اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 13 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

10 : بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ قَالَ اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} : وَقَالَ قَتَادَةُ عَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُمْ {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} خَائِنَةَ الأَعْيُنِ مِنْ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنْ النِّسَاءِ لاَ يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي.

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد التاسع
كتاب النكاح
( باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته )
( باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
[ 1409 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) ثم ذكر مسلم الاختلاف أن
(9/193)

النبي صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة وهو محرم أو وهو حلال فاختلف العلماء بسبب ذلك في نكاح المحرم فقال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم لا يصح نكاح المحرم واعتمدوا أحاديث الباب وقال أبو حنيفة والكوفيون يصح نكاحه لحديث قصة ميمونة وأجاب الجمهور عن حديث ميمونة بأجوبة أصحها أن النبي صلى الله عليه و سلم انما تزوجها حلالا هكذا رواه أكثر الصحابة قال القاضي وغيره ولم يرو أنه تزوجها محرما الا بن عباس وحده وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم أعرف بالقضية لتعلقهم به بخلاف بن عباس ولأنهم أضبط من بن عباس وأكثر الجواب الثاني تأويل حديث بن عباس على أنه تزوجها في الحرم وهو حلال ويقال لمن هو في الحرم محرم وإن كان حلالا وهي لغة شائعة معروفة ومنه البيت المشهور ... قتلوا بن عفان الخليفة محرما ... ... أي في حرم المدينة والثالث أنه تعارض القول والفعل والصحيح حينئذ عند الأصوليين ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه والرابع جواب جماعة من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه و سلم كان له أن يتزوج في حال الاحرام وهو مما خص به دون الامة وهذا أصح الوجهين عند أصحابنا والوجه الثاني أنه حرام في حقه كغيره وليس من الخصائص وأما قوله صلى الله عليه و سلم
(9/194)

ولا ينكح فمعناه لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة قال العلماء سببه أنه لما منع في مدة الاحرام من العقد لنفسه صار كالمرأة فلا يعقد لنفسه ولا لغيره وظاهر هذا العموم أنه لا فرق بين أن يزوج بولاية خاصة كالاب والأخ والعم ونحوهم أو بولاية عامة وهو السلطان والقاضي ونائبه وهذا هو الصحيح عندنا وبه قال جمهور أصحابنا وقال بعض أصحابنا يجوز أن يزوج المحرم بالولاية العامة لأنها يستفاد بها ما لا يستفاد بالخاصة ولهذا يجوز للمسلم تزويج الذمية بالولاية العامة دون الخاصة وأعلم أن النهى عن النكاح والانكاح في حال الاحرام نهى تحريم فلو عقد لم ينعقد سواء كان المحرم هو الزوج والزوجة أو العاقد لهما بولاية أو وكالة فالنكاح باطل في كل ذلك حتى لو كان الزوجان والولي محلين ووكل الولي أو الزوج محرما في العقد لم ينعقد وأما قوله صلى الله عليه و سلم ولا يخطب فهو نهى تنزيه ليس بحرام وكذلك يكره للمحرم أن يكون شاهدا في نكاح عقده المحلون وقال بعض أصحابنا لا ينعقد بشهادته لأن الشاهد ركن في عقد النكاح كالولي والصحيح الذي عليه الجمهور انعقاده قوله ( حدثنا يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير ) ثم ذكره بعد ذلك من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن نبيه قال بعثني عمر بن عبيد الله بن معمر وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه هكذا قال أحمد عن أيوب في رواية بنت شيبة بن
(9/195)

عثمان وكذا قال محمد بن راشد بن عثمان بن عمرو القرشي وزعم أبو داود في سننه أنه الصواب وأن مالكا وهم فيه وقال الجمهور بل قول مالك هو الصواب فإنها بنت شيبة بن جبير بن عثمان الحجبي كذا حكاه الدارقطنى عن رواية الأكثرين قال القاضي ولعل من قال شيبة بن عثمان نسبه إلى جده فلا يكون خطأ بل الروايتان صحيحتان أحداهما حقيقة والأخرى مجاز وذكر الزبير بن بكار أن هذه البنت تسمى أمة الحميد وأعلم أنه وقع في اسناد رواية حماد عن أيوب رواية أربعة تابعيين بعضهم على بعض وهم أيوب السختيانى ونافع ونبيه وأبان بن عثمان وقد نبهت على نظائر كثيرة لهذا سبقت في هذا الكتاب وقد افردتها في جزء مع رباعيات الصحابة رضي الله عنهم قوله ( فقال له أبا أن لا أراك عراقيا جافيا ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا عراقيا وذكر القاضي أنه وقع في بعض الروايات عراقيا وفي بعضها أعرابيا قال وهو الصواب أي جاهلا بالسنة والاعرابي
(9/196)

هو ساكن البادية قال وعراقيا هنا خطأ الا أن يكون قد عرف من مذهب أهل الكوفة حينئذ جواز نكاح المحرم فيصح عراقيا أي آخذا بمذهبهم في هذا جاهلا بالسنة والله أعلم



عدد المشاهدات *:
2359
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 23/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج