محرك البحث :





يوم الثلاثاء 2 ذو الحجة 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

2 : وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ طُفْتُ وَرَاءَ النَّاسِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ بِالطُّورِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ فَقَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالُوا مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلاَّ شَيْءٌ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ [الحديث 773 – طرفه في : 4921] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُمِرَ وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}


Le 14/8/2018
4:04
4:14
12:56
16:47
19:56
21:26
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الحج
بَابُ الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ أَوْ ضَلَّ
مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً جَزَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ
فَأُصِيبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ
فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ (...)
الكتب العلمية
مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً جَزَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ
فَأُصِيبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ
فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا
مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْهَدْيُ التَّطَوُّعُ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ يَأْكُلُ
مِنْهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ كَسَائِرِ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَكَلَ مِنَ
الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَوْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
فَكَانَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَ فِي الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَنَّ عَلَى
صَاحِبِهِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا يَأْكُلُ مِنْهُ فَقِيرًا وَلَا غَنِيًّا
يَتَصَدَّقُ وَلَا يَطْعَمُ وَحَسْبُهُ وَالتَّخْلِيَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَتْرُكَهُ لِلسِّبَاعِ فَتَأْكُلَهُ
وَأَمَّا مَا يُطَمْئِنُ الْآكِلَ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 253
فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ أَبْدَلَهُ كله
وروى بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ هَدْيٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ
قَالَ أَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ طَعَامًا يُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ وَلَا أَرَى عَلَيْهِ غير بدله
قال بن وَهْبٍ خَالَفَهُ مَالِكٌ فَقَالَ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ نَصِفَهُ وَآخِرَهُ أَبْدَلَهُ كُلَّهُ
وَبِهِ يأخذ بن وهب
وكذلك قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ كُلُّهُ كَانَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ قَلِيلًا
أو كثيرا
قال بن الْقَاسِمِ إِنْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي نَذَرَ لِلْمَسَاكِينِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ قِيمَةَ مَا أَكَلَ
للمساكين ولا يكون عليه البدل
وقال بن حَبِيبٍ إِنْ أَكَلَ مِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ ثَمَنُ مَا أَكَلَ طَعَامًا يَتَصَدَّقُ
بِهِ
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
وَرُوِيَ عَنْ علي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ فِي الْهَدْيِ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحِلِّهِ
أَنَّ صاحبه إن أكل منه أو أمر عزم
وعن بن الْمُسَيَّبِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُ مَا يَغْرَمُ
مَا أَكَلَ أَوْ أَتْلَفَ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ إِنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ إِنْ فَعَلَ شَيْئًا من ذَلِكَ
وَمَنْ قَالَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ غُرْمَ الْجَمِيعِ
وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا
وَاخْتَلَفُوا فِي الْهَدْيِ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ
فَقَالَ مَالِكٌ يُؤْكَلُ مِنْ كُلِّ الْهَدْيِ إِلَّا جَزَاءَ الصَّيْدِ وَنَذْرَ الْمَسَاكِينِ وَفِدْيَةَ الْأَذَى وَهَدْيَ
التَّطَوُّعِ الَّذِي يَعْطَبُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْإِحْصَارِ وَالْوَصِيَّةِ وَالتَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ لَا
يُؤْكَلُ مِنْ غَيْرِهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ إِلَّا هَدْيُ الْمُتْعَةِ وَهَدْيُ
التَّطَوُّعِ يَعْنُونَ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ وَهَدْيُ الْقِرَانِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهُ شَيْءٌ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 254
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلَّا التَّطَوُّعَ خَاصَّةً إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ وَكُلُّ مَا كَانَ
وَاجِبًا مِنَ الْهَدْيِ فَلَحْمُهُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ وَجِلْدُهُ وَكَذَلِكَ جُلُّهُ وَالنَّعْلَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِ
قَالَ وَكَذَلِكَ عِنْدِي هَدْيُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَهَدْيُ الْإِفْسَادِ
وَهَدْيُ الْقِرَانِ فَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَهُ
ذَكَرَ بن أبي شيبة قال حدثنا بن عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ
وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْفِدْيَةِ وَلَا مِنْ جزاء الصيد
عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا يَأْكُلُ مِنْ جزاء الصيد ولا من نذر
المساكين ولا من الْكَفَّارَاتِ وَيَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا وَعَطِبَ قَبْلَ
مَحِلِّهِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَأْكُلُهُ إِنْ شَاءَ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ وَيُطْعِمُ مِنْهُ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ لِأَنَّ
عَلَيْهِ بَدَلَهُ
وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ لَهُ بَيْعَ لَحْمِهِ وَأَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ فِي الْبَدَلِ
وَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ لِأَنَّهُ بَيْعُ شَيْءٍ أَخْرَجَهُ لِلَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)
وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَ لَحْمِهِ عَلَى جَوَازِ أَكْلِهِ
وَقَدْ كَانَ عَطَاءٌ يُبِيحُ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا أَهْدَيْتَ
هَدْيًا وَاجِبًا فَعَطِبَ فَانْحَرْهُ فَإِنْ شِئْتَ فَكُلْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَهْدِ وَإِنْ شِئْتَ فَتَقَوَّلْ بِهِ فِي
هَدْيٍ آخَرَ
وأما قول بن عُمَرَ (أَنَّهُ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا
وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا)
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَصْلُهُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ لَا تُقْضَى
لِمَنْ غَلَّبَ عَلَيْهَا مَا يُفْسِدُهَا وَالنَّذْرُ وَالصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ مَا غَلَبَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْحَدَثِ
وَغَيْرِهِ لَا يُسْقِطُهَا
قَالَ عَبْدُ الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَمَّا النَّذْرُ فَإِنْ كَانَ لِلْمَسَاكِينِ فَكَانَ
بِمَنْزِلَةِ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ بَدَنَةٌ أَوْ هَدْيٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ هَدْيٌ
وَالْمُتْعَةُ سَوَاءٌ لِيُهْدِ مِنْهُمَا لِمَنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمَا مِنْ صَدِيقٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ وَلَيَأْكُلْ هُوَ
وَأَهْلَهُ وَلْيَتَصَدَّقْ وَلْيَنْتَفِعْ بِجُلُودِهَا وَلَا يَبِعْ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 255
قَالَ وَهَلْ لِلْمُتْعَةِ لِهَدْيِ الْمُحْصَرِ فِيمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ سَوَاءٌ
وَاخْتَلَفُوا فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا عَطِبَ وَقَدْ دَخَلَ الْحَرَمَ
فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ وَالْحَرَمُ كُلُّهُ وَمَكَّةُ وَمِنًى سَوَاءٌ لِأَنَّهُ
حَرَمٌ كُلُّهُ
وَأَجْمَعُوا أَنَّ قَوْلَهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الْحَجِّ 33 لَمْ يُرِدْ بِهِ
الذَّبْحَ وَلَا النَّحْرَ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِأَنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ بِمَوْضِعٍ لِلدِّمَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ
أَمَرَ بِتَطْهِيرِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذِكْرِهِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ مَكَّةَ وَمِنًى
وَكَذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ كُلُّهَا مَنْحَرٌ يَعْنِي فِي الْعُمْرَةِ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ
يَعْنِي فِي الْحَجِّ
فالحرم كله مكة ومنى لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ حَرَمٌ فَإِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ التَّطَوُّعُ فِي الْحَرَمِ جَازَ
لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ
وَإِذَا كَانَ هَدْيًا وَاجِبًا وَبَلَغَ الْحَرَمَ وَعَطِبَ فَقَدْ جَزَى عَنْهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي سِيَاقِهِ الْهَدْيَ
إِطْعَامُ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ
وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَطَاءٍ وَكَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
وَرَوَى بن جُرَيْجٍ وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُلُّ هَدْيٍ بَلَغَ الْحَرَمَ فَعَطِبَ
فَقَدْ أَجْزَى
وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ بِمَكَّةَ وَمِنًى وَسَائِرِ الْحَرَمِ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ
الْجَزَاءِ
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعْضَدُ
شَجَرُهَا
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُهَا
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَمِنْ قَوْلِهِ (إِنَّ
الْحَرَمَ لَا يُدْخَلُ إِلَّا بِإِحْرَامٍ) فَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ إِلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُ فِيمَا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 256
عَطِبَ أَوْ نُحِرَ مِنَ الْهَدْيِ قَبْلَ بُلُوغِ مكة أنه لا يجزئ قَوْلُهُ تَعَالَى (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى
الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الْحَجِّ 33
وَاحْتَجَّ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ لَا
يَكُونَانِ إِلَّا بِمَكَّةَ وَأَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمِنًى وَكَذَلِكَ النَّحْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهِمَا

عدد المشاهدات *:
11678
عدد مرات التنزيل *:
29027
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً جَزَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ
فَأُصِيبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ
فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً جَزَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ<br />
فَأُصِيبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ<br />
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ<br />
فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية