وَفِي هَذَا الْبَابِ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أو ذي العقدة أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ حَجَّ وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ سَعِيدٍ هَذَا قد تقدم في معنى قول بن عُمَرَ وَقَوْلِ مَالِكٍ وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حاضري المسجد الحرام الذين لازم عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْوَادِي ذِي طُوًى وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَثَلُ مَكَّةَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُمْ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى مَكَّةَ وَمَنِ اعْتَمَرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ دُونِهَا إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَكْحُولٌ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ وَأَهْلُهُ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَمَّا أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ فَهُمْ كَسَائِرِ أَهْلِ الْآفَاقِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَتَانِ وَذَلِكَ أدنى المواقيت ومن كان له سَاقَ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ فِي اعْتِبَارِ مَا تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ قَالَ وَأَمَّا ضَجْنَانُ وَعَرَفَةُ وَالنَّخْلَتَانِ وَالتَّرْجِيعُ وَمَرُّ الظَّهْرَانِ فَأَهْلُهَا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الجزء: 4 ¦ الصفحة: 97 وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ مَنْ كَانَ سَاكِنَ الْحَرَمِ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ طَاوُسٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا وَلَا أَنْ يَقْرِنُوا وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَا أُحِبُّ عَلَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ مكيا قرن وقال بن الْمَاجِشُونِ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الدَّمُ مَتَى قَرَنُوا وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ إِنْ تَمَتَّعُوا عدد المشاهدات *: 904759 عدد مرات التنزيل *: 134503 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية