اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 6 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثالث
ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة
باب ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين والمنكسرين ، والإحسان إليهم ، والشفقة عليهم ، والتواضع معهم ، وخفض الجناح لهم
1/260 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه ، فانزل الله تعالى : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الأنعام:52] رواه مسلم (50)
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، قال :
(( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر )) وهذا في أول الإسلام في مكة ؛ لأن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام ؛ أسلم وأسلم معه جماعة .
ومن المعلوم أن من أول الناس إسلاماً أبا بكر رضي الله عنه ، بعد خديجة وورقة بن نوفل ، وكان هؤلاء النفر ستة منهم ابن مسعود رضي الله عنه ، وكان راعي غنم فقيراً ، وكذلك بلال بن أبي رباح وكان عبداً مملوكاً ، وكانوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ يجلسون إليه ويستمعون له وينتفعون بما عنده ، وكان المشركون العظماء في أنفسهم ، يجلسون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له : اطرد عنا هؤلاء ، قالوا هذا احتقاراً لهؤلاء الذين يجلسون مع النبي صلى الله عليه وسلم .
فوقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع ، وفكر في الأمر ، فأنزل الله تعالى : ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ) [الأنعام: 52] ، نهاه الله عز وجل أن يطرد هؤلاء وإن كانوا فقراء ، وإن لم يكن لهم قيمة في المجتمع ، لكن لهم قيمة عند الله ؛ لأنهم يدعون الله بالغداة والعشي ، يعني صباحاً ومساءً ، يدعونه دعاء مسألة فيسألونه رضوانه والجنة ، ويستعيذون به من النار .
ويدعونه دعاء عبادة فيعبدون الله ، وعبادة الله تشتمل على الدعاء ، ففي الصلاة مثلاً يقول الإنسان : رب اغفر لي ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وما أشبه ذلك ، ثم إن العابد أيضاً إنما يعبد لنيل رضا الله عز وجل .
وفي قوله : ( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) تنبيه على الإخلاص وأن الإخلاص له أثر كبير في قبول الأعمال ورفعة العمال عند الله عز وجل ، فكلما كان الإنسان في عمله أخلص ؛ كان أرضى لله وأكثر لثوابه ، وكم من إنسان يصلي وإلى جانبه آخر يصلي معه الصلاة ، ويكون بينهما من الرفعة عند الله والثواب والجزاء كما بين السماء والأرض ، وذلك لإخلاص النية عند أحدهما دون الآخر .
فالواجب على الإنسان أن يحرص غاية الحرص على إخلاص نيته لله في عبادته ، وألا يقصد بعبادته شيئاً من أمور الدنيا ؛ لا يقصد إلا رضا الله وثوابه حتى ينال بذلك الرفعة في الدنيا والآخرة .
قال الله تعالى في آخر الآية : ( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ ) يعني ليس عليك شيء منهم ولا عليهم شيء منك ، حساب الجميع على الله ، وكل يجازى بعمله .
( فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) [الأنعام 52] ، الفاء هذه التي في ( فتكون ) تعود على قوله : ( فَتَطْرُدَهُمْ ) لا على قوله : ( مَا عَلَيْك ) ، فعندنا هنا في الآية فاءان : الفاء الأولى ( فَتَطْرُدَهُمْ ) وهذه مرتبة على قوله : ( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ )، و( فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) مرتبة على قوله : ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ ) يعني فإن طردتهم فإنك من الظالمين .
ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان ينبغي له أن يكون جليسه من أهل الخير الذين يدعون الله صباحاً ومساءً يريدون وجهه ، وألا يهتم بالجلوس مع الأكابر ، والأشراف ، والأمراء ، والوزراء ، والحكام ؛ بل لا ينبغي أن يجلس إلى هؤلاء إلا أن يكون في ذلك مصلحة ، فإذا كان في ذلك مصلحة ؛ مثل أن يريد أن يأمرهم بمعروف ، أو ينهاهم عن منكر ، أو يبين لهم ما خفي عليهم من حال الأمة ، فهذا طيب وفيه خير .
أما مجرد الأنس بمجالستهم ، ونيل الجاه بأنه جلس مع الأكابر ، أو مع الوزراء ، أو مع الأمراء ، أو مع ولاة الأمور ، فهذا غرض لا يحمد عليه العبد ، إنما يحمد على الجلوس مع من كان أتقى لله ؛ من غني وفقير ، وحقير وشريف . فالمدار كله على رضا الله عز وجل ، وعلى محبة من أحب الله .
وقد ذاق طعم الإيمان من والى من والاه الله ، وعادى من عاداه الله ، وأحب في الله ، وأبغض في الله ، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم كذلك ، وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



(50) رواه مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضل سعد بن أبي وقاص . . . ، رقم ( 2413 ) .


عدد المشاهدات *:
3789
عدد مرات التنزيل *:
67640
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 1/260 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه ، فانزل الله تعالى : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الأنعام:52] رواه مسلم (50)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  1/260 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه ، فانزل الله تعالى : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الأنعام:52] رواه مسلم (50)
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  1/260 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر ، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا ، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما ، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه ، فانزل الله تعالى : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الأنعام:52] رواه مسلم (50) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى