اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 8 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي
كتاب البيوع
باب أحكام الدين
باب أحكام الدين
الكتب العلمية
باب أحكام الدين

(68) من لزمه دين مؤجل لم يطلب به قبل أجله، ولم يحجر عليه من أجله، ولم يحل تفليسه

مسألة 68: (من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله) لأنه لا يلزمه أداؤه قبل أجله، (ولم يحجر عليه من أجله) لأنه لا يستحق المطالبة به قبل أجله فلم يملك منعه من ماله بسببه، (ولم يحل تفليسه) لأن الأجل حق له فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه.

(69) ولا بموته إذا وثقه الورثة برهن أو كفيل

مسألة 69: (ولا يحل بموته إذا وثقه الورثة) اختاره الخرقي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من ترك حقًا فلورثته» (رواه البخاري) ، والتأجيل حق له فينتقل إلى ورثته، ولأنه لا يحل به ما له عليه كالجنون، وعنه أنه يحل لأن بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به، وعلى الوارث ضرر أيضًا لمنعه التصرف في التركة، وعلى الغريم بتأخير حقه وربما تلفت التركة. وعلى الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الأرش بالجاني. ويمنع الوارث التصرف فيها إلا برضا الغريم أو يوثق الحق بضمين مليء أو رهن يفي بالحق إن كان مؤجلًا فإنهم قد لا يكونون أملياء فيؤدي تصرفهم إلى فوات الحق، وإن تلفت التركة قبل التصرف فيها سقط الحق كما لو تلف الجاني.

(70) وإن أراد سفرا يحل قبل مدته، أو الغزو تطوعا فلغريمه منعه إلا أن يوثق بذلك

مسألة 70: (فإن أراد سفرًا يحل الدين قبل موته، أو الغزو تطوعًا فلغريمه منه إلا أن يوثقه) برهن أو كفيل مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله، وفي السفر تأخيره عن محله، وإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان:
إحداهما: له منعه لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه منه كالأول.
والأخرى: ليس له منعه لأنه لا يملك المطالبة به في الحال ولا يعلم أن السفر مانع منه عند الحلول فأشبه السفر القصير.

ص : 266


(71) وإن كان الدين حالًا على معسر وجب إنظاره

مسألة 71: (وإن كان الدين حالًا على معسر وجب إنظاره) يعني ولا يحبس لأن مفهوم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لي الواجد يحل عقوبته» أن غير الواجد لا تحل عقوبته، ولأن حبسه لا يفيد صاحب الدين وإنما هو محض إضرار في حق المديون، وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا ضرر ولا ضرار» الحديث في المسند (رواه أحمد) ، ولأنه إذا كان خارج الحبس ربما حصل واكتسب وسعى في قضاء الدين، وفي الحبس لا يقدر على ذلك.

(72) فإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة

مسألة 72: (وإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله) لأن الأصل الإعسار (إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة) لأن الأصل بقاء المال، ويحبس حتى يقيم البينة على نفاد ماله وإعساره، وعليه اليمين مع البينة أنه معسر لأنه صار بهذه البينة كمن لم يعرف له مال.

(73) فإن كان موسرا لزمه وفاؤه، فإن أبى حبس حتى يوفيه

مسألة 73: (وإن كان موسرًا لزمه وفاؤه) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مطل الغني ظلم» (رواه البخاري) (فإن أبى حبس حتى يوفيه) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه» من المسند، فإن أصر باع الحاكم ما له وقضى دينه، لما روى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه أن يقال سائق الحاج فادَّان مغرمًا، فمن له مال فليحضر، فإنا بايعو ماله وقاسموه بين غرمائه.

ص : 267


(74) فإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم

مسألة 74: (وإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحجر عليه لزمه إجابتهم) لما روى كعب بن مالك «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجر على معاذ وباع ماله» رواه الخلال، ولأن فيه دفعًا للضرر عن الغرماء فلزم ذلك لقضائهم.

(75) فإذا حجر عليه لم يجز تصرفه في ماله

مسألة 75: (وإذا حجر عليه لم يجز تصرفه في ماله) لا ببيع ولا هبة ولا وقف ولا غير ذلك، لأنه حجر ثبت بالحكم فمنع تصرفه كالحجر للسفه.

(76) ولم يقبل إقراره عليه)

مسألة 76: (ولا يقبل إقراره على ماله) لذلك.

(77) ويتولى الحاكم قضاء دينه

مسألة 77: (ويتولى الحاكم قضاء دينه) فيبيع ما يمكن بيعه ويقسم بين غرمائه لأن ذلك هو المقصود بالحجر.

(78) ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من أرشها أو قيمة الجاني، ثم بمن له رهن فيدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه، وله أسوة الغرماء في بقية دينه

مسألة 78: (ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من ثمنه أو أرش جنايته) وما فضل رد إلى الغرماء (ثم بمن له رهن فيدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه) لأن ذلك مقدم على حق الغرماء [لأن حقه تعين في الرهن] ، وإن بقي منه بقية ردها إلى الغرماء (وله أسوة الغرماء في بقية دينه) يعني صاحب الرهن، وإن لم يف ثمن الرهن بدينه شارك الغرماء في بقية دينه.

(79) ثم من وجد متاعه الذي باعه بعينه لم يتلف بعضه ولم يزد زيادة متصلة ولم يأخذ من ثمنه شيئا فله أخذه لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره»

مسألة 79: (ثم من وجد متاعه الذي باعه فهو أحق به) لما روى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من وجد متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به» متفق عليه، ولا يكون أحق به إلا بشروط:
أحدها: أن تكون بحالها سالمة لم يتلف بعضها، فإن تلف بعضها أو باعه المفلس أو وهبه أو وقفه فله أسوة الغرماء، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أدرك متاعه بعينه فهو أحق به» (رواه مسلم) والذي تلف بعضه لم يوجد بعينه.
الشرط الثاني: أن لا يزيد زيادة متصلة كالسمن والكبر وتعلم صنعة، فإن وجد ذلك منع الرجوع لأنه فسخ بسبب حادث فمنعته الزيادة المتصلة كالرجوع في الصداق للطلاق قبل الدخول، وعنه أن الزيادة لا تمنع الرجوع للخبر، ولأنه فسخ فلم تمنعه الزيادة كالرد بالعيب، فأما الزيادة المتصلة فلا تمنع الرجوع لأنه يملك الرجوع في العين دونها والزيادة للمفلس في ظاهر المذهب، لأنها نماء ملكه المنفصل فكانت له كما لو ردها بعيب، ولأن قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الخراج بالضمان» (رواه أبو داود) يدل على أن النماء للمشتري لكون الضمان عليه، وقال أبو بكر: هي للبائع نص عليه قياسًا على المتصلة، والفرق ظاهر لأن المتصلة تتبع في الفسوخ دون المنفصلة.
الشرط الثالث: أن لا يكون البائع أخذ من ثمنها شيئًا فإن قبض بعضه فلا رجوع له، لما روى أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «أيما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئًا فهي له، وإن كان قد قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء» رواه أبو داود،، ولأن في الرجوع في الباقي تبعيض الصفقة على المفلس، فلم يجز كما لو لم يقبض شيئًا.
الشرط الرابع: أن لا يتعلق بها حق غير حق المفلس، فإن خرجت عن ملكه ببيع أو غيره لم يرجع لأنه تعلق بها حق غيره أشبه ما لو أعتقها.
الشرط الخامس: أن يكون المفلس حيًا، فإن مات فله أسوة الغرماء، لما روى أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء» رواه أبو داود، ولأن الملك انتقل عن المفلس فأشبه ما لو باعه.

ص : 268


(80) ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم

مسألة 80: (ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم) لأن ذلك هو المقصود ببيع متاعه وهو المقصود من الحجر عليه.

ص : 269


(81) وينفق على المفلس وعلى من تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة

مسألة 81: (وينفق على المفلس وعلى من تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة) وذلك أنه إذا حجر عليه فإن كان ذا كسب يفي بنفقته ومن تلزمه نفقته فنفقته في كسبه، لأنه لا حاجة إلى إخراج ماله وهو يكسب ما ينفقه، ولأنه مستغن بكسبه عن ماله فلم يجز أخذ ماله كما لم يجز أخذ زيادة عن النفقة، وإن كان كسبه دون نفقته كملناها من ماله، وإن لم يكن ذا كسب أنفق عليه من ماله في مدة الحجر، وإن طالت؛ لأن ملكه قبل القسمة باق، وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» .
ومعلوم أن فيمن يعوله من تجب عليه نفقته وتكون دينًا عليه وهي الزوجة، فإذا قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة فكذلك على حق الغرماء.
ولأن الحي آكد حرمة من الميت لأنه مضمون بالإتلاف، وتقديم تجهيز الميت ومؤنته على دينه، متفق عليه، فنفقته أولى.
وتقدم أيضًا نفقة من تلزمه نفقته من أقاربه مثل الوالدين والمولودين وغيرهم ممن تجب نفقتهم لأنهم يجرون مجرى نفسه؛ لأنهم يعتقون عليه إذا ملكهم كما يعتقون إذا ملك نفسه فيما إذا كان مكاتبًا فعتق وهم في ملكه، وكانت نفقتهم كنفقته.
وتقدم نفقة زوجته لأن نفقتها آكد من نفقة الأقارب لأنها تجب على طريق المعاوضة وفيها معنى الإحياء كما في الأقارب.

(82) فإن وجب له حق بشاهد فأبى أن يحلف لم يكن لغرمائه أن يحلفوا

مسألة 82: (وإن وجب له حق بشاهد فأبى أن يحلف لم يكن لغرمائه أن يحلفوا) وذلك أن المفلس في الدعوى كغيره، فإذا ادعى حقًا له به شاهد عدل وحلف مع شاهده ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء، وإن امتنع لم يجبر لأنه قد لا يعلم صدق الشاهد، وقد يعلم كذبه.
ولا يملك الغرماء أن يحلفوا مع الشاهد لأنهم يثبتون ملكًا لغيرهم لتتعلق حقوقهم به بعد ثبوته فلم يجز، كما لم يجز لزوجته أن تحلف لإثبات ملك لزوجها لتتعلق نفقتها به، وفارق الورثة لأنهم يثبتون ملكًا لأنفسهم إذا حلفوا بعد موت مورثهم.

ص : 270


عدد المشاهدات *:
13962
عدد مرات التنزيل *:
79236
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/02/2017

الكتب العلمية

روابط تنزيل : باب أحكام الدين
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب أحكام الدين لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية