اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 22 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الثاني عشر
كتاب الجهاد والسير
كتاب الجهاد والسير
باب مالقى النبي صلى الله عليه و سلم ( من أذى المشركين والمنافقين )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب مالقى النبي صلى الله عليه و سلم ( من أذى المشركين والمنافقين ) قوله [ 1794 ] ( أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان إلى آخره ) السلا بفتح السين المهملة وتخفيف اللام مقصور وهو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان وهي من الآدمية المشيمة قوله ( فانبعث أشقى القوم ) هو عقبة بن أبي معيط كما صرح به في الرواية الثانية وفي هذا الحديث إشكال فإنه يقال كيف استمر في الصلاة مع وجود النجاسة على ظهره وأجاب القاضي عياض بأن هذا ليس بنجس قال لأن الفرث ورطوبة البدن طاهران والسلا من ذلك وإنما النجس الدم وهذا الجواب يجيء على مذهب مالك ومن وافقه أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ومذهبنا ومذهب أبي حنيفة وآخرين نجاسته وهذا الجواب الذي ذكره القاضي ضعيف أو باطل لأن هذا السلا يتضمن النجاسة من حيث أنه لا ينفك من الدم في العادة ولأنه ذبيحة عباد الأوثان فهو نجس وكذلك اللحم وجميع أجزاء هذا الجزور وأما الجواب المرضى أنه صلى الله عليه و سلم لم يعلم ما وضع على ظهره فاستمر في سجوده استصحابا للطهارة وما ندري هل كانت هذه الصلاة فريضة فتجب إعادتها على الصحيح عندنا أم غيرها فلا تجب فإن وجبت الإعادة فالوقت موسع لها فإن قيل يبعد أن لا يحس بما وقع على ظهره قلنا وإن أحس به فما يتحقق أنه نجاسة والله أعلم )
(12/151)

قوله ( لو كانت لي منعة طرحته ) هي بفتح النون وحكى اسكانها وهو شاذ ضعيف ومعناه لو كان لي قوة تمنع أذاهم أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني وعلى هذا منعة جمع مانع ككاتب وكتبه قوله ( وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا ) فيه استحباب تكرير الدعاء ثلاثا وقوله وإذا سأل هو الدعاء لكن عطفه لاختلاف اللفظ توكيدا قوله ( ثم قال اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة ) هكذا هو في جميع نسخ مسلم والوليد بن عقبة بالقاف واتفق العلماء على أنه غلط وصوابه والوليد بن عتبة بالتاء كما ذكره مسلم في رواية أبي بكر بن أبي شيبة بعد هذا وقد ذكره البخاري في صحيحه وغيره من أئمة الحديث على الصواب وقد نبه عليه إبراهيم بن سفيان في آخر الحديث فقال الوليد بن عقبة في هذا الحديث غلط قال العلماء والوليد بن عقبة بالقاف هو بن أبي معيط ولم يكن ذلك الوقت موجودا أو كان طفلا صغيرا جدا فقد أتى به النبي صلى الله عليه و سلم يوم الفتح وهو قد ! ناهز الاحتلام ليمسح على رأسه قوله ( وذكر السابع ولم أحفظه ) وقد وقع في رواية البخاري تسمية السابع أنه عمارة بن الوليد قوله ( والذي بعث محمدا صلى الله عليه و سلم بالحق
(12/152)

لقد رأيت الذين سمى صرعي يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر ) هذه احدى دعواته صلى الله عليه و سلم المجابة والقليب هي البئر التي لم تطو وإنما وضعوا في القليب تحقيرا لهم ولئلا يتأذى الناس برائحتهم وليس هو دفنا لأن الحربي لا يجب دفنه قال أصحابنا بل يترك في الصحراء إلا أن يتأذى به قال القاضي عياض اعترض بعضهم على هذا الحديث في قوله رأيتهم صرعى ببدر ومعلوم أن أهل السير قالوا أن عمارة بن الوليد وهو أحد السبعة كان عند النجاشي فاتهمه في حرمه وكان جميلا فنفخ في إحليله سحرا فهام مع الوحوش في بعض جزائر الحبشة فهلك قال القاضي وجوابه أن المراد أنه رأى أكثرهم بدليل أن عقبة بن أبي معيط منهم ولم يقتل ببدر بل حمل منها أسيرا وإنما قتله النبي صلى الله عليه و سلم صبرا بعد انصرافه من بدر بعرق الظبية قلت الظبية ظاء معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم ياء مثناة تحت ثم هاء هكذا ضبطه الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن قال قال الواقدي هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة قوله ( تقطعت
(12/153)

أوصاله فلم يلق في البئر ) الأوصال المفاصل قوله ( فلم يلق ) هكذا هو في بعض النسخ بالقاف فقط وفي أكثرها فلم يلقى بالألف وهو جائز على لغة وقد سبق بيانه مرات وقريبا قوله في رواية أبي بكر بن أبي شيبة ( وكان يستحب ثلاثا ) هكذا هو في نسخ بلادنا يستحب بالباء الموحدة
(12/154)

في آخره وذكر القاضي أنه روى بهاء وبالموحدة وبالمثلثة قال وهو الأظهر ومعناه الالحاح قوله صلى الله عليه و سلم [ 1795 ] ( فلم أستفق إلا بقرن الثعالب ) أي لم أوطن لنفسي وأتنبه لحالي وللموضع الذي أنا ذاهب إليه وفيه إلا وأنا عند قرن الثعالب لكثرة همي الذي كنت فيه قال القاضي قرن الثعالب هو قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد وهو على مرحلتين من مكة وأصل القرن كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير قوله ( إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين ) هما بفتح الهمزة وبالخاء والشين المعجمتين وهما جبلا مكة أبو قبيس والجبل الذي يقابله قوله صلى الله عليه و سلم [ 1796 ] ( هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله مالقيت ...
( ) لفظ ما هنا بمعنى الذي أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله وقد سبق في باب غزوة حنين أن الرجز هل هو شعر وأن من قال هو شعر قال شرط الشعر أن يكون مقصودا وهذا ليس مقصودا وأن الرواية المعروفة )
(12/155)
دميت ولقيت بكسر التاء وأن بعضهم أسكنها قوله ( كان النبي صلى الله عليه و سلم في غار فنكبت أصبعه ) كذا هو في الأصول في غار قال القاضي عياض قال أبو الوليد الكناني لعله غازيا فتصحف كما قال في الرواية الأخرى في بعض المشاهد وكما جاء في رواية البخاري بينما النبي صلى الله عليه و سلم يمشي إذ أصابه حجر قال القاضي وقد يراد بالغار هنا الجيش والجمع لا الغار الذي هو الكهف فيوافق رواية بعض المشاهد ومنه قول علي رضي الله عنه ما ظنك بامرئ بين هذين الغارين أي العسكرين والجمعين قوله ( واشتكى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلتين أو ثلاثا فجاءته امرأة فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله تعالى والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) قال بن عباس رضي الله عنه ما ودعك أي ما قطعك منذ أرسلك وما قلى أي ما أبغضك وسمى الوداع وداعا
(12/156)

لأنه فراق ومتاركة وقوله ما قربك هو بكسر الراء والمضارع يقربك بفتحها وقوله ما ودعك هو بتشديد الدال على القراءات الصحيحة المشهورة التي قرأ بها القراء السبعة وقرئ في الشاذ بتخفيفها قال أبو عبيد هو من ودعه يدعه معناه ما تركك قال القاضي النحويون ينكرون أن يأتي منه ماض أو مصدر قالوا وإنما جاء منه المستقبل والأمر لا غير وكذلك يذر قال القاضي وقد جاء الماضي والمستقبل منهما جميعا كما قال الشاعر ... وكأن ما قدموا لأنفسهم ... أكثر نفعا من الذي ودعوا ...
( وقال ما الذي غاله في الواد حتى يدعه غاله بالغين المعجمة أي أخذه قوله [ 1798 ] ( ركب حمارا عليه أكاف تحته قطيفة فدكية ) إلا كاف بكسر الهمزة ويقال وكاف أيضا والقطيفة دثار مخمل جمعها قطائف وقطف والفدكية منسوبة إلى فدك بلدة معروفة على مرحلتين أو ثلاث من المدينة قوله ( وأردف وراءه أسامة وهو يعود سعد بن عباد ) 1 فيه جواز الأرداف على الحمار وغيره من الدواب إذا كان مطيقا وفيه 2 جواز العيادة راكبا وفيه 3 أن ركوب الحمار ليس بنقص في حق )
(12/157)

الكبار قوله ( عجاجة الدابة هو ما ارتفع من غبار حوافرها ) قوله ( خمر أنفه ) أي غطاه قوله ( فسلم عليهم النبي صلى الله عليه و سلم ) فيه جواز الابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار وهذا مجمع عليه قوله ( أيها المرء لا أحسن من هذا ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا بألف في أحسن أي ليس شيء أحسن من هذا وكذا حكاه القاضي عن جماهير رواة مسلم قال ووقع القاضي أبي علي الأحسن من هذا بالقصر من غير الف قال القاضي وهو عندي أظهر وتقديره أحسن من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتينا قوله ( فلم يزل يخفضهم ) أي يسكنهم ويسهل الأمر بينهم قوله ( ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة ) بضم الباء على التصغير قال القاضي وروينا في غير مسلم البحيرة مكبرة وكلاهما بمعنى وأصلها القرية والمراد بها هنا مدينة النبي صلى الله عليه و سلم قوله ( ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة ) معناه اتفقوا على أن يجعلوه ملكهم
(12/158)

وكان من عادتهم إذا ملكوا إنسانا أن يتوجوه ويعصبوا قوله ( شرق بذلك ) بكسر الراء أي غص ومعناه حسد النبي صلى الله عليه و سلم وكان ذلك بسبب نفاقه عفانا الله الكريم قوله ( وذلك قبل أن يسلم عبد الله ) معناه قبل أن يظهر الإسلام وإلا فقد كان كافرا منافقا ظاهر النفاق [ 1799 ] قوله ( وهي أرض سبخة ) هي بفتح السين والباء وهي الأرض التي لا تنبت لملوحة أرضها وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم من الحلم والصفح والصبر على الأذى في الله تعالى ودوام الدعاء إلى الله تعالى وتألف قلوبهم والله أعلم
(12/159)




عدد المشاهدات *:
4064
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب مالقى النبي صلى الله عليه و سلم ( من أذى المشركين والمنافقين )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مالقى النبي صلى الله عليه و سلم ( من أذى المشركين والمنافقين ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج