اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 22 ذو الحجة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي
كتاب الصداق
باب معاشرة النساء
باب معاشرة النساء
الكتب العلمية
باب معاشرة النساء

وعلى كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف وأداء حقه الواجب إليه من غير مطل ولا إظهار الكراهية لبذله


(وعلى كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف) لقوله سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] (ويجب عليه أداء حقه الواجب له إليه من غير مطل ولا إظهار الكراهة لبذله) لأنه من المعاشرة بالمعروف.

(17) وحقه عليها تسليم نفسها إليه وطاعته في الاستمتاع متى أراد ما لم يكن لها عذر، وإذا فعلت ذلك فلها عليه قدر كفايتها من النفقة والكسوة والمسكن بما جرت به عادة أمثالها

مسألة 17: (وحقه عليها تسليم نفسها إليه وطاعته في الاستمتاع متى أراده ما لم يكن عذرًا) لأن المقصود من النكاح الاستمتاع ولا يحصل إلا بالتسليم، فإن كان لها عذر من حيض أو نفاس صبر عليها حتى ينقضي العذر (فإذا فعلت ذلك) يعني سلمت نفسها (فلها عليه قدر كفايتها من النفقة والكسوة والمسكن بما جرت به عادة أمثالها) والأصل في وجوب النفقة قوله سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] ، وفي حديث جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطب فقال: «اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (رواه مسلم) ورواه الترمذي وفيه: «وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» وقال: حديث صحيح. وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: " «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (رواه البخاري) حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، متفق عليه. وأجمعوا على وجوب نفقة الزوجات إلا الناشز، ذكره ابن المنذر، وقال الله سبحانه: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] ،والمعروف قدر الكفاية، وقدر الكفاية غير مقدر فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم عند التنازع، ويعتبر بحال الزوجين فيعتبر يسار الزوج وإعساره لقوله سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] وقدر: ضيق، قال سبحانه: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26] أي يوسع الرزق على من يشاء ويضيقه على من يشاء، ثم قال: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] ، ويعتبر حال المرأة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» فيفرض الحاكم للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد الذي يأكله أمثالها كالحواري، والقدر، ومن أرفع الأدم من اللحم والأرز والدهن على اختلاف أنواعه في بلدانه، السمن في موضع والزيت في آخر والشحم في غيره والشيرج في موضع.

ص : 429



مسألة 18: وتجب كسوتها بإجماعهم لما سبق من النصوص، لأنها لا بد لها منها على الدوام فلزمته كالنفقة، فيجب كفايتها منها، وليس فيها تقدير من الشرع فهي كالنفقة فيرجع فيها إلى اجتهاد الحاكم عند التنازع، فيفرض لها قدر كفايتها على قدر حالها، للموسرة تحت الموسر من أرفع ثياب البلد من الكتان والخز والإبريسم وأقله قميص وسراويل ووقاية ومقنعة ومداس وجبة للشتاء، ويزيد في عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غناء عنه دون ما تتجمل به وتتزين بلبسه، والأصل قوله سبحانه: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] والكسوة بالمعروف هي التي جرت عادتها وعادة أمثالها بلبسه.

فصل فيما يفرض من النفقة للمتوسطة


فصل: ويفرض للمتوسطة تحت المتوسط أو إذا كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا ما بين نفقة الغني ونفقة الفقير على حسب عادة أمثالها على ما يراه الحاكم.
فصل: وأما المسكن فحكمه حكم النفقة والكسوة على ما سبق. فأما الفقيرة تحت الفقير فيفرض لها قدر كفايتها من أدنى خبز البلد ومن أدنى أدمه مثل الباقلاء والعدس والحمص والكشك والخل والبقل والكامخ، وما تحتاج إليه من الدهن كالزيت ونحوه، وما تحتاج إليه من الكسوة من أغلظ القطن والكتان وما تحتاج إليه للنوم والجلوس مما جرت عادة أمثالها به كالكساء الخشن والحصير الخشن ونحوه على حسب ما يراه الحاكم.

ص : 430


(19) فإن منعها ذلك أو بعضه وقدرت له على مال أخذت منه قدر كفايتها وكفاية ولدها بالمعروف لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لهند حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»

مسألة 19: (فإن منعها ذلك أو بعضه وقدرت له على مال أخذت منه قدر كفايتها وكفاية ولدها بالمعروف) لحديث هند، وقد سبق.

(20) فإن لم تقدر على الأخذ لعسرته أو منعها فاختارت فراقه فرق الحاكم بينهما

مسألة 20: (فإن لم تقدر على أخذ لعسرته أو منعها واختارت فراقه فرق الحاكم بينهما) لقوله سبحانه: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وقد تعذر له الإمساك بالمعروف فتعين التسريح بالإحسان.

(21) سواء كان الزوج صغيرًا أو كبيرًا

مسألة 21: (وسواء كان الزوج صغيرًا أو كبيرًا) لذلك.

(22) وإن كانت صغيرة لا يمكن الاستمتاع بها أو لم تسلم إليه أو لم تطعه فيما يجب له عليها أو سافرت بغير إذنه أو بإذنه في حاجتها فلا نفقة لها عليه
فصل: ولها عليه المبيت عندها ليلة من كل أربع إن كانت حرة

مسألة 22: (إن كانت صغيرة لا يمكن الاستمتاع بها أو لم تسلم نفسها إليه أو لم تطعه فيما يجب له عليها أو سافرت بغير إذنه أو بإذنه في حاجتها فلا نفقة لها عليه) لأن النفقة تجب للتمكين من الاستمتاع ولم يوجد، فأشبه البائع إذا امتنع من تسليم المبيع، ويحتمل أن لها النفقة إذا سافرت بإذنه في حاجتها لأنها سافرت بإذنه فأشبه ما لو سافرت بأمره في حاجته.

ومن كل ثمان (23) إن كانت أمة إذا لم يكن له عذر

مسألة 23: (وإن كانت أمة فلها ليلة من ثمان) لأنها على النصف من الحرة، والحرة لها ليلة من أربع فيكون للأمة ليلة من ثمان.

فصل في حق المرأة في المبيت


(فصل: ولها عليه المبيت عندها ليلة من كل أربع إن كانت حرة) لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال لكعب بن سور: اقض بين هذا وبين امرأته، قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن، فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من رأيك الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة.

ص : 431


(24) إصابتها مرة في كل أربعة أشهر إذا لم يكن عذر

مسألة 24: ولها عليه (إصابتها في كل أربعة أشهر مرة) لأن الوطء يجب على غير المولى في كل أربعة أشهر ويفسخ النكاح لتركه، وما لا يجب على غير الحالف لا يجب على الحالف على تركه كسائر المباحات، إذ ما لا يجب لا يفسخ النكاح لتعذره كزيادة النفقة، فإن كان له عذر من سفر أو مرض صبرت من أجله حتى ينقضي العذر (كما لو انقضت المدة وهي حائض يصبر حتى تطهر) .

(25) فإن آلى منها أكثر من أربعة أشهر فتربصت أربعة أشهر ثم رافعته إلى الحاكم فأنكر الإيلاء أو مضى الأربعة أو ادعى أنه أصابها وكانت ثيباً فالقول قوله مع يمينه

مسألة 25: (فإن آلى منها أكثر من أربعة أشهر فتربصت أربعة أشهر ثم رافعته إلى الحاكم فأنكر الإيلاء أو مضى الأربعة أشهر فالقول قوله) لأن الأصل معه (وكذا إن ادعى الإصابة وهي ثيب) لأنه مما يتعذر إقامة البينة عليه ولا يعرف إلا من جهته، ولأن الأصل بقاء النكاح وهو يدعي ما ينفيه والمرأة تدعي ما يلزمه به رفعه، فكان القول قوله كما لو ادعى الوطء في العنة (وعليه اليمين) ، لأن ما تدعيه المرأة يحتمل فوجب نفيه باليمين، وعنه لا يلزمه يمين لأنه لا يقضى فيه بالنكول، اختاره أبو بكر.

(26) وإن أقر بذلك أمر بالفيئة عند طلبها وهي الجماع، فإن فاء فإن الله غفور رحيم، فإن لم يفئ أمر بالطلاق

مسألة 26: (وإن أقر بذلك) يعني أقر بالإيلاء وأنه لم يصبها (أمر بالفيئة وهي الجماع، فإن فاء فإن الله غفور رحيم، وإن لم يفئ أُمر بالطلاق) إن طلبت ذلك لقوله سبحانه: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 226] {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227] . فإن طلق واحدة فهي رجعية لأنها طلقة بغير عوض فأشبه غير المولى، وعنه أنها طلقة بائنة لأنها فرقة لدفع الضرر فأشبهت فرقة العنة.

(27) فإن طلق وإلا طلق الحاكم عليه، ثم إن راجعها أو تركها حتى بانت فتزوجها وقد بقي أكثر من مدة الإيلاء وقف لها كما وصفت

مسألة 27: (وإن لم يطلق وإلا طلق الحاكم عليه) لأن ما دخله النيابة وتعين مستحقه وتعين من هو عليه (وامتنع منه) قام الحاكم مقامه فيه كقضاء الدين، وهذا إذا طلبته المرأة لأن الحق لها فأشبهت صاحب الدين، وعنه إن لم يطلق حبس وضيق عليه حتى يطلق ولا يقوم الحاكم مقامه في الطلاق، والأول أصح لما سبق. (فإذا طلق عليه الحاكم طلقه وقلنا هي رجعية، فراجع أو تركها حتى بانت ثم تزوجها وقد بقي أكثر من مدة الإيلاء وقف لها كما وصفت) يعني إن فاء فإن الله غفور رحيم، وإن عزم الطلاق فطلق كان الحكم كما سبق.

ص : 432



(28) ومن عجز عن الفيئة عند طلبها فليقل: متى قدرت جامعتها، ويؤخر حتى يقدر عليها

مسألة 28: (ومن عجز عن الفيئة عند طلبها) بجب أو شلل ففيئته بلسانه، وهي أن يقول: لو قدرت لجامعتها لأن ذلك يزيل ما حصل بإيلائه، وإن كان عذره من مرض أو إحرام أو حبس (ففيئته أن يقول: متى قدرت جامعتها، ويؤخر حتى يزول عذره) لأن القصد بالفيئة ترك ما قصد إليه من الإضرار، وقد ترك قصد الإضرار بما أتى به من الاعتذار، والقول قوله مع العذر يقوم مقام فعل القادر بدليل إشهاد الشفيع على الطلب بالشفعة عند العجز عن طلبها، فإنه يقوم مقام طلبها في الحضور لإثباتها.


عدد المشاهدات *:
11288
عدد مرات التنزيل *:
91833
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/02/2017

الكتب العلمية

روابط تنزيل : باب معاشرة النساء
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب معاشرة النساء لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية