مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنى إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ إِنْ كَانَتْ مُوَلْاةً وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا وَوِرْثُ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَذْهَبُ زيد بن ثابت - كان يورث من بن الْمُلَاعَنَةِ كَمَا يُوَرِّثُ مَنْ غَيْرِهِ وَلَا يَجْعَلُ عَصَبَةَ أُمِّهِ عَصَبَةً لَهُ وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ عَنْ أُمِّهِ لِبَيْتِ مَالِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 377 الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ فَيُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ بن الْمُلَاعَنَةِ وَالْبَاقِي فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مُوَلَاةً جَعَلَ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِ ذَوِي السِّهَامِ لِمَوَالِي أُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَوْلًى حَيٌّ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وعن بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَسُلَيْمَانُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز وبن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ وَأَهْلَ الْبَصْرَةِ يَجْعَلُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَيَجْعَلُونَ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ رَدًّا عَلَى أُمِّهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مَوْلَاةً فَيَكُونُ الْفَاضِلُ لِمَوَالِيهَا وَأَمَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا عَصَبَتَهُ عَصَبَةَ وَلَدِهِ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حدثني بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الله أنهما قالا في بن الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عمر قال بن الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ يَرِثُهُمْ وَيَرِثُونَهُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا وبن مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْعَلَانِ أُمَّهُ عَصَبَتَهُ فَتُعْطَى الْمَالَ كُلَّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَمَالُهُ لِعَصَبَتِهَا وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَمَكْحُولٌ وَمِثْلُ ذلك أيضا عن الشعبي وقتادة وبن سِيرِينَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَشَرِيكٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجْعَلُ ذَا السَّهْمِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ أَوْضَحْنَاهَا في ((التمهيد الجزء: 5 ¦ الصفحة: 378 وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى خِلَافِ قَوْلِ زَيْدٍ في حديث بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قال جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقُهَا ولقيطها وولدها الذي لا عنت عَلَيْهِ وَمَكْحُولٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ ذَلِكَ مِثْلَهُ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى صَدِيقٍ لِي مَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ بَنِي زُرَيْقٍ أَسْأَلُهُ عَنْ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِمَنْ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيلَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ هِيَ فِي ابْنِهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ تَكُونُ عَصَبَةً لَهُ وَعَصَبَتُهَا عَصَبَةٌ لِوَلَدِهَا وَصَارَ حُكْمُ التَّعْصِيبِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَصَارَتْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فَعَلَى هَذَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِعَصَبَةِ أُمِّهِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ بِالْمَدِينَةِ كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ قَالَ أَلْحَقَهُ بِعَصَبَةِ أُمِّهِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا قَالَ بَعَثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ رَجُلًا إِلَى الْحِجَازِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - يسأل عن ميراث بن الْمُلَاعَنَةِ فَجَاءَهُمُ الرَّسُولُ أَنَّهُ لِأُمِّهِ وَعَصَبَتِهَا الجزء: 5 ¦ الصفحة: 379 وعن بن عَبَّاسٍ قَالَ اخْتُصِمَ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ فَأَعْطَى أُمَّهُ الْمِيرَاثَ وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ وقد روى خلاس عن علي في بن الْمُلَاعَنَةِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا فَضَلَ عَنْ إِخْوَتِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَأَنْكَرُوهَا عَلَى خِلَاسٍ وَلِخِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ أَخْبَارٌ يُصِرُّ كَثِيرٌ مِنْ أَنَّهَا نَكَارَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ تَمَّ كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عدد المشاهدات *: 904741 عدد مرات التنزيل *: 134503 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية