مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا إِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ وَرَخَّصَ فِيمَا فِيهِ مِنَ الْكُحْلِ طِيبٌ عَلَى الضَّرُورَةِ عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ اخْتِيَارٌ وَأَخْذٌ بِالْأَحْوَطِ لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعِيَةٌ مِنْ دَوَاعِي التَّشَوُّفِ إِلَى الرِّجَالِ عَلَى أَنَّ الِاكْتِحَالَ عِلَاجٌ وَلَيْسَ الْعِلَاجُ بِيَقِينِ بُرْءٍ وَالْأَصْلُ مَا قُلْتُ لَكَ فَمَنِ احْتَاطَ كَرِهَ الطِّيبَ لَهَا جُمْلَةً وَمَنْ رَخَّصَ بِالضَّرُورَةِ لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّ الْإِحْدَادَ فِي تَرْكِ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ يَقْطَعُ دَوَاعِيَ التشوف الجزء: 6 ¦ الصفحة: 238 إِلَى الْأَزْوَاجِ لِحِفْظِ الْعِدَّةِ فَإِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا وَاكْتَحَلَتْ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ مِنْ أَجْلِ شَكْوَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عدد المشاهدات *: 883613 عدد مرات التنزيل *: 132899 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية