اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 15 ربيع الثاني 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الحادي عشر
كتاب الله القصاص
كتاب الله القصاص
باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ( ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ( ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة ) [ 1678 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) فيه تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها وليس هذا الحديث مخالفا للحديث المشهور في السنن أول ما يحاسب به العبد صلاته لأن هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعالى وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد والله أعلم بالصواب )
باب تغليظ تحريم الدماء والاعراض والأموال [ 1679 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنى عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر
(11/167)

الذي بين جمادي وشعبان ) أما ذو القعدة فبفتح القاف وذو الحجة بكسر الحاء هذه اللغة المشهورة ويجوز في لغة قليلة كسر القاف وفتح الحاء وقد أجمع المسلمون على أن الأشهر الحرم الأربعة هي هذه المذكورة في الحديث ولكن اختلفوا في الأدب المستحب في كيفية عدها فقالت طائفة من أهل الكوفة وأهل الأدب يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة ليكون الاربعة من سنة واحدة وقال علماء المدينة والبصرة وجماهير العلماء هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ثلاثة سرد وواحد فرد وهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة منها هذا الحديث الذي نحن فيه وعلى هذا الإستعمال أطبق الناس من الطوائف كلها وأما قوله صلى الله عليه و سلم ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان وإنما قيده هذا التقييد مبالغة في إيضاحه وإزالة للبس عنه قالوا وقد كان بين بني مضر وبين ربيعة اختلاف في رجب فكانت مضر تجعل رجبا هذا الشهر المعروف الآن وهو الذي بين جمادى وشعبان وكانت ربيعة تجعله رمضان فلهذا اضافه النبي صلى الله عليه و سلم إلى مضر وقيل لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من غيرهم وقيل ان العرب كانت تسمى رجبا وشعبان الرجبين وقيل كانت تسمى جمادى ورجبا جمادين وتسمى شعبان رجبا وأما قوله صلى الله عليه و سلم إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض فقال العلماء معناه أنهم في الجاهلية يتمسكون بملة ابراهيم صلى الله عليه و سلم في تحريم الأشهر الحرم وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر متواليات فكانوا إذا احتاجوا إلى قتال أخروا تحريم المحرم إلى الشهر الذي بعده وهو صفر ثم يؤخرونه في السنة الأخرى إلى شهر آخر وهكذا يفعلون في سنة بعد سنة حتى اختلط عليهم الأمر وصادفت حجة النبي صلى الله عليه و سلم تحريمهم وقد تطابق الشرع وكانوا في تلك السنة قد حرموا ذا الحجة لموافقة الحساب الذي ذكرناه فاخبر النبي صلى الله عليه و سلم أن الاستدارة صادفت ما حكم الله تعالى به يوم خلق السماوات والأرض وقال أبو عبيد كانوا ينسئون أي يؤخرون وهو الذي قال الله تعالى فيه إنما النسيء زيادة في الكفر فربما احتاجوا إلى الحرب في المحرم فيؤخرون تحريمه إلى صفر ثم يؤخرون صفر في سنة أخرى فصادف تلك السنة رجوع المحرم إلى موضعه وذكر القاضي
(11/168)

وجوها أخر في بيان معنى هذا الحديث ليست بواضحة وينكر بعضها قوله ( ثم قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير إسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فأي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم إلى آخره ) هذا السؤال والسكوت والتفسير أراد به التفخيم والتقرير والتنبيه على عظم مرتبة هذا الشهر والبلد واليوم وقولهم الله ورسوله أعلم هذا من حسن أدبهم وأنهم علموا أنه صلى الله عليه و سلم لا يخفى عليه ما يعرفونه من الجواب فعرفوا أنه ليس المراد مطلق الإخبار بما يعرفون قوله صلى الله عليه و سلم ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض والتحذير من ذلك قوله صلى الله عليه و سلم ( فلا ترجعن بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ) هذا الحديث سبق شرحه في كتاب الإيمان في أول الكتاب وذكر بيان إعرابه وأنه لا حجة فيه لمن يقول بالتكفير بالمعاصي بل المراد به كفران النعم أو هو محمول على من استحل قتال المسلمين بلا شبهة قوله صلى الله عليه و سلم ( ليبلغ الشاهد الغائب ) فيه وجوب تبليغ العلم وهو فرض كفاية فيجب تبليغه بحيث ينتشر قوله
(11/169)

صلى الله عليه و سلم
( ( فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه ) احتج به العلماء لجواز رواية الفضلاء وغيرهم من الشيوخ الذين لا علم لهم عندهم ولا فقه إذا ضبط ما يحدث به قوله ( قعد على بعيره وأخذ إنسان بخطامه ) إنما أخذ بخطامه ليصون البعير من الاضطراب على صاحبه والتهويش على راكبه وفيه دليل على استحباب الخطبة على موضع عال من منبر وغيره سواء خطبة الجمعة والعيد وغيرهما وحكمته أنه كلما ارتفع كان أبلغ في إسماعه الناس ورؤيتهم إياه ووقوع كلامه في نفوسهم قوله ( انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا ) انكفأ بهمز آخره أي انقلب والأملح هو الذي فيه بياض )
(11/170)

وسواد والبياض أكثر وقوله جزيعة بضم الجيم وفتح الزاي ورواه بعضهم جزيعة بفتح الجيم وكسر الزاي وكلاهما صحيح والأول هو المشهور في رواية المحدثين وهو الذي ضبطه الجوهري وغيره من أهل اللغة وهي القطعة من الغنم تصغير جزعة بكسر الجيم وهي القليل من الشيء يقال جزع له من ماله أي قطع وبالثاني ضبطه بن فارس في المجمل قال وهي القطعة من الغنم وكأنها فعيلة بمعنى مفعولة كضفيرة بمعنى مضفورة قال القاضي قال الدارقطني قوله ثم انكفأ إلى آخر الحديث وهم من بن عون فيما قيل وإنما رواه بن سيرين عن أنس فأدرجه بن عون هنا في هذا الحديث فرواه عن بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال القاضي وقد روى البخاري هذا الحديث عن بن عون فلم يذكر فيه هذا الكلام فلعله تركه عمدا وقد رواه أيوب وقرة عن بن سيرين في كتاب مسلم في هذا الباب ولم يذكروا فيه هذه الزيادة قال القاضي والأشبه أن هذه الزيادة إنما هي في حديث آخر في خطبة عيد الأضحى فوهم فيها الراوي فذكرها مضمومة إلى خطبة الحجة أوهما حديثان ضم أحدهما إلى
(11/171)

الآخر وقد ذكر مسلم هذا بعد هذا في كتاب الضحايا من حديث أيوب وهشام عن بن سيرين عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ثم قال في آخر الحديث فانكفأ رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى كبشين أملحين فذبحهما فقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها فهذا هو الصحيح وهو دافع للإشكال



عدد المشاهدات *:
2838
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 23/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ( ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ( ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج