اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 24 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الطهارة
( باب خصال الفطرة )
( باب خصال الفطرة )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
فيه قوله صلى الله عليه و سلم ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة ) هذا شك من الراوي هل قال الأول أو الثاني وقد جزم في الرواية الثانية فقال الفطرة خمس ثم فسر صلى الله عليه و سلم الخمس فقال ( الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الابط وقص الشارب ) وفي الحديث الآخر
(3/146)

( عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب ونسيت العاشرة الا أن تكون المضمضة ) أما قوله صلى الله عليه و سلم الفطرة خمس فمعناه خمس من الفطرة كما في الرواية الأخرى عشر من الفطرة وليست منحصرة في العشر وقد أشار صلى الله عليه و سلم إلى عدم انحصارها فيها بقوله من الفطرة والله أعلم وأما الفطرة فقد اختلف في المراد بها هنا فقال أبو
(3/147)

سليمان الخطابي ذهب أكثر العلماء إلى أنها السنة وكذا ذكره جماعة غير الخطابي قالوا ومعناه أنها من سنن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقيل هي الدين ثم إن معظم هذه الخصال ليست بواجبة عند العلماء وفي بعضها خلاف في وجوبه كالختان والمضمضة والاستنشاق ولا يمتنع قرن الواجب بغيره كما قال الله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده والايتاء واجب والأكل ليس بواجب والله أعلم أما تفصيلها فالختان واجب عند الشافعي وكثير من العلماء وسنة عند مالك وأكثر العلماء وهو عند الشافعي واجب على الرجال والنساء جميعا ثم إن الواجب في الرجل أن يقطع جميع الجلدة التي تغطى الحشفة حتى ينكشف جميع الحشفة وفي المرأة يجب قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج والصحيح من مذهبنا الذي عليه جمهور أصحابنا أن الختان جائز في حال الصغر ليس بواجب ولنا وجه أنه يجب على الولي أن يختن الصغير قبل بلوغه ووجه أنه يحرم ختانه قبل عشر سنين واذا قلنا بالصحيح استحب أن يختن في اليوم السابع من ولادته وهل يحسب يوم الولادة من السبع أم تكون سبعة سواه فيه وجهان أظهرهما يحسب واختلف أصحابنا في الخنثى المشكل فقيل يجب ختانه في فرجيه بعد البلوغ وقيل لا يجوز حتى يتبين وهو الأظهر وأما من له ذكران فان كانا عاملين وجب ختانهما وان كان أحدهما عاملا دون الآخر ختن العامل وفيما يعتبر العمل به وجهان أحدهما بالبول والآخر بالجماع ولو مات انسان غير مختون ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا الصحيح المشهور أنه لا يختن صغيرا كان أو كبيرا والثاني يختن الكبير دون الصغير والله أعلم وأما الاستحداد فهو حلق العانة سمى استحدادا لاستعمال الحديدة وهي الموسى وهو سنة والمراد به نظافة ذلك الموضع والأفضل فيه الحلق ويجوز بالقص والنتف والنورة والمراد بالعانة الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه وكذاك الشعر الذي حوالي فرج المرأة ونقل عن أبي العباس بن سريج أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر فيحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما وأما وقت حلقه فالمختار
(3/148)

أنه يضبط بالحاجة وطوله فاذا طال حلق وكذلك الضبط في قص الشارب ونتف الابط وتقليم الأظفار وأما حديث أنس المذكور في الكتاب ( وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة ) فمعناه لا يترك تركا يتجاوز به أربعين لا أنهم وقت لهم الترك أربعين والله أعلم وأما تقليم الأظفار فسنة ليس بواجب وهو تفعيل من القلم وهو القطع ويستحب أن يبدأ باليدين قبل الرجلين فيبدأ بمسبحة يده اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الابهام ثم يعود إلى اليسري فيبدأ بخنصرها ثم ببنصرها إلى آخرها ثم يعود إلى الرجلين اليمنى فيبدأ بخنصرها ويختم بخنصر اليسرى والله أعلم أما نتف الابط فسنة بالاتفاق والأفضل فيه النتف لمن قوى عليه ويحصل أيضا بالحلق وبالنورة وحكى عن يونس بن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعي رحمه الله وعنده المزين يحلق ابطه فقال الشافعي علمت أن السنة النتف ولكن لا أقوى على الوجع ويستحب أن يبدأ بالابط الأيمن وأما قص الشارب فسنة أيضا ويستحب أن يبدأ بالجانب الأيمن وهو مخير بين القص بنفسه وبين أن يولى ذلك غيره لحصول المقصود من غير هتك مرؤة ولا حرمة بخلاف الابط والعانة وأما حد ما يقصه فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله وأما روايات احفوا الشوارب فمعناها احفوا ما طال على الشفتين والله أعلم وأما اعفاء اللحية فمعناه توفيرها وهو معنى أوفوا اللحى في الرواية الأخرى وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك وقد ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض احداها خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد الثانية خضابها بالصفرة تشبيها بالصالحين لا لاتباع السنة الثالثة تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة لأجل الرياسة والتعظيم وايهام أنه من المشايخ الرابعة نتفها أو حلقها أول طلوعها ايثارا للمرودة وحسن الصورة الخامسة نتف الشيب السادسة تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعا ليستحسنه النساء وغيرهن السابعة الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذار من الصدغين أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة وغير ذلك الثامنة تسريحها تصنعا لأجل الناس التاسعة تركها شعثة ملبدة اظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه العاشرة النظر إلى سوادها وبياضها اعجابا وخيلاء وغرة بالشباب وفخرا بالمشيب وتطاولا على الشباب الحادية عشر عقدها وضفرها الثانية عشر حلقها الا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها
(3/149)

حلقها والله أعلم وأما الاستنشاق فتقدم بيان صفته واختلاف العلماء في وجوبه واستحبابه وأما غسل البراجم فسنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء والبراجم بفتح الباء وبالجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها قال العلماء ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الاذن وهو الصماخ فيزيله بالمسح لأنه ربما أضرت كثرته بالسمع وكذلك ما يجتمع في داخل الانف وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أى موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما والله أعلم واما انتقاص الماء فهو بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع في الكتاب بأنه الاستنجاء وقال أبو عبيدة معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره وقيل هو الانتضاح وقد جاء في رواية الانتضاح بدل انتقاص الماء قال الجمهور الانتضاح نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس وقيل هو الاستنجاء بالماء وذكر بن الأثير أنه روى انتقاص الماء بالفاء والصاد المهملة وقال في فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء قال والمراد نضحه على الذكر من قولهم لنضح الدم القليل نفصه وجمعها نفص وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق والله أعلم وأما قوله ونسيت العاشرة الا أن تكون المضمضة فهذا شك منه فيها قال القاضي عياض ولعلها الختان المذكور مع الخمس وهو أولى والله أعلم فهذا مختصر ما يتعلق بالفطرة وقد أشبعت القول فيها بدلائلها وفروعها في شرح المهذب والله أعلم قوله عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس رضي الله عنه قال وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة قد تقدم بيانه وأن معناه أن لا نترك تركا يتجاوز الاربعين وقوله وقت لنا هو من الأحاديث المرفوعة مثل قوله أمرنا بكذا وقد تقدم بيان هذا في الفصول المذكورة في أول هذا الكتاب وقد جاء في غير صحيح مسلم وقت لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم والله أعلم قال القاضي عياض قال العقيلي في حديث جعفر هذا نظر قال وقال أبو عمر يعنى بن عبد البر لم يروه الا جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قلت وقد وثق كثير من الأئمة المتقدمين جعفر بن سليمان ويكفي في توثيقه احتجاج مسلم به وقد تابعه غيره قوله صلى الله عليه و سلم أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وفي الرواية الاخرى وأوفوا اللحى هو بقطع الهمزة في أحفوا وأعفوا وأوفوا وقال بن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا تكون همزة
(3/150)

احفوا همزة وصل وقال غيره عفوت الشعر وعفيته لغتان وقد تقدم بيان معنى إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى وأما أوفوا فهو بمعنى أعفوا أي اتركوها وافية كاملة لا تقصوها قال بن السكيت وغيره يقال في جمع اللحية لحى ولحى بكسر اللام وبضمها لغتان الكسر أفصح قوله صلى الله عليه و سلم أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وفي الرواية الأخرى وأوفوا اللحى هو بقطع الهمزة في أحفوا وأعفوا وأوفوا وقال بن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا تكون همزة احفوا همزة وصل وقال غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان وقد تقدم بيان معنى احفاء الشوارب واعفاء اللحى وأما أوفوا فهو بمعنى أعفوا أى اتركوها وافية كاملة لا تقصوها قال بن السكيت وغيره يقال في جمع اللحية لحى ولحى بكسر اللام وبضمها لغتان الكسر أفصح وأما قوله صلى الله عليه و سلم وأرخوا فهو أيضا بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة ومعناه اتركوها ولا تتعرضوا لها بتغيير وذكر القاضي عياض أنه وقع في رواية الاكثرين كما ذكرنا وأنه وقع عند بن ماهان ارجوا بالجيم قيل هو بمعنى الأول وأصله أرجئوا بالهمزة فحذفت الهمزة تخفيفا ومعناه أخروها اتركوها وجاء في رواية البخاري وفروا اللحى فحصل خمس روايات أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى يكره حلقها وقصها وتحريقها وأما الاخذ من طولها وعرضها فحسن وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها قال وقد اختلف السلف هل لذلك حد فمنهم من لم يحدد شيئا في ذلك الا أنه لا يتركها لحد الشهرة وياخذ منها وكره مالك طولها جدا ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الاخذ منها الا في حج أوعمرة قال وأما الشارب فذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه بظاهر قوله صلى الله عليه و سلم احفوا وانهكوا وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والاستئصال وقاله مالك وكان يرى حلقه مثلة ويأمر بأدب فاعله وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه ويذهب هؤلاء إلى أن الإحفاء والجز والقص بمعنى واحد وهو الأخذ منه حتى يبدو طرف الشفة وذهب بعض العلماء إلى التخيير بين الأمرين هذا آخر كلام القاضي والمختار ترك اللحية على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شئ أصلا والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة والله أعلم



عدد المشاهدات *:
2839
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب خصال الفطرة )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب خصال الفطرة ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج