مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (الْمَائِدَةِ 51 قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ ثَوْرُ بْنُ زيد عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ كَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَحْفُوظٌ عن بن عَبَّاسٍ فِي وُجُوهٍ مِنْهَا مَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَتَلَا (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) المائدة 51 قال وأخبرني معمر عن عطاء الخرساني قَالَ لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ أَلَا تَسْمَعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ) الْبَقَرَةِ 78 قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَمْ يَرَ بِذَبَائِحِهِمْ بَأْسًا وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُلُوا مِنْ ذَبَائِحِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 257 بَنِي تَغْلِبٍ وَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الْمَائِدَةِ 51 قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ النَّصْرَانِيُّ مِنَ الْعَرَبِ الْمَسِيحَ على ذبيحته فإن قال بسم الْمَسِيحِ أَوْ ذَبَحَ لِآلِهَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ فِإِنَّهُمُ اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا نَصَارَى الْعَرَبِ فَمَذْهَبُ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي نَصَارَى الْعَرَبِ بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ خَصَّ بَنِي تَغْلِبَ بِأَنْ لَا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ رَوَى معمر عن أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَقَالَتْ بِهَذَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِكَنَائِسِهِمْ وَأَعْيَادِهِمْ أَوْ مَا سَمَّوْا عَلَيْهِ الْمَسِيحَ فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَبَحُوهُ لِكَنَائِسِهِمْ أَكْرَهُ أَكْلَهُ وَمَا سُمِّيَ عَلَيْهِ بِاسْمِ الْمَسِيحِ لَا يُؤْكَلُ وَالْعَرَبُ عِنْدَهُ وَالْعَجَمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَالَ الثوري إذا ذبح وأهل به لِغَيْرِ اللَّهِ كَرِهْتُهُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سُفْيَانُ وَبَلَغَنَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدْ أَحَلَّ ذَبَائِحَهُمْ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَا لَا بَأْسَ بِمَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِكَنَائِسِهِمْ وَمَوْتَاهُمْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ طَعَامُهُمْ كُلُّهُ لَنَا حِلٌّ وَطَعَامُنَا لَهُمْ حِلٌّ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ فُقَهَاءُ الشَّامِيِّينَ مَكْحُولٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَقَالُوا سَوَاءٌ سَمَّى النَّصْرَانِيُّ الْمَسِيحَ عَلَى ذَبِيحَتِهِ أَوْ سَمَّى جِرْجِسَ أَوْ ذَبْحَ لِعِيدِهِ أَوْ لِكَنِيسَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ لِأَنَّهُ كِتَابِيٌّ ذَبَحَ بِدِينِهِ وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ فِي كِتَابِهِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 258 وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ نَصَارَى الْعَرَبِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ النَّصْرَانِيَّ يَقُولُ بِاسْمِ الْمَسِيحِ فَلَا تَأْكُلْ وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ فَكُلْ فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ وَعَنْ عائشة قالت لا تأكل ما ذبح لأعيادهم وعن بن عُمَرَ مِثْلُهُ وَعَنِ الْحَسَنِ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ مَا ذَبَحَ النَّصَارَى لِأَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَآلِهَتِهِمْ وَقَدْ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ فِيهِ تَحْرِيمًا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُوكِلُ بِقَوْمٍ مِنَ النَّصَارَى قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُسَمُّوا اللَّهَ وَلَا يَتْرُكُوهُمْ أَنْ يَهُلُّوا لِغَيْرِ اللَّهِ عدد المشاهدات *: 904708 عدد مرات التنزيل *: 134503 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية