محرك البحث :





يوم الأربعاء 28 شعبان 1438 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب بيان كثرة طرق الخير
117 ـ الأول : عن أبى ذر جندب بن جنادة ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الإيمان بالله ، والجهاد في سبيله ) قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : ( أنفسها عند أهلها ، وأكثرها ثمناً ) ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعاً ، أو تصنع لأخرق ). قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس ؛ فإنها صدقة على نفسك ) متفق عليه(104) . ( الصانع ) بالصاد المهملة ، هذا هو المشهور ، وروي : (ضائعاً ) بالمعجمة أي ذا ضياع من فقر أو عيال ، ونحو ذلك ، و( الأخرق ) : الذي لا يتقن ما يحاول فعله .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في باب كثرة الخير ، فيما نقله عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ أنه سال النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الإيمان بالله والجهاد في سبيله ) والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال من أجل أن يقوموا بها ، وليسوا كمن بعدهم ، فإن من بعدهم ربما يسألون عن أفضل الأعمال ، ولكن لا يعملون . أما الصحابة فإنهم يعملون ، فهذا ابن مسعود ـ رضي اله عنه ـ سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة على وقتها ) . قلت ثم أي ؟ قال ( بر الوالدين ) . قلت ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله )(105) .
وهذا أيضاً أبو ذر يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال ؛ فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأعمال إيمان بالله ، وجهاد في سبيله ، ثم سأله عن الرقاب : أي الرقاب أفضل ؟ والمراد بالرقاب : المماليك ، يعني : ما هو الأفضل في إعتاق الرقاب ؟ فقال : ( أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً ) وأنفسها عند أهلها يعني : أحبها عن أهلها ، وأكثرها ثمناً : أي أغلاها ثمناً ، فيجتمع في هذه الرقبة النفاسة ، وكثرة الثمن ، ومثل هذا لا يبذله إلا الإنسان عنده قوة وإيمان .
ومثال ذلك : إذا كان عند رجل عبيد ومنهم واحد يحبه ؛ لأنه قائم بأعماله ، ولأنه خفيف النفس ، ونافع لسيده ، وهو كذلك أيضاً أغلى العبيد عنده ثمناً ، فإذا سألا أيما أفضل ؟ أعتق هذا ، أو ما بعده ، أو ما دونه ؟ قلنا أن تعتق هذا ، لأن هذا أنفس الرقاب عندك ، وأغلاها ثمناً ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرقاب : أغلاها ثمناً ، أنفسها عند أهلها . وهذا كقوله تعالى : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) (آل عمران:92).
وكان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به ، اتباعاً لهذا الآية .
وجاء أبو طلحة ـ رضي الله عنه ـ حين نزلت هذه الآية : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله أنزل قوله : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) وأن أحب مالي إلى بيرحاء ، وبيرحاء بستان نظيف قريب من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتني إليه ، ويشرب من ماء فيه طيب عذب ، وهذا يكون غالباًً عند صاحبه ، فقال أبو طلحة : وإن أحب مالي إلي بيرحاء ، وإني أجعلها صدقة لله ورسوله ، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بخ . بخ ) . يعني يتعجب ويقول : ( مال رابح ، مال رابح ) ثم قال : ( أرى أن تجعلها في الأقربين )(106) ، فقسمها أبو طلحة في قرابته ، والشاهد أن الصحابة يتبادرون الخيرات .
ثم سأله أبو ذر : إن لم يجد ، يعني رقبة بهذا المعني ، أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمناً ؟ قال : ( تعين صانعاً أو تصنع لأخرق ) ، يعني : تصنع لإنسان معروفاً ، أو تعين أخرق ، ما يعرف ، فتساعده وتعينه ، فهذا أيضاً صدقة ومن الأعمال الصالحة .
قال : فإن لم أفعل ؟ قال : ( تكف شرك عن الناس ؛ فإنها صدقة منك على نفسك ) وهذا أدنى ما يكون ؛ أن يكف الإنسان شره عن غيره ، فيسلم الناس منه ، والله الموفق .


(104) أخرجه البخاري ، كتاب العتق ، باب أي الرقاب أفضل ، رقم (2518) ، ومسلم كتاب الإيمان ، باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال ، رقم (84) .
(105) أخرجه البخاري ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل الصلاة لوقتها ، رقم (527) ، ومسلم كتاب الإيمان ، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال رقم (85) .
(106) أخرجه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة على الأقارب ، رقم ( 1461) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين ... ، رقم ( 998) .

عدد المشاهدات *:
4046
عدد مرات التنزيل *:
9181
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 117 ـ الأول : عن أبى ذر جندب بن جنادة ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الإيمان بالله ، والجهاد في سبيله ) قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : ( أنفسها عند أهلها ، وأكثرها ثمناً ) ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعاً ، أو تصنع لأخرق ). قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس ؛ فإنها صدقة على نفسك ) متفق عليه(104) . ( الصانع ) بالصاد المهملة ، هذا هو المشهور ، وروي : (ضائعاً ) بالمعجمة أي ذا ضياع من فقر أو عيال ، ونحو ذلك ، و( الأخرق ) : الذي لا يتقن ما يحاول فعله .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  117 ـ الأول : عن أبى ذر جندب بن جنادة ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الإيمان بالله ، والجهاد في سبيله ) قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : ( أنفسها عند أهلها ، وأكثرها ثمناً ) ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعاً ، أو تصنع لأخرق ). قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس ؛ فإنها صدقة على نفسك ) متفق عليه(104) .
( الصانع ) بالصاد المهملة ، هذا هو المشهور ، وروي : (ضائعاً ) بالمعجمة أي ذا ضياع من فقر أو عيال ، ونحو ذلك ، و( الأخرق ) : الذي لا يتقن ما يحاول فعله .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  117 ـ الأول : عن أبى ذر جندب بن جنادة ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( الإيمان بالله ، والجهاد في سبيله ) قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : ( أنفسها عند أهلها ، وأكثرها ثمناً ) ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعاً ، أو تصنع لأخرق ). قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس ؛ فإنها صدقة على نفسك ) متفق عليه(104) .
( الصانع ) بالصاد المهملة ، هذا هو المشهور ، وروي : (ضائعاً ) بالمعجمة أي ذا ضياع من فقر أو عيال ، ونحو ذلك ، و( الأخرق ) : الذي لا يتقن ما يحاول فعله . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى