطيب، ولا تَخْتَضِب، ولا تلبَسُ المعصفر، ولا ثوباً مصبوغاً، ولا برداً، ولا تتزين بِحلى، شيئاً تُريد به الزينة، ولا تكتحِلُ بكُحل تُريد به الزينة، إلا أن تشتكى عينها.
وصحَّ عنه من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثورى، عن عُبيد اللَّه ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ولا تمسُّ عنها طيباً، ولا تختضِبُ ولا تكتحل، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب تتجلببُ به.
وصح عن أمِّ عطية: لا تلبسُ الثيابَ المصبغة إلا العَصْبَ، ولا تمس طيباً إلا أدنى الطيب بالقُسط والأظفار، ولا تكتحِلُ بكحل زينة.
وصح عن ابن عباس رضى اللَّه عنه أنه قال: تجتنِبُ الطيبَ والزينة.
وصح عن أمِّ سلمة رضى اللَّه عنها لا تلبَسُ مِن الثياب المصبغة شيئاً، ولا تكتحِلُ، ولا تلبس حُلياً، ولا تختضب، ولا تتطيَّبُ.
وقالت عائشة أمُّ المؤمنين رضى اللَّه عنها: لا تلبَسُ معصفراً، ولا تُقرِّبُ طيباً، ولا تكتحل، ولا تلبس حُلياً، وتلبس إن شاءت ثيابَ العَصْبِ.
فصل
وأما النِّقابُ، فقال الخِرقى فى ((مختصره)): وتجتنِبُ الزوجةُ المتوفَّى عنها زوجها الطيبَ، والزينة، والبيتوتة فى غير منزلها، والكُحلَ بالإثمد، والنِّقاب. ولم أجدْ بهذا نصاً عن أحمد.وقد قال إسحاق ابن هانىء فى ((مسائله)): سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تنتقِبُ فى عِدتها، أو تدهِن فى عدتها؟ قال: لا بأس به، وإنما كُرِهَ للمتوفى عنها زوجها أن تتزيَّن. ولكن قد قال أبو داود فى ((مسائله)) عن المتوفى عنها زوجها، والمطلقة ثلاثاً، والمحرمة: تجتنبن الطيبَ والزينة. فجعل المتوفى عنها بمنزلة المحرمة فيما تجتنبه، فظاهر هذا أنها تجتنب النقاب، فلعل أبا القاسم أخذ مِن نصه هذا واللَّه أعلم وبهذا علله أبو محمد فى ((المغنى)) فقال: فصل الثالث فيما تجتنبه الحادة النقاب، وما فى معناه مثل البرقع ونحوه، لأن المعتدة مشبهة بالمُحْرِمَة، والمحرمة تمتنع من ذلك. وإذا احتاجت إلى ستر وجهها،سدلت عليه كما تفعل المحرمة.
فصل
فإن قيل: فما تقولون فى الثوب إذا صُبغَ غزلُه ثم نسج، هل لها لبسه؟ قيل: فيه وجهان، وهما احتمالات فى المغنى أحدهما يحرم لبسه، لأنه أحسن وأرفع ولأنه مصبوغٌ للحسن، فأشبه ما صُبغَ بعد نسجه، والثانى: لا يحرم لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى حديث أمِّ سلمة رضي اللَّه عنها: ((إلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ))، وهو ما صُبغَ غزلُه قبل نسجه، ذكره القاضى، قال الشيخ: والأول أصح، وأما العَصَب: فالصحيح: أنه نبتٌ تصبغ به الثياب، قال السهيلى: الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به، فرخص النبى صلى الله عليه وسلم للحادَّةِ فى لبس ما يُصبغ بالعَصب، لأنه فى معنى ما يصبغ لغير تحسين، كالأحمر والأصفر، فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه، كحصولها بما صُبغ بعد نسجه. واللَّه أعلم.


عدد المشاهدات *:
529431
عدد مرات التنزيل *:
101679
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 22/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل ما يحرم على المعتدة
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  فصل ما يحرم على المعتدة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية


@designer
1