اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 13 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الايمان
( باب بيان الايمان والاسلام والاحسان ووجوب الايمان باثبات قدر الله سبحانه وتعالى )
باب الدليل على صحة اسلام من حضره الموت
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب الدليل على صحة اسلام من حضره الموت ( ما لم يشرع فى النزع وهو الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أن ) ( من مات على الشرك فهو من أصحاب الجحيم ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل ) فيه حديث وفاة أبى طالب وهو حديث اتفق البخارى ومسلم على اخراجه فى صحيحيهما من رواية سعيد بن المسيب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يروه عن المسيب الا ابنه سعيد كذا قاله الحفاظ وفى هذا رد على الحاكم أبى عبد الله بن البيع الحافظ رحمه الله فى قوله لم يخرج البخارى ولا مسلم رحمهما الله عن أحد ممن لم يرو عنه الا راو واحد ولعله أراد من غير الصحابة والله أعلم أما أسماء رواة الباب ففيه حرملة التجيبى وقد تقدم بيانه فى المقدمة وأن الأشهر فيه ضم التاء ويقال بفتحها واختاره بعضهم وتقدمت اللغات الست فى يونس فيها وتقدم فيها الخلاف فى فتح الياء من المسيب والد سعيد هذا خاصة وكسرها وأن الأشهر الفتح واسم أبى طالب عبد مناف واسم أبى جهل عمرو بن هشام وفيه صالح عن الزهري عن بن المسيب هو صالح بن كيسان وكان أكبر سنا من الزهري وابتدأ بالتعلم من الزهري ولصالح تسعون سنة مات بعد الأربعين ومائة واجتمع فى الاسناد طرفتان احداهما رواية الأكابر عن الأصاغر والأخرى ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض وفيه أبو حازم عن سهل عن أبى هريرة وقد تقدم أن أبا حازم الراوى عن أبى هريرة اسمه سلمان مولى عزة )
(1/213)

وأما أبو حازم عن سهل بن سعد فاسمه سلمة بن دينار وأما قوله ( لما حضرت أبا طالب الوفاة ) فالمراد قربت وفاته وحضرت دلائلها وذلك قبل المعاينة والنزع ولو كان فى حال المعاينة والنزع لما نفعه الايمان ولقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الآن ويدل على أنه قبل المعاينة محاورته للنبى صلى الله عليه و سلم ومع كفار قريش قال القاضي عياض رحمه الله وقد رأيت بعض المتكلمين على هذا الحديث جعل الحضور هنا على حقيقة الاحتضار وأن النبى صلى الله عليه و سلم رجا بقوله ذلك حينئذ أن تناله الرحمة ببركته صلى الله عليه و سلم قال القاضي رحمه الله وليس هذا بصحيح لما قدمناه وأما قوله ( فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة ) فهكذا وقع فى جميع الاصول ويعيد له يعنى أبا طالب وكذا نقله القاضي رحمه الله عن جميع الأصول والشيوخ قال وفى نسخة ويعيدان له على التثنية لأبى جهل وبن أبى أمية قال القاضي وهذا أشبه وقوله يعرضها بفتح الياء وكسر الراء وأما قوله ( قال أبو طالب آخر ما كلمهم به هو على ملة عبد المطلب ) فهذا من أحسن الآداب والتصرفات وهو أن من حكى قول غيره القبيح أتى به بضمير الغيبة لقبح صورة لفظه الواقع وأما قوله صلى الله عليه و سلم ( أم والله لأستغفرن
(1/214)

لك ) فهكذا ضبطناه أم من غير ألف بعد الميم وفى كثير من الأصول أو أكثرها أما والله بألف بعد الميم وكلاهما صحيح قال الامام أبو السعادات هبة الله بن على بن محمد العلوى الحسنى المعروف بابن الشجرى فى كتابة الامالى ما المزيدة للتوكيد ركبوها مع همزة الاستفهام واستعملوا مجموعهما على وجهين أحدهما أن يراد به معنى حقا فى قولهم أما والله لأفعلن والآخر أن يكون افتتاحا للكلام بمنزلة ألا كقولك أما ان زيدا منطلق وأكثر ما تحذف ألفها اذا وقع بعدها القسم ليدلوا على شدة اتصال الثانى بالاول لان الكلمة اذا بقيت على حرف واحد لم تقم بنفسها فعلم بحذف ألف ما افتقارها إلى الاتصال بالهمزة والله تعالى أعلم وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وكان الحلف هنا لتوكيد العزم على الاستغفار وتطييبا لنفس أبى طالب وكانت وفاة أبى طالب بمكة قبل الهجرة بقليل قال بن فارس مات أبو طالب ولرسول الله صلى الله عليه و سلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما وتوفيت خديجة أم المؤمنين رضى الله عنها بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام وأما قول الله تعالى ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين فقال المفسرون وأهل المعانى معناه ما ينبغى لهم قالوا وهو نهى والواو فى قوله تعالى ولو كانوا أولى قربى واو الحال والله أعلم وأما قوله عز و جل انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين فقد أجمع المفسرون على أنها نزلت فى أبى طالب وكذا نقل اجماعهم على هذا الزجاج وغيره وهى عامة فانه لا يهدى ولا يضل الا الله تعالى قال الفراء وغيره قوله تعالى من أحببت يكون على وجهين أحدهما معناه من أحببته لقرابته والثانى من أحببت أن يهتدى
(1/215)

قال بن عباس ومجاهد ومقاتل وغيرهم وهو أعلم بالمهتدين أى بمن قدر له الهدى والله أعلم أما قوله ( يقولون انما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك ) فهكذا هو فى جميع الاصول وجميع روايات المحدثين فى مسلم وغيره الجزع بالجيم والزاى وكذا نقله القاضي عياض وغيره عن جميع روايات المحدثين وأصحاب الاخبار أى التواريخ والسير وذهب جماعات من أهل اللغة إلى أنه الخرع بالخاء المعجمة والراء المفتوحتين أيضا وممن نص عليه كذلك الهروى فى الغريبين ونقله الخطابى عن ثعلب مختارا له وقاله أيضا شمر ومن المتأخرين أبو القاسم الزمخشرى قال القاضي عياض رحمه الله ونبهنا غير واحد من شيوخنا على أنه الصواب قالوا والخرع هو الضعف والخور قال الازهرى وقيل الخرع الدهش قال شمر كل رخو ضعيف خريع وخرع
(1/216)

قال والخرع الدهش قال ومنه قول أبى طالب والله أعلم وأما قوله لأقررت بها عينك فأحسن ما يقال فيه ما قاله أبو العباس ثعلب قال معنى أقر الله عينه أى بلغه الله أمنيته حتى ترضى نفسه وتقر عينه فلا تستشرف لشيء وقال الاصمعى معناه أبرد الله دمعته لأن دمعة الفرح باردة وقيل معناه أراه الله ما يسره والله أعلم [ 26 ]


عدد المشاهدات *:
2129
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب الدليل على صحة اسلام من حضره الموت
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الدليل على صحة اسلام من حضره الموت لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج