وعلى الرجل العدل بين نسائه في القسم
(وعلى الرجل العدل بين نسائه في القسم) لا نعلم فيه خلافًا بينهم في وجوب التسوية بين زوجاته في القسم، وقد قال سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، وليس مع الميل معروف وقد قال تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] . وقالت عائشة: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقسم بيننا فيعدل، ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» رواه أبو داود.
(29) وعماده الليل
ص : 433
(30) فيقسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين وإن كانت كتابية
(31) وليس عليه المساواة في الوطء بينهن
(32) وليس له البداءة في القسم بإحداهن ولا السفر بها إلا بقرعة، «فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه»
(33) وللمرأة أن تهب حقها من القسم لبعض ضراتها بإذن زوجها، أو له فيجعله لمن شاء منهن «لأن سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقسم لعائشة يومها ويوم سودة»
ص : 434
(34) وإذا أعرس على بكر أقام عندها سبعًا ثم دار، وإن أعرس على ثيب أقام عندها ثلاثًا لقول أنس: «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أن يقيم عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا» ، وإن أحبت الثيب أن يقيم عندها سبعاً فعل وقضاهن البواقي «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً ثم قال: " ليس بك هوان على أهلك، إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك، وإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي»
فصل في آداب الجماع
فصل: ويستحب التستر عند الجماع وأن يقول ما رواه ابن عباس: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً»
(فصل: ويستحب التستر عند الجماع) لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " «إذا أتى أحدكم إلى أهله فليستتر ولا ينكشف انكشاف العير» (رواه ابن ماجه) أو كما قال. (ويستحب أن يقول عند الجماع ما روى ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا» متفق عليه.
ص : 435
فصل: وإن خافت المرأة من زوجها نشوزاً أو إعراضاً فلا بأس أن تسترضيه بإسقاط بعض حقوقها كما فعلت سودة حين خافت أن يطلقها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فصل إذا خافت المرأة من زوجها نشوزًا أو إعراضًا]
(فصل: وإذا خافت المرأة من زوجها نشوزًا أو إعراضًا) لمرض أو كبر (فلا بأس أن تسترضيه بإسقاط بعض حقوقها كما فعلت سودة حين خافت أن يطلقها رسول الله) فروت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أن سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقسم لعائشة يومها ويوم سودة» ، متفق عليه، ولقوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] الآية.
(35) وإن خاف الرجل نشوز امرأته وعظها، فإن أظهرت نشوزاً هجرها في المضجع، فإن لم يردعها ذلك فله أن يضربها ضرباً غير مبرح، وإن خيف الشقاق بينهما بعث الحاكم حكماً من أهله وحكماً من أهلها مؤمنين يجمعان إن رأيا أو يفرقان، فما فعلا من ذلك لزمهما
فصل: واختلفت الرواية عن أحمد في الحكمين، فعنه أنهما وكيلان لا يملكان التفريق إلا بإذنهما لأن البضع حقه والمال حق المرأة، وهما رشيدان فلا يتصرف غيرهما لهما إلا بوكالة منهما أو ولاية عليهما فكانا وكيلين، وعنه هما حاكمان ولهما أن يفعلا ما يريان من جمع وتفريق بعوض وغيره لا يحتاجان إلى توكيل الزوجين ولا رضاهما، روى ذلك عن علي وابن عباس، لأن الله سبحانه سماهما حكمين ولا يعتبر رضا الزوجين، ثم قال: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] فخاطب الحكمين بذلك، ولا يمنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من أداء الحق كما يقضي الدين من ماله إذا امتنع، ويطلق الحاكم على المولى إذا امتنع.
ص : 436
عدد المشاهدات *:
931565
عدد مرات التنزيل *:
138648
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/02/2017





























