اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الايمان
كتاب الايمان
باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه [ 81 ] فى الباب حديثان أحدهما ( اذا قرأ بن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى يقول ياويله )
(2/69)

وفى رواية يا ويلى أمر بن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فابيت فلى النار ) [ 82 ] والحديث الثانى ( ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) مقصود مسلم رحمه الله بذكر هذين الحديثين هنا أن من الافعال ما تركه يوجب الكفر اما حقيقة واما تسمية فأما كفر ابليس بسبب السجود فمأخوذ من قول الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور معناه وكان فى علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم وصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وأما تارك الصلاة فان كان منكرا لوجوبها فهو كافر باجماع المسلمين خارج من ملة الاسلام الا ان يكون قريب عهد بالاسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه وان كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه فذهب مالك والشافعى رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فان تاب والا قتلناه حدا كالزانى المحصن ولكنه يقتل بالسيف وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر وهو مروى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وهو احدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله وبه قال عبد الله بن المبارك واسحاق بن راهوية وهو وجه لبعض اصحاب الشافعى رضوان الله عليه وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزنى صاحب الشافعى رحمهما الله أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلى واحتج من قال بكفره بظاهر الحديث الثانى المذكور وبالقياس على كلمة التوحيد
(2/70)

واحتج من قال لا يقتل بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس فيه الصلاة واحتج الجمهور على أنه لا يكفر بقوله تعالى ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وبقوله صلى الله عليه و سلم من قال لا إله الا الله دخل الجنة من مات وهو يعلم أن لا إله الا الله دخل الجنة ولا يلقى الله تعالى عبد بهما غير شاك فيحجب عن الجنة حرم الله على النار من قال لا إله الا الله وغير ذلك واحتجوا على قتله بقوله تعالى فإن تابوا وأقام الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقوله صلى الله عليه و سلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم وتأولوا قوله صلى الله عليه و سلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة على معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل أو أنه محمول على المستحل أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو أن فعله فعل الكفار والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه و سلم اذا قرأ بن آدم السجدة فمعناه آية السجدة وقوله ياويله هو من آداب الكلام وهو أنه اذا عرض فى الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم صرف الحاكى الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة اضافة السوء إلى نفسه وقوله فى الرواية الاخرى يا ويلى يجوز فيه فتح اللام وكسرها وقوله صلى الله عليه و سلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة هكذا هو فى جميع الاصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو وفى مخرج أبى عوانة الاسفراينى وأبى نعيم الاصبهانى أوالكفر بأو ولكل واحد منهما وجه ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذى يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة فاذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه ثم ان الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الاوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك والله أعلم وقد احتج أصحاب أبى حنيفة رحمه الله واياهم بقوله أمر بن آدم بالسجود على أن
(2/71)

سجود التلاوة واجب ومذهب مالك والشافعى والكبيرين أنه سنة وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها أن تسمية هذا أمرا إنما هو من كلام ابليس فلا حجة فيها فان قالوا حكاها النبى صلى الله عليه و سلم ولم ينكرها قلنا قد حكى غيرها من أقوال الكفار ولم يبطلها حال الحكاية وهي باطلة الوجه الثانى أن المراد أمر ندب لا إيجاب الثالث المراد المشاركة فى السجود لا فى الوجوب والله أعلم وأما ما يتعلق باسانيده ففيه أبو غسان وقد تقدم أنه يصرف ولا يصرف واسمه مالك بن عبد الواحد وفيه أبو سفيان عن جابر وقد تقدم ان اسمه طلحة بن نافع وفيه أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس تقدم أيضا والله اعلم


عدد المشاهدات *:
4027
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج