محرك البحث :





يوم الإثنين 11 شوال 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 25/6/2018
2:28
2:38
12:43
16:50
20:28
21:58
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد السابع
كتاب الصيام
( باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ) )
( باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ) )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
[ 1109 ] قوله ( أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر قال سمعت أبا هريرة يقول في قصصه من أدركه الفجر جنبا فلا يصم قال فذكرت ذلك لعبدالرحمن بن الحارث لأبيه فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبد الرحمن إلى آخره ) هكذا هو في جميع النسخ فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه وهو صحيح مليح ومعناه ذكره أبو بكر لأبيه عبد الرحمن فقوله لأبيه بدل من عبد الرحمن باعادة حرف الجر قال القاضي ووقع في رواية بن ماهان فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه وهذا غلط فاحش لأنه تصريح بأن الحارث والد عبد الرحمن هو المخاطب بذلك وهو باطل لأن هذه القصة كانت في ولاية مروان على المدينة في خلافة معاوية والحارث توفي في طاعون عمواس في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ثمان عشرة والله أعلم قوله ( عن أبي هريرة أنه قال من أدركه الفجر جنبا فلا يصم ) ثم ذكر أنه حين بلغه قول عائشة وأم سلمة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصبح جنبا ويتم صومه رجع أبو هريرة عن قوله مع أنه كان رواه عن الفضل عن النبي صلى الله عليه و سلم فلعل سبب رجوعه أنه تعارض عنده الحديثان فجمع بينهما وتأول أحدهما وهو قوله من أدركه الفجر جنبا فلا يصم وفي رواية مالك أفطر فتأوله على ما سنذكره من
(7/220)

الأوجه في تأويله إن شاء الله تعالى فلما ثبت عنده أن حديث عائشة وأم سلمة على ظاهره وهذا متأول رجع عنه وكان حديث عائشة وأم سلمة أولى بالاعتماد لأنهما أعلم بمثل هذا من غيرهما ولأنه موافق للقرآن فان الله تعالى أباح الأكل والمباشرة إلى طلوع الفجر قال الله تعالى فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر والمراد بالمباشرة الجماع ولهذا قال الله تعالى وابتغوا ما كتب الله لكم ومعلوم أنه اذا جاز الجماع إلى طلوع الفجر لزم منه أن يصبح جنبا ويصح صومه لقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل واذا دل القرآن وفعل رسول الله صلى الله عليه و سلم على جواز الصوم لمن أصبح جنبا وجب الجواب عن حديث أبي هريرة عن الفضل عن النبي صلى الله عليه و سلم وجوابه من ثلاثة أوجه أحدها أنه ارشاد إلى الأفضل فالافضل أن يغتسل قبل الفجر فلو خالف جاز وهذا مذهب أصحابنا وجوابهم عن الحديث فان قيل كيف يكون الاغتسال قبل الفجر أفضل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم خلافه فالجواب أنه صلى الله عليه و سلم فعله لبيان الجواز ويكون في حقه حينئذ أفضل لأنه يتضمن البيان للناس وهو مأمور بالبيان وهذا كما توضأ مرة مرة في بعض الأوقات بيانا للجواز ومعلوم أن الثلاث افضل وهو الذي واظب عليه وتظاهرت به الأحاديث وطاف على البعير لبيان الجواز ومعلوم أن الطواف ساعيا أفضل وهو الذي تكرر منه صلى الله عليه و سلم ونظائره كثيرة والجواب الثاني لعله محمول على من أدركه الفجر مجامعا فاستدام بعد طلوع الفجر عالما فانه يفطر ولا صوم له والثالث جواب بن المنذر فيما رواه عن البيهقي أن حديث أبي هريرة منسوخ وأنه كان في أول الأمر حين كان الجماع محرما في الليل بعد النوم كما كان الطعام والشراب محرما ثم نسخ ذلك ولم يعلمه أبو هريرة فكان يفتى بما علمه حتى بلغه الناسخ فرجع إليه قال بن المنذر هذا أحسن ما سمعت فيه والله أعلم قولها ( يصبح جنبا من غير حلم ) هو بضم الحاء وبضم اللام وإسكانها وفيه دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على
(7/221)

الأنبياء وفيه خلاف قدمناه الأشهر امتناعه قالوا لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه ويتأولون هذا الحديث على أن المراد يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام لامتناعه منه ويكون قريبا من معنى قول الله تعالى ويقتلون النبيين بغير حق ومعلوم أن قتلهم لا يكون بحق قوله ( عزمت عليك الا ما ذهبت إلى أبي هريرة ) أي أمرتك أمرا جازما عزيمة محتمة وأمر ولاة الأمور تجب طاعته في غير معصية قوله ( فرد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس ) فقال أبو هريرة سمعت ذلك من الفضل وفي رواية النسائي قال أبو هريرة أخبرنيه أسامة بن زيد وفي رواية أخبرنيه فلان وفلان فيحمل على أنه سمعه من الفضل واسامة أما حكم المسألة فقد أجمع أهل هذه الأمصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام أو جماع وبه قال جماهير الصحابة والتابعين وحكى عن الحسن بن صالح ابطاله وكان عليه أبو هريرة والصحيح أنه رجع عنه كما صرح به هنا في رواية مسلم وقيل لم يرجع عنه وليس بشيء وحكى عن طاوس وعروة والنخعى أن علم بجنابته لم يصح والا فيصح وحكى مثله عن أبي هريرة وحكى أيضا عن الحسن البصري والنخعى أنه يجزيه في صوم التطوع دون الفرض وحكى عن سالم بن عبد الله والحسن البصرى والحسن بن صالح يصومه ويقضيه ثم ارتفع هذا الخلاف وأجمع العلماء بعد هؤلاء على صحته كما قدمناه وفي صحة الاجماع بعد الخلاف خلاف مشهور لأهل الأصول وحديث عائشة وأم سلمة حجة على كل مخالف والله أعلم واذا انقطع دم الحائض والنفساء في الليل ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومهما ووجب عليهما اتمامه سواء تركت الغسل عمدا أو سهوا
(7/222)

بعذر أم بغيره كالجنب هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى عن بعض السلف مما لا نعلم صح عنه أم لا قوله ( أبو طوالة ) هو بضم الطاء المهملة
(7/223)




عدد المشاهدات *:
3226
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ) )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ) ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج