اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 18 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
باب إنك لا تهدي من أحببت
باب إنك لا تهدي من أحببت
الكتب العلمية

قوله : باب
قول الله تعالى : # 28 : 56 # - إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين - .
سبب نزول هذه الآية ، موت أبي طالب على ملة عبد المطلب ، كما سيأتي بيان ذلك في حديث الباب .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى : يقول تعالى لرسوله : إنك يا محمد لا تهدي من أحببت ، أي ليس إليك ذلك ، إنما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء . وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة ، كما قال تعالى : # 2 : 272 # - ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء - وقال تعالى : # 12 : 103 # - وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - .
قلت : والمنفى هنا هداية التوفيق والقبول ، فإن أمر ذلك إلى الله ، وهو القادر عليه . وأما الهداية المذكورة في قول الله تعالى: # 42 : 52 # - وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم - فإنها هداية الدلالة والبيان ، فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه .

حديث ابن المسيب في وفاة أبي طالب
وقوله : في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال : - لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل ، فقال له : يا عم قل لا إله إلى الله ، كلمة أحاج بها عند الله . فقالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعاد . فكان أخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب . وأبي أن يقول لا إله إلى الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك مالم أنه عنك - . فأنزل الله عز وجل # 9 : 113 # - ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم - وأنزل الله في أبي طالب : - إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء - .
قوله : في الصحيح أي في الصحيحين . وابن المسيب هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي ، أحد العلماء والفقهاء الكبار السبعة من التابعين. اتفق أهل الحديث على أن مراسيله أصح المراسيل. وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه . مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين .
وأبو المسيب صحابي ، بقى إلى خلافة عثمان رضي الله عنه ، وكذلك جده حزن ، صحابي استشهد باليمامة .
قوله : لما حضرت أبا طالب الوفاة أي علاماتها ومقدماتها .
قوله : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون المسيب حضر مع الإثنين فإنهما من بني مخزوم ، وهو أيضاً مخزومي ، وكان الثلاثة إذ ذاك كفاراً ، فقتل أبو جهل على كفره وأسلم الآخران .
قوله : يا عم منادي مضاف يجوز فيه إثبات الياء وحذفها ، حذفت الياء هنا ، وبقيت الكسرة دليلاً عليها .
قوله : قل لا إله إلا الله أمره أن يقولها لعلم أبي طالب بما دلت عليه من نفى الشرك بالله وإخلاص العبادة له وحده ، فإن من قالها عن علم ويقين فقد برىء من الشرك والمشركين ودخل في الإسلام . لأنهم يعلمون ما دلت عليه ، وفي ذلك الوقت لم يكن بمكة إلا مسلم أو كافر . فلا يقولها إلا من ترك الشرك وبرىء منه . ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة كان فيها المسلمون الموحدون والمنافقون الذين يقولونها بألسنتهم وهم يعرفون معناها ، لكن لا يعتقدونها ، لما في قلوبهم من العداوة والشك والريب ، فهم مع المسلمين بظاهر الأعمال دون الباطن ، وفيها اليهود ، وقد أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر ، ووادعهم بأن لا يظاهروا عليه عدواً كما هو مذكور في كتب الحديث والسير .
قوله : كلمة قال القرطبي : بالنصب على أنه بدل من لا إله إلى الله ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف .
قوله : أحاج لك بها عند الله هو بتشديد الجيم من المحاجة ، والمراد بها بيان الحجة بها لو قالها في تلك الحال . وفيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم ، لأنه لو قالها في تلك الحال معتقداً ما دلت عليه مطابقة من النفي والإثبات لنفعته .
قوله : فقالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ذكراه الحجة الملعونة التي يحتج بها المشركون على المرسلين ، كقول فرعون لموسى : # 20 : 51 # - فما بال القرون الأولى - وكقوله تعالى : # 43 : 23 # - وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون - .
قوله : فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا فيه معرفتهما لمعنى لا إله إلا الله لأنهما عرفا أن أبا طالب لو قالها لبرىء من ملة عبد المطلب . فإن ملة عبد المطلب هي الشرك بالله في إلهيته . وأما الربوبية فقد أقروا بها كما تقدم . وقد قال عبد المطلب لأبرهة : أنا رب الإبل ، والبيت له رب يمنعه منك وهذه المقالة منهما عند قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه : قل لا إله إلى الله استكباراً عن العمل بمدلولها . كما قال الله تعالى عنهما وعن أمثالهما من أولئك المشركين : # 37 : 35 ، 36 # - إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون - فرد عليهم بقوله : # 37 : 37 # - بل جاء بالحق وصدق المرسلين - فبين تعالى أن استكبارهم عن قوله لا إله إلا الله لدلالتها على نفي عبادتهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله . فإن دلالة هذه الكلمة على نفي ذلك دلالة تضمن ، ودلالتها عليه وعلى الإخلاص دلالة مطابقة .
ومن حكمة الرب تعالى في عدم هداية أبي طالب إلى الإسلام ليبين لعباده أن ذلك إليه ، وهو القادر عليه دون من سواه ، فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ـ الذي هو أفضل خلقه ـ من هداية القلوب وتفريج الكروب ، ومغفرة الذنوب ، والنجاة من العذاب ، ونحو ذلك شئ ، لكان أحق الناس بذلك وأولاهم به عمه الذي كان يحوطه ويحميه وينصره ويؤويه ، فسبحان من بهرت حكمته العقول ، وأرشد العباد إلى ما يدلهم على معرفته وتوحيده ، وإخلاص العمل له وتجريده .
قوله : فكان آخر ما قال الأحسن فيه الرفع على أنه اسم كان وجملة هو وما بعدها الخبر .
قوله : هو على ملة عبد المطلب الظاهر أن أبا طالب قال : أنا فغيره الراوى استقباحاً للفظ المذكور ، وهو من التصرفات الحسنة ، قاله الحافظ .
قوله : وأبى أن يقول لا إله إلا الله قال الحافظ : هذا تأكيد من الراوى في نفي وقوع ذلك من أبي طالب .
قال المصنف رحمه الله : وفيه الرد على من زعم إسلام عبد الطلب وأسلافه ومضرة أصحاب السوء على الإنسان ، ومضرة تعظيم الأسلاف .
أي إذا زاد على المشروع ، بحيث تجعل أقوالهم حجة يرجع إليها عند التنازع .
قوله : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك قال النووي : وفيه جواز الحلف من غير استحلاف . وكان الحلف هنا لتأكيد العزم على الاستغفار تطييباً لنفس أبي طالب .
وكانت وفاة أبي طالب بمكة قبل الهجرة بقليل .
قال ابن فارس : مات أبو طالب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوماً .
وتوفيت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بثمانية أيام .
قوله : - ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى - الآية أي ما ينبغي لهم ذلك . وهو خبر بمعنى النهي ، والظاهر أن هذه الآية نزلت في أبي طالب . فإن الإتيان بالفاء المفيدة للترتيب في قوله : فأنزل الله بعد قوله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك يفيد ذلك .
وقد ذكر العلماء لنزول الآية الثانية فواضح في قصة أبي طالب . وأما نزول الآية التي قبلها ففيه نظر ، ويظهر أن المراد أن الآية المتعلقة بالإستغفار نزلت بعد أبي طالب بمدة ، وهي عامة في حقه وحق غيره ، ويوضح ذلك ما يأتي في التفسير ، فأنزل الله بعد ذلك : - ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين - الآية . ونزل في أبي طالب : - إنك لا تهدي من أحببت - كله ظاهر في أنه مات على غير الإسلام . ويضعف ما ذكره السهيلي أنه روى في بعض كتب # المسعودى # أنه أسلم ، لأن مثل ذلك لا يعارض ما في الصحيح . انتهى .
وفيه تحريم الإستغفار للمشركين وموالاتهم ومحبتهم ، لأنه إذا حرم الاستغفار لهم فموالتهم ومحبتهم أولى .


عدد المشاهدات *:
17107
عدد مرات التنزيل *:
71879
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : باب إنك لا تهدي من أحببت
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب إنك لا تهدي من أحببت لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية