ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ ((مَا بَالُ هَذَا)) فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَسْتَظِلَّ مِنَ الشَّمْسِ وَلَا يَجْلِسَ وَيَصُومَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَجْلِسْ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ)) قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ وَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً وَيَتْرُكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِيَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حديث جابر ومن حديث بن عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَمِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَظُنُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ هُوَ هَذَا لِأَنَّ مُجَاهِدًا رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ صَاحِبِ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عَنْ مُحَمْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 183 عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْرَائِيلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ فَنَذَرَ لَيَقُومَنَّ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يُصَلِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ وَلَيَصُومَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((مَا شَأْنُهُ)) فَأَخْبَرُوهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ وَيَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ الْجُلُوسُ لِلشَّمْسِ وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الْإِنْسَانُ مِمَّا لَا طَاعَةَ فِيهِ بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَكَذَلِكَ الْحَفَاءُ وَغَيْرُهُ مِمَّا لَمْ تَرِدِ الشَّرِيعَةُ بِصُنْعِهِ إِذْ لَا طَاعَةَ لِلَّهِ فِيهِ وَلَا قُرْبَةَ وَإِنَّمَا الطَّاعَةُ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَتَقَرَّبُ بِعَمَلِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدُلُّ أَيْضًا أَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ لَهُ بِطَاعَةٍ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْصِيَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَا الْكَفَّارَةُ عَنْهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ عدد المشاهدات *: 883076 عدد مرات التنزيل *: 132848 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية