اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْعِيدَيْنِ
بَابُ غُدُوِّ الْإِمَامِ فِي الْعِيدَيْنِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إذا

سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَكُونُ
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُّوا فَإِذَا صَلَّى (...)
الكتب العلمية
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إذا
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 403
سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَكُونُ
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُّوا فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ
الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ
الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ
أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ فَتَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ خَوْفًا
أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير
مستقبلهما
قَالَ مَالِكٌ قَالَ نَافِعٌ لَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ عَلَى الشَّكِّ فِي رَفْعِهِ وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ جَمَاعَةٌ
لَمْ يَشُكُّوا فِي رَفْعِهِ
وَمِمَّنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا عَنْ نافع عن بن عمر عن النبي من غير شك بن أَبِي ذِئْبٍ
وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عمر عن النبي
وكذلك رواه خالد بن معدان عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَهُمْ عَنْهُ بِالْأَسَانِيدِ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ
وَذَكَرْنَا مَنْ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
حديث بن عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّمْهِيدِ أيضا
وقال بحديث بن عُمَرَ هَذَا وَمَنْ كَانَ مِثْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِلَيْهِ
ذَهَبَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ صَاحِبُ مَالِكٍ
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَذْهَبُونَ
إِلَى جَوَازِ الْعَمَلِ بِكُلِّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
وَهِيَ سِتَّةُ أَوْجُهٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا كُلَّهَا مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهَا مِنَ
الْعُلَمَاءِ
أَحَدُهَا حديث بن عُمَرَ وَمَنْ تَابَعَهُ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 404
وَالثَّانِي حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَمَنْ تابعه
والثالث حديث بن مسعود ومن تابعه
وقد ذكرنا ها هنا الْقَائِلِينَ بِهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ مِثْلَهُ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِهِ بن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ أَيْضًا فِي تَخْيِيرِهِ وَقَالَ بِهِ غَيْرُهُمَا مِنَ الْفُقَهَاءِ
مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي الْقِبْلَةِ
وَالْخَامِسُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ وَهُوَ أَحَدُ
الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي خَيَّرَ الثَّوْرِيُّ فِيهَا رَحِمَهُ اللَّهُ
السَّادِسُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَرْبَعًا وَلِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ
وَكَذَلِكَ كَانَ يُفْتِي الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ قَوْلٌ يُجِيزُهُ كُلُّ مَنْ أَجَازَ اخْتِلَافَ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ
وَالْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ وَأَجَازَ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَنْ يَؤُمَّ فِي تلك الصلاة
وهو مذهب الأوزاعي والشافعي وبن عُلَيَّةَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ
وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثَ جَابِرٍ كَانَ فِي الْحَضَرِ لِأَنَّ فِيهِ
سَلَامُهُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا بِأَحْسَنِ أَسَانِيدِهِمَا فِي التَّمْهِيدِ
وَهُمَا ثَابِتَانِ مِنْ جهة النقل عند أهل العلم به وغيره مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إِنَّمَا
وُضِعَتْ عَلَى أَخَفِّ مَا يُمْكِنُ وَأَحْوَطِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَهَذَا مِنْ أَحْوَطِ وُجُوهِ صَلَاةِ الْخَوْفِ
وَقَدْ حَكَى الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَصَلَّى
بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ كَانَ جَائِزًا
قَالَ وَهَكَذَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلٍ
وَاخْتَارَ هَذَا الْوَجْهَ بَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الحجة لمن قال بحديث بن عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ حَدِيثٌ وَرَدَ بِنَقْلِ
أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمُ الْحُجَّةُ فِي النَّقْلِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهَ بِالْأُصُولِ لأن
الطائفة الأولى والثانية لم يقصوا الرَّكْعَةَ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ سُنَّتِهِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَأَمَّا
صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا إِمَامُهَا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ
عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَخِلَافٌ لِقَوْلِهِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 405
وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ على معنى حديث بن عُمَرَ فَصَارَ حَدِيثُ
سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مختلفا فيه ولم يختلف في حديث بن عُمَرَ إِلَّا بِمَا جَاءَ مِنْ شَكِّ
مَالِكٍ فِي رَفْعِهِ وَشَكُّهُ فِي ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى يَقِينِ سَائِرِ مَنْ رَوَاهُ بِغَيْرِ شَكٍّ وَالشَّكُّ لَا
يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَالْيَقِينُ مَعْمُولٌ عَلَيْهِ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حثمة
بمعنى حديث بن عُمَرَ رَوَاهَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَذَكَر مِثْلَ حَدِيثِ بن عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي
التَّمْهِيدِ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ وبن عُلَيَّةَ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بَعْدَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تُصَلَّى بَعْدَهُ بِإِمَامَيْنِ يُصَلِّي كُلٌّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ
وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة فلتقم طائفة منهم
معك) النساء 102
قَالُوا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يُؤْثِرُ بِنَصِيبِهِ فِيهِ غَيْرَهُ
وَكُلُّهُمْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ وَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَهُ يَقُومُ بِالْفَضْلِ مَقَامَهُ
وَالنَّاسُ بَعْدَهُ تَسْتَوِي أَحْوَالُ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْهُمْ أَوْ تَتَقَارَبُ
وَلَيْسَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الْخَوْفِ بل يصلي بطائفة من شاؤوا
وَتَحْتَرِسُ الْأُخْرَى فَإِذَا فَرَغَتْ صَلَّى بِالنَّاسِ مِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّمُونَهُ كَذَلِكَ
هَذِهِ جُمْلَةُ مَنِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَبِي يُوسُفَ فِي ذَلِكَ
وَمِنِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِسَائِرِ الْعُلَمَاءِ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) التَّوْبَةِ 103 يَنُوبُ فِيهَا مَنَابَهُ وَيَقُومُ فِيهَا مَقَامَهُ الْخُلَفَاءُ
وَالْأُمَرَاءُ بَعْدَهُ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ) النِّسَاءِ 102
وَمِنِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتْ فِيهِ أُمَّتُهُ قَوْلُ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَلَمَّا قَضَى زيد منها وطرا زوجنكها لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
حَرَجٌ فِي أزوج أَدْعِيَائِهِمْ) الْأَحْزَابِ 37 وَمِثْلُهُ (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في ءايتنا
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) الْأَنْعَامِ 68 هُوَ الْمُخَاطَبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ
وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ
وَأَمَّا مُرَاعَاةُ الْقِبْلَةِ لِلْخَائِفِ فِي الصَّلَاةِ فَسَاقِطَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ إِذَا
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 406
اشْتَدَّ خَوْفُهُ كَمَا يَسْقُطُ عَنْهُ النُّزُولُ إِلَى الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أو
ركبانا) البقرة 239
قال بن عُمَرَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَغَيْرُ مُسْتَقْبِلِهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِمُصَلِّي الْفَرْضِ فِي غَيْرِ
الْخَوْفِ
قَالَ قول بن عمر هذا ذهب جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ قَالَا يُصَلِّي
الْمُسَافِرُ الْخَائِفُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ مستقبل القبلة وغيره مُسْتَقْبِلِهَا
وَبِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ (فإن خفتم)
وقال بن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُصَلِّي الْخَائِفُ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَا يُصَلِّي
أَحَدٌ فِي حَالِ الْمُسَابَقَةِ
وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ
وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا
وَيُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مُوَاجَهِي الْعَدُوِّ وَصَلَّى بِهِمْ إِمَامُهُمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَإِنْ
شَغَلَهُمُ الْقِتَالُ صَلَّوْا فُرَادَى فَإِنِ اشْتَدَّ الْقِتَالُ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا إِيمَاءً حَيْثُ كَانَتْ
وُجُوهُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا تَرَكُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَأْمَنُوا
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْبَابَ إِيضَاحًا بِالْمَسَائِلِ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي التَّمْهِيدِ
وَأَحْسَنُ النَّاسِ صِفَةً لِحَالِ الْخَوْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ إِلَّا بِالْأَرْضِ إِلَى الْقِبْلَةِ
وَتَحْرُسُ أَحَدُ الطَّائِفَتَيْنِ فِيهِ الْأُخْرَى وَلِحَالِ شِدَّةِ الْخَوْفِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ رَاكِبًا
وَرَاجِلًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِهَا الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَإِنَّهُ قَدْ وَصَفَ
الْحَالَتَيْنِ صِفَةً بَيِّنَةً وَاضِحَةً وَقَدْ أَوْرَدْنَا ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

عدد المشاهدات *:
13954
عدد مرات التنزيل *:
118136
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إذا

سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَكُونُ
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُّوا فَإِذَا صَلَّى (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إذا<br />
  <br />
سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَكُونُ<br />
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُّوا فَإِذَا صَلَّى (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية