اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 5 شوال 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صدقة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

7 : 1487 - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: اللهم ألهمني رشدي وأعدني من شر نفسي رواه الترمذي وقال حديث حسن 1488 - وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال: سلوا الله العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال لي يا عباس يا عم رسول الله سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح 1489 - وعن شهر بن حوشب قال قلت لأم سلمة رضي الله عنها يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك قالت: كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك رواه الترمذي وقال حديث حسن 1490 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من دعاء داود صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد رواه الترمذي وقال حديث حسن 1491 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألظوا بياذا الجلال والإكرام رواه الترمذي ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ألظوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها 1492 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا فقال ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله تقول: اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله رواه الترمذي وقال حديث حسن 1493 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار رواه الحاكم أبو عبد الله وقال حديث صحيح على شرط مسلم
10 : 1669 - وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما رواه مسلم 1670 - وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة والطيرة والطرق من الجبت رواه أبو داود بإسناد حسن وقال الطرق هو الزجر أي زجر الطير وهو أن يتيمن أو يتشاءم بطيرانه فإن طار إلى جهة اليمين تيمن وإن طار إلى جهة اليسار تشاءم قال أبو داود والعيافة الخط قال الجوهري في الصحاح الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك 1671 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود بإسناد صحيح 1672 - وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إني حديث عهد بالجاهلية وقد جاء الله تعالى بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك رواه مسلم

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السابع
كتاب الإيمان
فصل: في اصطلاح الإيمان
الفرق بين الإيمان والإسلام
مجموع فتاوى ابن تيمية
كتاب الإيمان
كتاب الإيمان الكبير
/بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده‏.‏
قَالَ شَيخ ُ الإسْلام أَحْمَدُ بنُ تَيمية ـ طَيَّب اللَّهُ ثَرَاه‏:‏
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه، نستعينه ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تسليما‏.‏
اعلم أن ‏[‏الإيمان‏]‏ و‏[‏الإسلام‏]‏ يجتمع فيهما الدين كله، وقد كثر كلام الناس في ‏[‏حقيقة الإيمان والإسلام‏]‏، ونزاعهم،واضطرابهم‏.‏وقد صنفت في ذلك مجلدات، والنزاع في ذلك من حين خرجت الخوارج بين عامة الطوائف‏.‏
/ونحن نذكر ما يستفاد من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، مع ما يستفاد من كلام اللّه ـ تعالى ـ فيصل المؤمن إلى ذلك من نفس كلام اللّه ورسوله، فإن هذا هو المقصود‏.‏ فلا نذكر اختلاف الناس ابتداء، بل نذكر من ذلك ــ في ضمن بيان ما يستفاد من كلام اللّه ورسوله ــ ما يبين أن رد موارد النزاع إلى اللّه وإلى الرسول خير وأحسن تأويلا، وأحسن عاقبة في الدنيا والآخرة‏.‏
فنقول‏:‏ قد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل ـ عليه السلام ـ بين مسمى ‏[‏الإسلام‏]‏ ومسمى ‏[‏الإيمان‏]‏ ومسمى ‏[‏الإحسان‏]‏‏.‏ فقال‏:‏‏(‏الإسلام‏:‏ أن تشهد أن لا إله إلا اللّه، وأن محمداً رسول اللّه، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا‏)‏‏.‏
وقال‏:‏‏(‏الإيمان‏:‏ أن تؤمن باللّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره‏)‏‏.‏
والفرق مذكور في حديث عمر الذي انفرد به مسلم، وفي حديث أبي هريرة الذي اتفق البخاري ومسلم عليه، وكلاهما فيه‏:‏ أن جبرائيل جاءه في صورة إنسان أعرابي فسأله‏.‏ وفي حديث عمر‏:‏ أنه جاءه في صورة أعرابي‏.‏
وكذلك فسر ‏[‏الإسلام‏]‏ في حديث ابن عمر المشهور، قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏شهادة أن لا إله إلا اللّه، وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،وحج البيت، وصوم رمضان‏)‏‏.‏
وحديث جبرائيل يبين أن الإسلام المبني على خمس هو الإسلام نفسه/ليس المبني غير المبني عليه، بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين ثلاث درجات أعلاها‏:‏الإحسان، وأوسطها‏:‏ الإيمان، ويليه‏:‏الإسلام، فكل محسن مؤمن،وكل مؤمن مسلم،وليس كل مؤمن محسناً،ولا كل مسلم مؤمنا، كما سيأتي بيانه ــ إن شاء اللّه ــ في سائر الأحاديث،كالحديث الذي رواه حماد بن زيد،عن أيوب،عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام،عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏‏(‏أسلم تسلم‏)‏‏.‏قال‏:‏وما الإسلام‏؟‏ قال‏:‏‏(‏أن تسلم قلبك للّه،وأن يسلم المسلمـون مـن لسانك ويـدك‏)‏‏.‏قال‏:‏فأي الإسلام أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏(‏الإيمان‏)‏‏.‏ قال‏:‏ وما الإيمان ‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أن تؤمن باللّه وملائكته، وكتبه ورسله، وبالبعث بعد الموت‏)‏‏.‏ قال‏:‏ فأي الإيمان أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏(‏الهجرة‏)‏‏.‏قال‏:‏وما الهجرة‏؟‏قال‏:‏‏(‏أن تهجر السوء‏)‏‏.‏قال‏:‏فأي الهجرة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏الجهاد‏)‏‏.‏قال‏:‏وما الجهاد‏؟‏ قال‏:‏‏(‏أن تجاهد،أو تقاتل الكفار إذا لقيتهم،ولا تَغْلُل،ولا تَجْبُن‏)‏‏.‏ ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏عملان هما أفضل الأعمال، إلا من عمل بمثلهما ــ قالها ثلاثا ــ حجة مبرورة، أو عمرة‏)‏ رواه أحمد، ومحمد بن نصر المروزي‏.‏
ولهذا يذكر هذه ‏(‏المراتب الأربعة‏)‏ فيقول‏:‏ ‏(‏المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمهاجر من هجر السيئات، والمجاهد من جاهد نفسه للّه‏)‏‏.‏ وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد اللّه بن عمرو،وفَضَالة بن عبيد وغيرهما بإسناد جيد، وهو في السنن، وبعضه في الصحيحين‏.‏/ وقد ثبت عنه من غير وجه أنه قال‏:‏‏(‏المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم‏)‏‏.‏ومعلوم أن من كان مأموناً على الدماء والأموال؛ كان المسلمون يسلمون من لسانه ويده،ولولا سلامتهم منه لما ائتمنوه‏.‏وكذلك في حديث عبيد بن عمير، عن عمرو بن عَبَسة‏.‏
وفي حديث عبد اللّه بن عبيد بن عمير ـ أيضاً ـ عن أبيه،عن جده؛ أنه قيل لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما الإسلام‏؟‏ قال‏:‏‏(‏إطعام الطعام، وطِيبُ الكلام‏)‏‏.‏ قيل‏:‏ فما الإيمان‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏السَّمَاحة والصبر‏)‏‏.‏ قيل‏:‏ فمن أفضل المسلمين إسلاماً‏؟‏ قال‏:‏‏(‏من سَلِم المسلمون من لسانه ويده‏)‏‏.‏قيل‏:‏ فمن أفضل المؤمنين إيمانًا‏؟‏ قال‏:‏‏(‏أحسنهم خُلُقاً‏)‏‏.‏ قيل‏:‏ فما أفضل الهجرة‏؟‏ قال‏:‏‏(‏من هَجَر ما حَرَّم اللّه عليه‏)‏‏.‏ قال‏:‏أي الصلاة أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏(‏طول القُنُوت‏)‏‏.‏ قال‏:‏أي الصدقة أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏(‏جُهْد مُقل‏)‏‏.‏ قال‏:‏ أي الجهاد أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أن تجاهد بمالك ونفسك،فيُعَقْرُ جَوَادُك، ويُراق دَمُك‏)‏‏.‏ قال أي الساعات أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏جَوْف الليل الغَابِر‏)‏‏.‏
ومعلوم أن هذا كله مراتب، بعضها فوق بعض، وإلا فالمهاجر لابد أن يكون مؤمناً، وكذلك المجاهد؛ ولهذا قال‏:‏‏(‏الإيمان‏:‏ السماحة والصبر‏)‏، وقال في الإسلام‏:‏ ‏(‏إطعام الطعام، وطيب الكلام‏)‏‏.‏والأول مستلزم للثاني؛ فإن من كان خلقه السماحة، فعل هذا بخلاف الأول؛ فإن الإنسان قد يفعل ذلك تَخَلُّقاً،ولا يكون في خلقه سماحة وصبر‏.‏ وكذلك قال‏:‏‏(‏أفضل المسلمين/ من سلم المسلمون من لسانه ويده‏)‏‏.‏وقال‏:‏‏(‏أفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً‏)‏ ،ومعلوم أن هذا يتضمن الأول؛ فمن كان حسن الخلق فعل ذلك‏.‏
قيل للحسن البصري‏:‏ما حُسْن الخلق‏؟‏ قال‏:‏ بَذْل النَّدَى، وكَفُّ الأذى،وطلاقة الوجه‏.‏ فكف الأذى جزء من حسن الخلق‏.‏
وستأتي الأحاديث الصحيحة بأنه جعل الأعمال الظاهرة من الإيمان كقوله‏:‏‏(‏الإيمان بِضْعٌ وسبعون شُعْبَة، أعلاها قول لا إله إلا اللّه، وأدناها إمَاطَة الأذى عن الطريق‏)‏‏.‏ وقوله لوَفْد عبد القَيْس‏:‏‏(‏آمركم باللّه وحده،أتدرون ما الإيمان باللّه وحده‏؟‏شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له،وإقام الصلاة،وإيتاء الزكاة،وأن تؤدوا خُمُسَ ما غَنِمْتُم‏)‏‏.‏
ومعلوم أنه لم يرد أن هذه الأعمال تكون إيمانًا باللّه بدون إيمان القلب؛ لما قد أخبر في غير موضع، أنه لابد من إيمان القلب، فعلم أن هذه مع إيمان القلب هو الإيمان، وفي المسند عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏الإسلام عَلاَنِيَة، والإيمان في القلب‏)‏‏.‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏إن في الجسد مُضْغَة، إذا صَلُحَت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد،ألا وهي القلب‏)‏‏.‏ فمن صلح قلبه صلح جسده قطعاً، بخلاف العكس‏.‏
وقال سفيان بن عُيَيْنَة‏:‏ كان العلماء فيما مَضى يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات‏:‏ من أصلح سَرِيرَته،أصلح اللّه علانيته، ومن أصلح ما بينه/ وبين اللّه، أصلح اللّه ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته، كَفَاه اللّه أمر دنياه‏.‏ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ‏[‏الإخلاص‏]‏‏.‏
فعلم أن القلب إذا صلح بالإيمان، صلح الجسد بالإسلام، وهو من الإيمان؛ يدل على ذلك أنه قال في حديث جبرائيل‏:‏‏(‏هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم‏)‏‏.‏فجعل الدين هو الإسلام،والإيمان،والإحسان‏.‏فتبين أن ديننا يجمع الثلاثة، لكن هو درجات ثلاث‏:‏ مسلم ثم مؤمن ثم محسن،كما قال تعالى‏:‏‏{‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏فاطر‏:‏32‏]‏، والمقتصد والسابق كلاهما يدخل الجنة بلا عقوبة، بخلاف الظالم لنفسه‏.‏وهكذا من أتى بالإسلام الظاهر مع تصديق القلب،لكن لم يقم بما يجب عليه من الإيمان الباطن،فإنه معرض للوعيد،كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه‏.‏
وأما ‏[‏الإحسان‏]‏ فهو أعم من جهة نفسه، وأخص من جهة أصحابه من الإيمان‏.‏ و‏[‏الإيمان‏]‏أعم من جهة نفسه،وأخص من جهة أصحابه من الإسلام‏.‏فالإحسان يدخل فيه الإيمان، والإيمان يدخل فيه الإسلام،والمحسنون أخص من المؤمنين،والمؤمنون أخص من المسلمين‏.‏ وهذا كما يقال‏:‏ في ‏[‏الرسالة والنبوة‏]‏، فالنبوة داخلة في الرسالة، والرسالة أعم من جهة نفسها،وأخص من جهة أهلها؛فكل رسول نبي،وليس كل نبي رسولاً، فالأنبياء أعم، والنبوة نفسها جزء من الرسالة، فالرسالة تتناول النبوة وغيرها بخلاف النبوة؛ فإنها لا تتناول الرسالة‏.‏
/والنبي صلى الله عليه وسلم فسر ‏[‏الإسلام والإيمان‏]‏ بما أجاب به، كما يجاب عن المحدود بالحد،إذا قيل‏:‏ما كذا‏؟‏ قيل‏:‏ كذا، وكذا‏.‏ كما في الحديث الصحيح، لما قيل‏:‏ ما الغِيبَة‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏ذِكْرُك أخاك بما يَكْرَه‏)‏‏.‏ وفي الحديث الآخر‏:‏‏(‏الكِبْر بَطَر الحق،وغَمْط الناس‏)‏‏.‏ وبَطَر الحق‏:‏ جحده ودفعه‏.‏ وغَمْط الناس‏:‏ احتقارهم وازدراؤهم‏.‏
وسنذكر إن شاء اللّه تعالى سبب تنوع أجوبته، وإنها كلها حق‏.‏
ولكن المقصود أن قوله‏:‏‏(‏بُنِي الإسلام على خمس‏)‏، كقوله‏:‏‏(‏الإسلام هو الخمس‏)‏ كما ذكر في حديث جبرائيل؛ فإن الأمر مركب من أجزاء، تكون الهيئة الاجتماعية فيه مبنية على تلك الأجزاء ومركبة منها؛ فالإسلام مبني على هذه الأركان وسنبين ــ إن شاء اللّه ــ اختصاص هذه الخمس بكونها هي الإسلام، وعليها بني الإسلام، ولم خصت بذلك دون غيرها من الواجبات‏؟‏

عدد المشاهدات *:
13402
عدد مرات التنزيل *:
362954
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : الفرق بين الإيمان والإسلام
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  الفرق بين الإيمان والإسلام
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الفرق بين الإيمان والإسلام لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية