اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 2 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



المواد المختارة

1 : باب تغليظ اليمين الكاذبة عمدا 1712 - عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان قال ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إلى آخر الآية متفق عليه 1713 - وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك رواه مسلم 1714 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس رواه البخاري وفي رواية له أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر قال: الإشراك بالله قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرئ مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
من هو الذي يحرم ماله ودمه
من هو الذي يحرم ماله ودمه
الكتب العلمية

(وفى - الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) - قوله فى الصحيح : أى صحيح مسلم عن أبى مالك الأشجعى عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره .
وأبو مالك اسمه سعد بن طارق ، كوفى ثقة مات فى حدود الأربعين ومائة . وأبوه طارق بن أشيم - بالمعجمة والمثناة التحتية وزن أحمر - ابن مسعود الأشجعى ، صحابى له أحاديث . قال مسلم : لم يرو عنه غير ابنه . وفى مسند الامام أحمد عن أبى مالك قال : وسمعته يقول للقوم : - من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل - ورواه الامام أحمد من طريق يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك الأشجعى عن أبيه . ورواه أحمد عن عبد الله بن إدريس قال : سمعت أبا مالك قال : قلت لأبى - الحديث . ورواية الحديث بهذا اللفظ تفسر : لا إله إلا الله .
قوله : (من قال لا إله إلا الله وكفر يما يعبد من دون الله) اعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم فى هذا الحديث بأمرين .
الأول : قول لا إله إلا الله عن علم ويقين ، كما هو قيد فى قولها فى غير ما حديث كما تقدم .
والثانى : الكفر بما يعبد من دون الله ، فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى ، بل لابد من قولها والعمل بها .
قلت : وفيه معنى # 2 : 256 # - فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها -

قال المصنف رحمه الله تعالى : (وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله ، فإنه لم يجعل اللفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه . فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه ، وحجة ما أقطعها للمنازع) انتهى .
قلت : وهذا هو الشرط المصحح لقوله : لا إله إلا الله فلا يصح قولها بدون هذا الخمس التى ذكرها المصنف رحمه الله أصلاً . قال تعالى : # 8 : 39 # - وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله - وقال : - فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم - أمر بقتالهم حتى يتوبوا من الشرك ويخلصوا أعمالهم لله تعالى، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإن أبوا عن ذلك أو بعضه قوتلوا إجماعاً .
وفى صحيح مسلم عن - أبى هريرة مرفوعاً أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بى وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله - وفى - الصحيحين عن ابن عمر قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة . فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله - وهذان الحديثان تفسير الآيتين : آية الأنفال ، وآية براءة . وقد أجمع العلماء على أن من قال : لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها . أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفى والإثبات .
قال أبو سليمان الخطابى رحمه الله فى قوله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله معلوم أن المراد بهذا أهل عبادة الأوثان ، دون أهل الكتاب ، لأنهم يقولون : لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف .
وقال القاضى عياض : اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان ، وأن المراد بذلك مشركو العرب وأهل الأوثان ، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد ، فلا يكتفى فى عصمته بقول لا إله إلا الله إذ كان يقولها فى كفره.
انتهى ملخصاً .
وقال النووى : لابد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الرواية ويؤمنوا بى وبما جئت به .
وقال شيخ الإسلام ، لما سئل عن قتال التتار فقال : كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة من هؤلاء القوم أو غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه ، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه . كما قاتل أبو بكر والصحابة رضى الله عنهم مانعى الزكاة . وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم . قال : فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام ، أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء ، أو الأموال أو الخمر ، أو الميسر أو نكاح ذوات المحارم ، أو عن التزام جهاد الكفار . أو غير ذلك من التزام واجبات الدين ومحرماته التى لا عذر لأحد فى جحودها أو تركها ، التى يكفر الواحد بجحودها . فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها ، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء . قال : وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة ، بل هم خارجون عن الإسلام . انتهى .
قوله : (وحسابه على الله) أي الله تبارك وتعالى هو الذى يتولى حساب الذي يشهد بلسانه بهذه الشهادة ، فإن كان صادقاً جازاه بجنات النعيم ، وإن كان منافقاً عذبه العذاب الأليم . وأما فى الدنيا فالحكم على الظاهر ، فمن أتى بالتوحيد ولم يأت بما ينافيه ظاهراً والتزم شرائع الإسلام وجب الكف عنه .
قلت : وأفاد الحديث أن الإنسان قد يقول لا إله إلا الله ولا يكفر بما يعبدون من دون الله فلم يأت بما يعصم دمه وماله كما دل على ذلك الآيات المحكمات والأحاديث .
قوله : (وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب) قلت : وأن ما بعدها من الأبواب فيه ما يبين التوحيد ويوضح معنى لا إله إلا الله وفيه أيضاً : بيان أشياء كثيرة من الشرك الأصغر والأكبر وما يوصل إلى ذلك من الغلو والبدع ، مما تركه من مضمون لا إله إلا الله فمن عرف ذلك وتحققه تبين له معنى لا إله إلا الله وما دلت عليه من الإخلاص ونفى الشرك ، وبضدها تتبين الأشياء ، فبمعرفة الأصغر من الشرك يعرف ما هو أعظم منه من الشرك الأكبر المنافى للتوحيد ، وأما الأصغر فإنما ينافى كماله ، فمن اجتنبه فهو الموحد حقاً ، وبمعرفة وسائل الشرك والنهى عنها لتجتنب تعرف الغايات التى نهى عن الوسائل لأجلها ، فإن اجتناب ذلك كله يستلزم التوحيد والإخلاص بل يقتضيه . وفيه أيضاً من أدلة التوحيد إثبات الصفات وتنزيه الرب تعالى عما لا يليق بجلاله وكل ما يعرف بالله من صفات كماله وأدلة ربوبيته يدل على أنه هو المعبود وحده ، وأن العبادة لا تصلح إلا له ، وهذا هو التوحيد ، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله .


عدد المشاهدات *:
14249
عدد مرات التنزيل *:
97304
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : من هو الذي يحرم ماله ودمه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  من هو الذي يحرم ماله ودمه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية