القرآن الكريم

يوم الخميس 3 محرم 1448 هجرية
? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ???????????? ???????? ????? ????????? ????? ?????????? ?????????????? ???????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

4 : 700 - وعن أبي اليقظان عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مئنة فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا في الخطبة رواه مسلم مئنة بميم مفتوحة ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة أي علامة دالة على فقهه 701 - وعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قلبه ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أنبأنا وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان؟ قال: فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون؟ قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم رواه مسلم

Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ
بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الوتر
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ
مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا (...)
الكتب العلمية
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ
مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا
تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ
قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنِي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْبَيَانُ بِأَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ
وَغَيْرِهِ كَانَتْ سَوَاءً
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ
وَأَكْثَرُ الْآثَارِ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقَدْ رُوِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً
وَاحْتَجَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مَحْدُودٌ وَالصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ
شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُصَلِّي
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 98
مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ
وَاحِدَةٍ
وَرَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً تِسْعًا قَائِمًا وَاثْنَتَيْنِ جَالِسًا
وَاثْنَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ
وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَثْبَتُ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا
فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْأَرْبَعَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا سَلَامٌ وَكَذَلِكَ الْأَرْبَعُ بَعْدَهَا
وَقَالَ آخَرُونَ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ فِي الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ
وَذَهَبَ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا
عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى
فَمِنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا تَأَوَّلَ فِي قَوْلِهِ يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا أَيْ حَسَّنَهُنَّ وَطَوَّلَهُنَّ وَرَتَّلَ
الْقُرْآنَ فِيهِنَّ وَكَذَلِكَ أَيْضًا فَعَلَ فِي الْأَرْبَعِ بَعْدَهُنَّ حَسَّنَهُنَّ وَطَوَّلَهُنَّ ثُمَّ الثَّلَاثِ بَعْدَهُنَّ
لَمْ يَبْلُغْ فِيهِنَّ مِنَ الطُّولِ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ لَكِنَّهُ سَلَّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ تِلْكَ كُلِّهَا
فَهَذَا مَعْنَى أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا عِنْدَ هَؤُلَاءِ
وَحُجَّتُهُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَلَا يُقَالُ لِلظُّهْرِ وَلَا لِلْعَصْرِ مَثْنَى وَإِنْ كَانَ فِيهَا
جُلُوسٌ
وَاخْتِصَارُ اخْتِلَافِهِمْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ أَنَّ مالكا والشافعي وبن أَبِي لَيْلَى وَأَبَا
يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا قَالُوا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْحُجَّةُ لَهُمْ مَا قَدَّمْنَا مِنْ تَسْلِيمِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَوْلُهُ صَلَاةُ
اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى
وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْجُلُوسَ وَالتَّسْلِيمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ إِنْ شِئْتَ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا
وَثَمَانِيًا لَا تَسْلِيمَ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 99
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حُيَيٍّ صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَقْعُدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
وَتُسَلِّمَ فِي آخِرِهِنَّ
وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ ظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ عَنْ عَائِشَةَ (مِنْهَا) حَدِيثُهَا هَذَا أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا
(وَمِنْهَا) مَا رَوَاهُ الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا أَسَنَّ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ
وَقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْهَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ فَلَمَّا أَسَنَّ أَوْتَرَ
بِسَبْعٍ
وَيَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْ يَحْيَى في ذلك
وروى بن نُمَيْرٍ وَوُهَيْبٍ وَطَائِفَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا
بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ حَتَّى يَجْلِسَ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُنَّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ هَذَا فَقَدَ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ وَقَالَ مُذْ صَارَ هِشَامٌ
بِالْعِرَاقِ أَتَانَا عَنْهُ مَا لَمْ نَعْرِفْ مِنْهُ
وَأَمَّا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ فَمُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ وَيَقْضِي عَلَيْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ
اللَّيْلِ مَثْنَى مثنى مع حديث بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَيُسَلِّمُ
مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْنِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا من روى عن بن شِهَابٍ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا وَصَفْنَا مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ أَيْضًا فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا
وَجْهٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يَنَامُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ
وَاحْتَجَّ مَنْ قال بذلك بحديث بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا
وَصَفَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَقِرَاءَتَهُ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ
يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى وَنَعَتَتْ قِرَاءَاتَهُ حَرْفًا
حَرْفًا
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 100
وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَيُوتِرُ
رواه الليث بن سعد وغيره عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ
وَأَمَّا قَوْلُهَا أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقِيلَ إِنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَعْرِفِ النَّوْمَ قَبْلَ
الْوِتْرِ لِأَنَّ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ وَكَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ
اللَّيْلِ
وَهَذَا عَنْهُ مَحْفُوظٌ مَعْلُومٌ قَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِهِ فِي مَوْضِعِهِ
فَلِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ لِأَنَّهَا
رَأَتْ أَبَاهَا لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَانَتْ صَبِيَّةً فِيهَا يَقَظَةٌ
أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لَهَا إِنْ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي فَتِلْكَ مِنْ
عَلْيَاءِ مَرَاتِبِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
وذلك رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلَا تَنَامُ
قُلُوبُنَا
وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ بن عَبَّاسٍ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يُفَارِقُونَ سَائِرَ الْبَشَرِ
فِي نَوْمِ الْقَلْبِ وَيُسَاوُوهُمْ فِي نَوْمِ الْعَيْنِ وَلَوْ تَسَلَّطَ النَّوْمُ عَلَى قُلُوبِهِمْ كَمَا يَصْنَعُ
بِغَيْرِهِمْ لَمْ تَكُنْ رُؤْيَاهُمْ إِلَّا كَرُؤْيَا مَنْ سِوَاهُمْ وَقَدْ خَصَّهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ بِمَا شَاءَ أَنْ
يَخُصَّهُمْ بِهِ
وَمِنْ هَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ ثُمَّ يُصَلِّيَ وَلَا يَتَوَضَّأَ
لِأَنَّ الْوُضُوءَ مِنَ النَّوْمِ إِنَّمَا يَجِبُ لِغَلَبَةِ النَّوْمِ عَلَى الْقَلْبِ لَا عَلَى الْعَيْنِ
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَاوِي أُمَّتَهُ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْحَدَثِ وَلَا
يُسَاوِيهِمْ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ كَمَا لَمْ يُسَاوِيهِمْ فِي وِصَالِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا جَرَتْ
عَادَتُهُمْ بِهِ
فَإِنْ قِيلَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ مِنَ النَّوْمِ قِيلَ كَانَ يَتَوَضَّأُ
لِكُلِّ صَلَاةٍ وَمَا جَاءَ عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ قَالَ وُضُوئِي هَذَا مِنَ النَّوْمِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَتَوَضَّأَ
إِذَا خَامَرَ النَّوْمُ قَلْبَهُ وَذَلِكَ نَادِرٌ كَنَوْمِهِ فِي سَفَرِهِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ لِيَسُنَّ لِأُمَّتِهِ أَنَّ
الصَّلَاةَ لَا يُسْقِطُهَا خُرُوجُ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ مَغْلُوبًا بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَهَذَا وَاضِحٌ وَاللَّهُ
الْمُسْتَعَانُ
رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
قَالَ عِكْرِمَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْفُوظًا
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 101
وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ نَادِرًا لَيْسَ لِأُمَّتِهِ كَمَا سَنَّ فِيمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ وَكَمَا قال صلى الله
عليه وسلم إِنِّي لَأَنْسَى لِأَسُنَّ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِي لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكُ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ فَنَامَتْ عَيْنِي
وَعَقَلَ قَلْبِي وَسَمِعَتْ أُذُنِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ وَتَقَدَّمَ عَنْهُ فِي بَابِ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ
الْوَادِي مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

عدد المشاهدات *:
951289
عدد مرات التنزيل *:
141220
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ
مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا (...)
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ<br />
مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى<br />
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1