اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 13 ربيع الأول 1443 هجرية
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتاالصوم جنةلا تظهر الشماتة بأخيك فيعفو الله عنك و يبتليكبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمينالحاجة الى الناسخيركم من تعلم القرآن وعلمه

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها )
( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
حاصل المذهب أنه إذا فاتته فريضة وجب قضاؤها وان فاتت بعذر استحب قضاؤها على الفور ويجوز التأخير على الصحيح وحكى البغوي وغيره وجها أنه لا يجوز وان فاتته بلا عذر وجب قضاؤها على الفور على الاصح وقيل لا يجب على الفور بل له التأخير وإذا قضى صلوات استحب قضاؤهن مرتبا فان خالف ذلك صحت صلاته عند الشافعي ومن وافقه سواء كانت الصلاة قليلة أو كثيرة وإن فاتته سنة راتبة ففيها قولان للشافعي أصحهما يستحب قضاؤها لعموم قوله صلى الله عليه و سلم من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها ولأحاديث أخر كثيرة في الصحيح كقضائه صلى الله عليه و سلم سنة الظهر بعد العصر حين شغله عنها الوفد وقضائه سنة الصبح في حديث الباب والقول الثاني لا يستحب وأما السنن التي شرعت لعارض كصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوهما فلا يشرع قضاؤها بلا خلاف والله أعلم [ 680 ] قوله قفل من غزوة خيبر أي رجع والقفول الرجوع ويقال غزوة وغزاة وخيبر بالخاء المعجمة هذا هو الصواب وكذا ضبطناه وكذا هو في أصول بلادنا من نسخ مسلم قال الباجي وأبو عمر بن عبدالبر وغيرهما هذا هو الصواب قال القاضي عياض هذا قول أهل السير وهو الصحيح قال وقال الأصيلي إنما هو حنين بالحاء المهملة والنون وهذا غريب ضعيف واختلفوا هل كان هذا النوم
(5/181)

مرة أو مرتين وظاهر الأحاديث مرتان قوله اذا أدركه الكري عرس الكري بفتح الكاف النعاس وقيل النوم يقال منه كرى الرجل بفتح الكاف وكسر الراء يكري كرى فهو كر وامرأة كرية بتخفيف الياء والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة هكذا قاله الخليل والجمهور وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار وفي الحديث معرسون في نحر الظهيرة قوله وقال لبلال اكلأ لنا الفجر هو بهمز آخره أي ارقبه واحفظه واحرسه ومصدره الكلأ بكسر الكاف والمد ذكره الجوهري وقوله مواجه الفجر أي مستقبله بوجهه قوله ففزع رسول الله صلى الله عليه و سلم أي انتبه وقام قوله صلى الله عليه و سلم أي بلال هكذا هو في رواياتنا ونسخ بلادنا وحكى القاضي عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال بزيادة نون قوله فاقتادوا رواحلهم شيئا فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعذر ليس على الفور وإنما اقتادوها لما ذكره في الرواية الثانية فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قوله وأمر بلالا بالإقامة فأقام الصلاة فيه اثبات الإقامة للفائتة وفيه اشارة إلى ترك الأذان للفائتة وفي حديث أبي قتادة بعد اثبات الأذان للفائتة وفي المسألة خلاف مشهور والأصح عندنا اثبات الأذان بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة وأما ترك ذكر الأذان في حديث
(5/182)

أبي هريرة وغيره فجوابه من وجهين أحدهما لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوي أو لم يعلم به والثاني لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه واشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم لا سيما في السفر قوله فصلى بهم الصبح فيه استحباب الجماعة في الفائتة وكذا قاله أصحابنا قوله ص من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذر وإنما قيد في الحديث بالنسيان لخروجه على سبب لأنه إذا وجب القضاء على المعذور فغيره أولى بالوجوب وهو من باب التنبيه بالأدني على الأعلى وأما قوله صلى الله عليه و سلم فليصلها إذا ذكرها فمحمول على الاستحباب فإنه يجوز تأخير قضاء الفائتة بعذر على الصحيح وقد سبق بيانه ودليله وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء وهذا خطأ من قائله وجهالة والله أعلم وفيه دليل لقضاء السنن الراتبة إذا فاتت وقد سبق بيانه والخلاف في ذلك قوله صلى الله عليه و سلم فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان فيه دليل على استحباب اجتناب مواضع الشيطان وهو أظهر المعنيين في النهي عن الصلاة في الحمام قوله صلى الله عليه و سلم فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة فيه استحباب قضاء النافلة الراتبة وجواز تسمية
(5/183)

صلاة الصبح الغداة وانه لا يكره ذلك فان قيل كيف نام النبي صلى الله عليه و سلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله صلى الله عليه و سلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وان كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول [ 681 ] قوله عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة وأبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري قوله خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال انكم تسيرون فيه أنه يستحب لأمير الجيش إذا رأى مصلحة لقومه في اعلامهم بأمر أن يجمعهم كلهم ويشيع ذلك فيهم ليبلغهم كلهم ويتأهبوا له ولا يخص به بعضهم وكبارهم لأنه ربما خفي على بعضهم فيلحقه الضرر قوله صلى الله عليه و سلم وتأتون الماء ان شاء الله غدا فيه استحباب قول ان شاء الله في الأمور المستقبلة وهو موافق للأمر به في القرآن قوله لا يلوي أحد على أحد أي لا يعطف قوله ابهار الليل هو بالباء الموحدة وتشديد الراء أى انتصف قوله فنعس هو بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل إلى القلب فإذا وصلت إلى القلب كان نوما ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما في شرح المهذب قوله فدعمته أى أقمت ميله
(5/184)

من النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها قوله تهور الليل أي ذهب أكثره مأخوذ من تهور البناء وهو انهدامه يقال تهور الليل وتوهر قوله ينجفل أي يسقط قوله قال من هذا قلت أبو قتادة فيه أنه إذا قيل للمستأذن ونحوه من هذا يقول فلان باسمه وأنه لا بأس أن يقول أبو فلان إذا كان مشهورا بكنيته قوله صلى الله عليه و سلم حفظك الله بما حفظت به نبيه أي بسبب حفظك نبيه وفيه أنه يستحب لمن صنع إليه معروف ان يدعو لفاعله وفيه حديث آخر صحيح مشهور قوله سبعة ركب هو جمع راكب كصاحب وصحب ونظائره قوله ثم دعا بميضأة هي بكسر الميم وبهمزة بعد الضاد وهي الاناء الذي يتوضأ به كالركوة قوله فتوضأ منها وضوءا دون وضوء معناه وضوءا خفيفا مع أنه أسبغ الاعضاء ونقل القاضي عياض عن بعض شيوخه أن المراد توضأ ولم يستنج بماء بل استجمر بالأحجار وهذا الذي زعمه هذا
(5/185)

القائل غلط ظاهر والصواب ما سبق قوله صلى الله عليه و سلم فسيكون لها نبأ هذا من معجزات النبوة قوله ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم فيه استحباب الاذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السنة الراتبة لان الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح وقوله كما كان يصنع كل يوم فيه اشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وهذا لا خلاف فيه عندنا وقد يحتج به من يقول يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس وهذا أحد الوجهين لأصحابنا وأصحهما أنه يسر بها ويحمل قوله كما كان يصنع أي في الأفعال وفيه اباحة تسمية الصبح غداة وقد تكرر في الأحاديث قوله فجعل بعضنا يهمس إلى بعض هو بفتح الياء وكسر الميم وهو الكلام الخفي قوله صلى الله عليه و سلم انه ليس في النوم تفريط فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أن النائم ليس بمكلف وإنما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها بأمر جديد هذا هو المذهب الصحيح المختار عند أصحاب الفقه والأصول ومنهم من قال يجب القضاء بالخطاب السابق وهذا القائل يوافق على أنه في حال النوم غير مكلف وأما إذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا في حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق وليس ذلك تكليفا للنائم لأن غرامة المتلفات لا يشترط لها التكليف بالاجماع بل لو أتلف الصبي أو المجنون أو الغافل وغيرهم ممن لا تكليف عليه شيئا وجب ضمانه بالاتفاق ودليله من القرآن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فرتب سبحانه وتعالى
(5/186)

على القتل خطأ الدية والكفارة مع أنه غير آثم بالاجماع قوله صلى الله عليه و سلم إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها في الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى وهذا مستمر على عمومه في الصلوات الا الصبح فانها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم قوله صلى الله عليه و سلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأما المغرب ففيها خلاف سبق بيانه في بابه والصحيح المختار امتداد وقتها إلى دخول وقت العشاء للأحاديث الصحيحة السابقة في صحيح مسلم وقد ذكرنا الجواب عن حديث إمامة جبريل صلى الله عليه و سلم في اليومين في المغرب في وقت واحد وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابنا تفوت العصر بمصير ظل الشيء مثليه وتفوت العشاء بذهاب ثلث الليل أو نصفه وتفوت الصبح بالاسفار وهذا القول ضعيف والصحيح المشهور ما قدمناه من الامتداد إلى دخول الصلاة الثانية وأما قوله صلى الله عليه و سلم فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل بل يبقى كما كان فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ويتحول وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة في الغد وإنما معناه ما قدمناه فهذا هو الصواب في معنى هذا الحديث وقد اضطربت أقوال العلماء فيه واختار المحققون ما ذكرته والله أعلم قوله ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس إن رسول الله صلى الله عليه و سلم
(5/187)

بين أيديكم فان يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه و سلم لما صلى بهم الصبح بعد إرتفاع الشمس وقد سبقهم الناس وانقطع النبي صلى الله عليه و سلم وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم قال ما تظنون الناس يقولون فينا فسكت القوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس ان النبي صلى الله عليه و سلم وراءكم ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين أيديكم فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم وقال باقي الناس إنه سبقكم فالحقوه فان أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا فانهما على الصواب والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم لا هلك عليكم هو بضم الهاء وهو من الهلاك وهذا من المعجزات قوله صلى الله عليه و سلم اطلقوا لي غمري هو بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء هو القدح الصغير قوه فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها ضبطنا قوله ما هنا بالمد والقصر وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه و سلم أحسنوا الملأ كلكم سيروي الملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة وهو منصوب مفعول احسنوا والملأ الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته وما أحسن ملأ بني فلان أي عشرتهم وأخلاقهم ذكره الجوهري وغيره وأنشد الجوهري ... تنادوا بال بهتة اذ رأونا ... فقلنا أحسني ملأ جهينا
(5/188)

قوله صلى الله عليه و سلم ان ساقي القوم آخرهم فيه هذا الادب من آداب شاربي الماء واللبن ونحوهما وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك والله أعلم قوله فأتى الناس الماء جامين رواء أي نشاطا مستريحين قوله في مسجد الجامع هو من باب اضافة الموصوف إلى صفته فعند الكوفين يجوز ذلك بغير تقدير وعند البصريين لا يجوز الا بتقدير ويتأولون ما جاء في هذا بحسب مواطنه والتقدير هنا مسجد المكان الجامع وفي قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربي صلى الله عليه و سلم أي المكان الغربي وقوله تعالى ولدار الآخرة صلى الله عليه و سلم أي الحياة الآخرة وقد سبقت المسألة في مواضع والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته ضبطناه حفظته بضم التاء وفتحها وكلاهما حسن وفي حديث أبي قتادة هذا معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه و سلم احداها اخباره بأن الميضأة سيكون لها نبأ وكان كذلك الثانية تكثير الماء القليل الثالثة قوله صلى الله عليه و سلم كلكم سيروي وكان كذلك الرابعة قوله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر وعمر كذا وقال الناس كذا الخامسة قوله صلى الله عليه و سلم انكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء وكان كذلك ولم يكن أحد من القوم يعلم ذلك ولهذا قال فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد اذ لو كان أحد منهم يعلم ذلك لفعلوا ذلك قبل قوله صلى الله عليه و سلم [ 682 ] قوله حدثنا سلم
(5/189)

بن زرير هو بزاي في أوله مفتوحة ثم راء مكررة قوله فأدلجنا ليلتنا هو بإسكان الدال وهو سير الليل كله وأما ادلجنا بفتح الدال المشددة فمعناه سرنا آخر الليل هذا هو الأشهر في اللغة وقيل هما لغتان بمعنى ومصدر الأول ادلاج باسكان الدال والثاني ادلاج بكسر الدال المشددة قوله بزغت الشمس هو أول طلوعها وقوله وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه و سلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ قال العلماء كانوا يمتنعون من إيقاظه صلى الله عليه و سلم لما كانوا يتوقعون من الإيحاء إليه في المنام ومع هذا فكانت الصلاة قد فات وقتها فلو نام آحاد الناس اليوم وحضرت صلاة وخيف فوتها نبهه من حضره لئلا تفوت الصلاة قوله في الجنب فأمره رسول الله صلى الله عليه و سلم فتيمم بالصعيد فصلى فيه جواز التيمم للجنب إذا عجز عن الماء وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سبق بيانه في بابه قوله إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين السادلة المرسلة المدنية والمزادة معروفة وهي أكبر من القربة والمزادتان
(5/190)

حمل البعير سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها قوله فقلنا لها أين الماء قالت أيهاه أيهاه لا ماء لكم هكذا هو في الأصول وهو بمعنى هيهات هيهات ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه كما قالت بعده لا ماء لكم أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب وفي هذه اللفظة بضع عشرة لغة ذكرتها كلها مفصلة واضحة متقنة مع شرح معناها وتصريفها وما يتعلق بها في تهذيب الأسماء واللغات وقد تقدم أيضا ذلك قوله وأخبرته أنها مؤتمة بضم الميم وكسر التاء أي ذات أيتام قوله فأمر براويتها فأنيخت والراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء وأهل العرف قد يستعملونه في المزادة استعارة والأصل البعير قوله فمج في العزلاوين العلياوين المج زرق الماء بالفم والعزلاء بالمد هو المشعب الأسفل للمزادة الذي يفرغ منه الماء ويطلق أيضا على فمها الأعلى كما قال في هذه الرواية العزلاوين العلياوين وتثنيتها عزلاوان والجمع العزالي بكسر اللام قوله وغسلنا صاحبنا يعني الجنب هو بتشديد السين أي أعطيناه ما يغتسل به وفيه دليل على أن المتيمم عن الجنابة إذا أمكنه استعمال الماء اغتسل قوله وهي تكاد تنضرج من الماء
(5/191)

أي تنشق وهو بفتح التاء واسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم وروى بتاء أخرى بدل النون وهو بمعناه والأول هو المشهور قوله صلى الله عليه و سلم لم نرزأ من مائك هو بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاء ثم همزة أي لم ننقص من مائك شيئا وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة من أعلام النبوة قولها كان من أمره ذيت وذيت قال أهل اللغة هو بمعنى كيت وكيت وكذا وكذا قوله فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا الصرم بكسر الصاد أبيات مجتمعة قوله قبيل الصبح بضم القاف هو أخص من قبل وأصرح في القرب قوله وكان أجوف جليدا أي رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه والجليد القوي قوله صلى الله عليه و سلم لا ضير أى لا ضرر عليكم في هذا النوم وتأخير الصلاة به
(5/192)

والضير والضر والضرر بمعنى [ 684 ] قوله صلى الله عليه و سلم من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك معناه لا يجزئه الا الصلاة مثلها ولا يلزمه مع ذلك شيء آخر [ 684 ] قوله حدثنا هداب حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس هذا الاسناد كله بصريون واعلم أن هذه الأحاديث جرت في سفرين أو أسفار لا في سفرة واحدة وظاهر ألفاظها يقتضي ذلك والله أعلم
(5/193)



عدد المشاهدات *:
17095
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج


@designer
1