اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 22 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
الاستسقاء بالنجوم
الاستسقاء بالنجوم
الكتب العلمية

قوله : ( ما جاء في الاستسقاء بالأنواء )
أي من الوعيد ، والمراد : نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء . جمع نوء وهي منازل القمر . قال أبو السعادات : وهي ثمان وعشرون منزلة . ينزل القمر كل ليلة منها . ومنه قوله تعالى : # 36 : 39 # - والقمر قدرناه منازل - يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة طلوع الفجر ، وتظلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت من المشرق ، فتقضي جميعها مع انقضاء السنة . وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر ، وينسبونه إليها ، ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وإنما سمى نوءاً لأنه إذا سقط الساقط منها ناء الطالع بالمشرق ، أي نهض وطلع .
قال : وقوله تعالى # 56 : 82 # - وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون - روى الإمام أحمد والترمذي ـ وحسنه ـ وابن جرير وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : - - وتجعلون رزقكم - يقول : شكركم - أنكم تكذبون - تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا : بنجم كذا وكذا - وهذ أولى ما فسرت به الآية . وروى ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغيرهم وهو قول جمهور المفسرين وبه يظهر وجه استدلال المصنف رحمه الله بالآية .
قال ابن القيم رحمه الله : أي تجعلون حظكم من هذا الرزق الذي به حياتكم : التكذيب به ، يعني القرآن . قال الحسن : تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن أنكم تكذبون قال : وخسر عبد لا يكون حظه من القرآن إلا التكذيب .
قوله : عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة - . وقال : - النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب - رواه مسلم . أبو مالك اسمه الحرث بن الحرث الشامي . صحابي تفرد عنه بالرواية أبو سلام . وفي الصحابة أبو مالك الأشعري اثنان غير هذا .
قوله : أربع في أمتي من أمر بالجاهلية لا يتركونهن ستفعلها هذه الأمة إما مع العلم بتحريمها أو مع الجهل بذلك ، مع كونها من أعمال الجاهلية المذمومة المكروهة المحرمة . والمراد بالجاهلية هنا : ما قبل المبعث ، سموا ذلك لفرط جهلهم . وكل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو جاهلية ، فقد خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من أمورهم أو أكثرها . وذلك يدرك بتدبر القرآن ومعرفة السنة . ولشخنا رحمه الله مصنف لطيف ذكر فيه ما خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه أهل الجاهلية ، بلغ مائة وعشرين مسألة .

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : أخبر أن بعض أمر الجاهلية لا يتركه الناس كلهم ذماً لمن لم يتركه ، وهذا يقتضي أن كل ما كان من أمر الجاهلية وفعلهم فهو مذموم في دين الإسلام ، وإلا لم يكن في إضافة هذه المنكرات إلى الجاهلية ذم لها ، ومعلوم أن إضافتها إلى الجاهلية خرج مخرج الذم ، وهذا كقوله تعالى : # 33 : 33 # - ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى - فإن في ذلك ذماً للتبرج وذماً لحال الجاهلية الأولى ، وذلك يقتضي المنع من مشابهتهم في الجملة .
قوله : الفخر بالأحساب أي التعاظم على الناس بالآباء ومآثرهم ، وذلك جهل عظيم ، إذ لا كرم إلا بالتقوى ، كما قال تعالى : # 49 : 13 # - إن أكرمكم عند الله أتقاكم - وقال تعالى : # 34 : 37 # - وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحاً فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون - .
ولأبي داود عن أبي هريرة مرفوعاً : - إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء ، إنما هو مؤمن تقي ، أو فاجر شقي ، الناس بنو آدم وآدم من تراب ، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان - .
قوله : والطعن في الأنساب أي الوقوع فيها بالعيب والتنقص . ولما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلاً بأمه قال له النبي صلى الله عليه وسلم :- أعيرته بأمه ؟ إنك امرؤ فيك جاهلية - متفق عليه . فدل على أن الطعن في الأنساب من عمل الجاهلية ، وأن المسلم قد يكون فيه شئ من هذه الخصال بجاهلية ويهودية ونصرانية ، ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه . قاله شيخ الإسلام رحمه الله.
قوله : والاستسقاء بالنجوم أي نسبة المطر إلى النوء وهو سقوط النجم . كما أخرج الإمام أحمد وابن جرير السوائي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- أخاف على أمتي ثلاثاً : استسقاء بالنجوم . وحيف السلطان . وتكذيباً بالقدر - .
فإذا قال قائلهم : مطرنا بنجم كذا أو بنوء كذا . فلا يخلوا إما أن يعتقد أن له تأثيراً في إنزال المطر . فهذا شرك وكفر . وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعاً ، أو يدفع عنهم ضراً . أو أنه يشفع بدعائهم إياه ، فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه وقتال من فعله . كما قال تعالى : # 8 : 39 # - وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله - والفتنة الشرك ، وإما أن يقول : مطرنا بنوء كذا مثلا ، لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده . لكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم ، والصحيح : أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز ، فقد صرح ابن مفلح في الفروع : بأنه يحرم قول مطرنا بنوء كذا وجزم في الإنصاف بتحريمه ولو على طريق المجاز ، ولم يذكر خلافاً . وذلك أن القائل لذلك نسب ما هو من فعل الله تعالى الذي لا يقدر عليه غيره إلى خلق مسخر لا ينفع ولا يضر ولا قدرة له على شئ ، فيكون ذلك شركاً أصغر . والله أعلم .


عدد المشاهدات *:
16442
عدد مرات التنزيل *:
70740
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : الاستسقاء بالنجوم
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الاستسقاء بالنجوم لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية