اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 19 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
قول الله : إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
قول الله : إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
الكتب العلمية

قوله : باب
قول الله تعالى : # 3 : 175 # - إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين - .
الخوف من أفضل مقامات الدين وأجلها ، وأجمع أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى . قال تعالى : # 21 : 28 # - وهم من خشيته مشفقون - وقال تعالى : # 16 : 50 # - يخافون ربهم من فوقهم - وقال تعالى : # 55 : 46 # - ولمن خاف مقام ربه جنتان - وقال تعالى : # 16 : 51 # - فإياي فارهبون - وقال تعالى : # 5 : 44 # - فلا تخشوا الناس واخشون - وأمثال هذه الآيات في القرآن كثير .

أقسام الخوف
والخوف من حيث هو على ثلاثة أقسام :
أحدها : خوف السر ، وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه بما يكره ، كما قال تعالى عن قوم هود عليه السلام إنهم قالوا له : # 11 : 54 # - إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون * من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون - وقال تعالى : # 39 : 36 # - ويخوفونك بالذين من دونه - وهذا هو الواقع من عباد القبور ونحوها من الأوثان يخافونها ، ويخوفون بها أهل التوحيد إذا أنكروا عبادتها وأمروا بإخلاص العبادة لله ، وهذا ينافي التوحيد .
الثاني : أن يترك الإنسان ما يجب عليه ، خوفاً من بعض الناس ، فهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافى لكمال التوحيد . وهذا هو سبب نزول هذه الآية . كما قال تعالى : # 3 : 173 ـ 175 # - الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم* إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه - الآية . وفي الحديث : - إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : ما منعك إذ رأيت المنكر أن لا تغيره ؟ فيقول : رب خشية الناس . فيقول : إباي كنت أحق أن تخشى - .
الثالث : الخوف الطبيعي ، وهو الخوف من عدو أو سبع أو غير ذلك . فهذا لا يذم . كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام : # 28 : 21 # - فخرج منها خائفا يترقب - الآية .
ومعنى قوله : - إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه - أي يخوفكم أولياءه - فلا تخافوهم وخافون - وهذا نهى من الله تعالى للمؤمنين أن يخافوا غيره ، وأمر لهم أن يقصروا خوفهم على الله ، فلا يخافون إلا إياه . وهذا هو الإخلاص الذي أمر به عباده ورضيه منهم . فإذا أخلصوا له الخوف وجميع العبادة أعطاهم ما يرجون وأمنهم من مخاوف الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : # 39 : 36 # - أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه - الآية .
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن كيد عدو الله : أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه ، لئلا يجاهدوهم ، لا يأمروهم بمعروف ، ولا ينهوم عن منكر . وأخبر تعالى أن هذا من كيد الشيطان وتخويفه . ونهانا أن نخافهم . قال : والمعنى عند جميع المفسرين : يخوفهم بأوليائه . قال قتادة : يعظمهم في صدوركم . فكلما قوى إيمان العبد زال خوف أولياء الشيطان من قلبه ، وكلما ضعف إيمانه قوى خوفه منهم . فدلت هذه الآية على أن إخلاص الخوف من كمال شروط الإيمان .

- إنما يعمر مساجد الله - الآية
قوله : وقول الله تعالى : # 9 : 18 # - إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين - .
أخبر تعالى أن مساجد الله لا يعمرها إلا أهل الإيمان بالله واليوم الآخر ، الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم ، وأخلصوا له الخشية دون من سواه ، فأثبت لهم عمارة المساجد بعد أن نفاها عن المشركين . لأن عمارة المساجد بالطاعة والعمل الصالح ، والمشرك وإن عمل فعمله : # 24 : 30 # - كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا - أو # 14 : 18 # - كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف - وما كان كذلك فالعدم خير منه ، فلا تكون المساجد عامرة إلا بالإيمان الذي معظمه التوحيد مع العمل الصالح الخالص من شوائب الشرك والبدع ، وذلك كله داخل في مسمى الإيمان المطلق عند أهل السنة والإجماع .
قوله : - ولم يخش إلا الله - قال ابن عطية : يريد خشية التعظيم والعبادة والطاعة ، ولا محالة أن الإنسان يخشى المحاذير الدنيوية ، وينبغي في ذلك كله قضاء الله وتصريفه .
وقال ابن القيم رحمه الله : الخوف عبودية القلب . فلا يصلح إلا لله ، كالذل والإنابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب .
قوله : - فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين - قال بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : يقول : إن أولئك هم المهتدون ، وكل عسى في القرآن فهي واجبة وفي الحديث : - إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله تعالى : - إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر - - رواه أحمد والترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري .


عدد المشاهدات *:
15127
عدد مرات التنزيل *:
73308
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : قول الله : إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قول الله : إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية