اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 1 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب بيان كثرة طرق الخير
128 ـ الثاني عشر : عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، فاستمع , أنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا ) رواه مسلم(130).
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
في هذا الحديث دليل على أن الحضور إلى الجمعة بعد أن يحسن الإنسان وضوءه ، ثم يستمع إلى الخطيب وهو يخطب ، وينصت ،فإنه يغفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ، وفضل ثلاثة أيام ، وهذا عمل يسير ليس فيه مشقة على الإنسان ؛ أن يتوضأ ويحضر إلى الجمعة ن وينصت لخطبة الإمام حتى يفرغ .
وقوله في هذا الحديث ( من توضأ ) لا يعارض ما ثبت في الصحيحين وغيرهما ، عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( غسل الجمعة واجب على كل محتلم )(131)فإن هذا الحديث الثاني فيه زيادة على الحديث الأول ، فيؤخذ بها . كما أنه أيضاً أصح منه . فإنه أخرجه الأئمة السبعة ، وهذا لم يخرجه إلا مسلم ، فيجب أولاً على من أراد حضور الجمعة أن يغتسل وجوباً ، فإن لم يفعل كان آثماً ، ولكن الجمعة تصح ، لأن هذا الغسل ليس عن جنابة حتى نقول أن الجمعة لا تصح ؛ بل هو غسل واجب كغيره من الوجبات ، إذا تركه الإنسان أثم وإن فعله أثيب .
ويدل على أنه ليس شرطاً لصحة الصلاة وإنما هو واجب ؛ أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ دخل ذات يوم وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يخطب الناس يوم الجمعة ، فقال أمير المؤمنين عمر : لماذا تأخرت ؟ فقال : والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت ، يعني كأنه شغل ـ رضي الله عنه ـ ولم يتمكن من الحضور مبتكراً . فقال عمر ـ وهو على المنبر والناس يسمعون ـ قال الأمير المؤمنين عـثمان : والوضوء أيضاً ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل)(132) يعني كيف تقتصر على الوضوء ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل ) فأمر من أتى الجمعة بالاغتسال ؟! ولكن لم يقل له اذهب فاغتسل ، لأنه لو ذهب واغتسل ، فربما تفوته الجمعة التي من أجلها وجب الغسل فيضيع الأصل إلى الفرع .
فالحاصل أن هذا الحديث الذي ساقه المؤلف ، وإن كان يدل على عدم وجوب الاغتسال ؛ لكن هناك أحاديث أخرى تدل على وجوب الاغتسال .
وفي هذا الحديث دليل على فضيلة الاستماع إلى الخطبة ، والإنصات ، والاستماع : أن يرعاها سمعه ، والإنصات : ألا يتكلم ، هذا الفرق بينهما . فيستمع الإنسان ويتابع بسمعه كلام الخطيب ، ولا يتكلم . وقد ثبت عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ : أن ( من يتكلم يوم الجمعة والأمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفاراً )(133) والحمار أبلد الحيوانات ، يحمل أسفاراً ـ يعني كتباً ـ ولكنه لا ينتفع بالكتب إذا حملها ؟ ووجه الشبه بينهما أن هذا الذي حضر لم ينتفع بالخطبة لأنه تكلم ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( والذي يقول له : أنصت ـ يعني يسكته ـ فقد لغا )(134) ومعنى لغا أي فاته أجر الجمعة ، فالمسألة خطيرة .
ولهذا قال هنا : ( ومن مس الحصى فقد لغا ) وقد كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يفرش المسجد بالحصبة ، وهي الحصى الصغار مثل العدس ، أو أكبر قليلاً ، أو أقل ، يفرش بها الفرش التي نفرشها الآن ، فكان بعض الناس ربما يعبث بالحصى ، يحركها بيده ، أو يمسحها بيده ، أو ما أشبه ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم ( من مس الحصى فقد لغا ) لأن مس الحصى يلهيه عن الاستماع للخطبة ، ومن لغا فلا جمعة له ، يعني يحرم ثواب الجمعة التي فضلت بها هذه الأمة على غيرها .
وإذا كان هذا في مس الحصى ، فكذلك أيضاً الذي يعبث بغير مس الحصى ، الذي يعبث بتحريك القلم ، أو الساعة ، أو المروحة التي يحركها ويلفها دون حاجة ، أو الذي يعبث بالسواك ، يريد أن يتسوك والإمام يخطب إلا لحاجة ، كأن يأتيه النوم أو النعاس ؛ فأخذ يتسوك ليطرد النعاس عنه ؛ فهذا لا بأس به ، لأنه لمصلحة استماع الخطبة ، وقد سئلنا عن الرجل يكتب ما يستمعه في الخطبة ؛ لأن بعض الناس ينسى فيقول : أنا كلما مرت على جملة مفيدة أكتبها ، هل يجوز أم لا ؟ فالظاهر أنه لا يجوز ، لأن هذا إذا اشتغل بالكتابة تلهى عما يأتي بعدها ، لأن الإنسان ليس له قلبان . فإذا كان يشتغل بالكتابة تلهى عما يقوله الخطيب أثناء كتابته لما سبق ، ولكن الحمد لله ، الآن قد جعل الله للناس ما يرحهم ، حيث جاءت هذه المسجلات . فبإمكانك أن تحضر المسجل تسجل الخطبة في راحة ، وتستمع إليها في بيتك ، أو في سيارتك ، على أي وضع كنت . والله الموفق .



(130) أخرجه مسلم ، كتاب الجمعة ، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة ، رقم (857) .
(131) أخرجه البخاري ، كتاب الجمعة ، باب فضل الغسل يوم الجمعة ، رقم ( 789)، ومسلم ، كتاب الجمعة ، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال رقم (846).
(132) أخرجه البخاري ، كتاب الجمعة ، باب رقم (5) حديث رقم (88) ومسلم ،كتاب الجمعة رقم (845) .
(133) أخرجه أحمد في المسند (1/230) .
(134) أخرجه البخاري ، كتاب الجمعة ، باب الإنصات يوم الجمعة رقم (934)، ومسلم، كتاب الجمعة ، باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة رقم (851) .

عدد المشاهدات *:
4627
عدد مرات التنزيل *:
41813
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 128 ـ الثاني عشر : عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، فاستمع , أنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا ) رواه مسلم(130).
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  128 ـ الثاني عشر : عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، فاستمع , أنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا ) رواه مسلم(130).
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  128 ـ الثاني عشر : عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، فاستمع , أنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا ) رواه مسلم(130). لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى