مَالِكٌ أنه سأل بن شهاب عن الاستثناء في الحج فقال أو يصنع ذَلِكَ أَحَدٌ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الجزء: 4 ¦ الصفحة: 409 قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ الِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَشْتَرِطَ وَيَسْتَثْنِيَ فَيَقُولُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً إِلَّا أَنْ يَمْنَعَنِي مِنْهُ مَا لَا أَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ فَيَكُونُ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسَتْنِي وَلَا شَيْءَ عَلَيَّ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ شَرْطُهُ وَمَا اسْتَثْنَاهُ إِنْ نَابَهُ شَيْءٌ أَوْ عَاقَهُ عَائِقٌ يَقُومُ مَحَلُّهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَقَالَ مَالِكٌ الِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ بَاطِلٌ وَيَمْضِي عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسَتْنِي وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وبن شهاب الزهري وهو قول بن عُمَرَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رسول الله أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ عَنِ الْحَجِّ حَابِسٌ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلِيَحْلِقْ وَيُقَصِّرْ وَقَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ قَابِلًا وَيَهْدِيَ أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ لَمْ أُعِدْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الِاشْتِرَاطُ بَاطِلٌ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ أَنَّهُمَا أَنْكَرَا الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وذهبا فيه مذهب بن عُمَرَ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوَدُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ وَيَنْفَعَهُ شَرْطُهُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ الِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ عَنْ علي وعمر وعثمان وبن عباس وبن مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْهُمْ عَلْقَمَةُ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَشُرَيْحٌ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أبي رباح الجزء: 4 ¦ الصفحة: 410 كل ذلك من كتاب عبد الرزاق وبن أَبِي شَيْبَةَ سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يَحْتَشُّ الرَّجُلُ لِدَابَّتِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَ لَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ إِلَّا الْإِذْخِرُ الَّذِي أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِهِ فَإِنَّ الْجَمِيعَ يُجِيزُونَ أَخْذَهُ وَيَقُولُونَ أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِ الْإِذْخَرِ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَرْعَى إِنْسَانٌ فِي حَشِيشِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَرْعَى جَازَ أَنْ يَحْتَشَّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْطَعُ السِّوَاكُ مِنْ فَرْعِ الشَّجَرَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا الثَّمَرُ وَالْوَرَقُ لِلدَّوَاءِ إِذَا كَانَ لَا يُمِيتُهَا وَلَا يَضُرُّ بِهَا لِأَنَّ هَذَا يَسْتَخْلِفُ فَيَكُونُ كَمَا كَانَ وَلَيْسَ كَالَّذِي يُنْزَعُ أَصْلُهُ قَالَ وَأَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ وَتُرَابِهِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ لِلْحُرْمَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ لَهُ فَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَلَا أَكْرَهُ الْخُرُوجَ بِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عدد المشاهدات *: 901066 عدد مرات التنزيل *: 134225 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية