اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 8 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب البيوع
بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ قُوتًا عِنْدَ
الكتب العلمية
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ قُوتًا عِنْدَ
الْحَاجَةِ إِلَيْهِ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو
بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ))
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فضيل عن بن إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ قَالَ وَكَانَ مَعْمَرُ محتكرا
ورواه بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ ((لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ))
قَالَ فَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَحْتَكِرُ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ كَانَ مَعْمَرٌ يَحْتَكِرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَعْمَرٌ يَحْتَكِرَانِ الزَّيْتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَخْرَجُ
الْحَدِيثِ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أُمَامَةَ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 410
قال وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ رَأَيْتُ جِرَارَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الَّتِي
كَانَ يَحْتَكِرُ فِيهَا الزَّيْتَ قَدْ أُخْرِجَتْ وَأُقِيمَتْ فِي الطَّرِيقِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ فَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ كَثِيرِ
بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ قَالَ مَنْ جَاءَ أَرْضًا بِسِلْعَةٍ فَلْيَبِعْهَا كَيْفَ شَاءَ وَهَذَا سُوقُنَا وَلَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا
مُحْتَكِرٌ
وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَذَكَرَ رَجُلٌ فِي
الْمَجْلِسِ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِمَّا أَنْ يَبِيعَ بِسِعْرِ السُّوقِ وَإِمَّا
أَنْ يَخْرُجَ مِنْ سُوقِنَا فَقَالُوا جَمِيعًا قَدْ سَمِعْنَا هَذَا قَالُوا قال بن وهب وقال لي بن
سَمْعَانَ مَنْ فَعَلَ هَذَا مِنَ الْوُلَاةِ لَا أَصْلَ أَصَابَ وَمَنْ أَقَامَ عَلَى النَّاسِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ
السِّلَعِ جَهِلَ السُّنَّةَ وَأَثِمَ فِي الْقِيمَةِ وَأَطْعَمَ الْمُشْتَرِيَ بِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ وَإِنَّمَا السِّعْرُ يَدًا
بِيَدٍ هُوَ يُخَفِّضُهُ وَيَرْفَعُهُ لَيْسَ إِلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ لَا يُسَعَّرُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّ ذَلِكَ ظُلْمٌ وَلَكِنْ
إِذَا كَانَ فِي السُّوقِ عَشْرَةُ أَصْوُعٍ فَحَطَّ هَذَا صَاعًا أُمِرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ السُّوقِ
وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا تُقَوِّمْ عَلَى أَحَدٍ سِلْعَتَهُ وَإِنَّمَا يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ
بن الخطاب بحاطب
قال بن الْقَاسِمِ الْفَوَاكِهُ كُلُّهَا وَالْآدَامُ وَالطَّعَامُ وَجَمِيعُ الْأَشْيَاءِ لَا يَقُومُ شَيْءٌ مِنْهَا بِشَيْءٍ
مِنْهَا عَلَى أَهْلِ الْحَوَانِيتِ وَلَا غَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تَلْحَقَا بِأَسْعَارِ
النَّاسَ وَإِمَّا قُومَا مِنَ السُّوقِ
قَالَ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً رَفَعُوا فِي السِّعْرِ فَحَطُّوا مِمَّا يَبِيعُ النَّاسُ لَمْ يُقَمْ
لَهُمْ أَهْلُ السُّوقِ وَلَا يُقَامُ الْكَثِيرُ لِلْقَلِيلِ
وَأَمَّا الْحُكْرَةُ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ فِي السُّوقِ وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَمَنِ اشْتَرَى
مِنْهُ شَيْئًا لِلْحُكْرَةِ فَهُوَ مُضِرٌّ لِلْمُسْلِمِينَ مُعْتَدٍ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ فَمَنْ فَعَلَهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِلَى
السُّوقِ وَلْيَبِعْهُ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ بِمَا ابْتَاعَهُ وَلَا يَزْدَدْ فِيهِ وَأَمَّا إِذَا كَثُرَ الطَّعَامُ فِي
الْأَسْوَاقِ وَبَارُوا اسْتَغْنَى الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ حِينَئِذٍ بِالِابْتِيَاعِ لِلْحُكْرَةِ قَالَ وَجَمِيعُ
الْأَشْيَاءِ فِي ذَلِكَ كَالطَّعَامِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صالح التمار
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 411
أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَاطِبٍ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا فَقَالَ
لَهُ عُمَرُ كَيْفَ تَبِيعُ فَذَكَرَ لَهُ سِعْرًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ
تَرْفَعَ فَرَفَعَ فَجَاءَ عُمَرُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيرًا
مُقْبِلَةً مِنَ الطَّائِفِ بِزَبِيبٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَعْتَبِرَ بِسِعْرِكَ فَبِعْ كَيْفَ شِئْتَ
هَكَذَا رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ منهم بن وَهْبٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ
وَعَنْهُ دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رواه عن أبيه عن أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَدَاوُدُ هَذَا مَدَنِيٌّ مَوْلًى لِلْأَنْصَارِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَرَوَى عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ غِرَارَتَانِ فِيهِمَا زَبِيبٌ فَذَكَرَ نَحْوَ
حَدِيثِ مَالِكٍ إِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَكَ بَيْتَكَ فَتَبِيعَهُ كَيْفَ شِئْتَ
فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ
لَيْسَ بِعَزِيمَةٍ مِنِّي وَلَا قَضَاءٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الْخَيْرَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ فَحَيْثُ شِئْتَ
وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافٍ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ لِأَنَّ مَالِكًا رَوَى بَعْضَ الْحَدِيثِ وَهَذَا
الْعَصَاةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالنَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَحَدٍ لَهُمْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا
بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيهَا الْحُقُوقَ وَلَيْسَ
هَذَا مِنْهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحُكْرَةُ الْمَكْرُوهَةُ فِيمَا هُوَ قُوتٌ وَعَنِ النَّاسِ قَوَامٌ لِأَبْدَانِهِمْ كَالْحِنْطَةِ
وَالشَّعِيرِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عِنْدَ عَدَمِهَا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْحُكْرَةُ فِي حَاجَةِ النَّاسِ حَتَّى لَا
يَجِدُوا مِنْهُ إِلَّا مَا يَتَبَلَّغُونَ بِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ ذَهَبَهُ وَوَرِقَهُ فَيُزَاحِمَ
النَّاسَ عَلَى شَرِّ الطَّعَامِ لِيَحْتَكِرَهُ وَيُغْلِيَ عَلَى النَّاسِ أَسْعَارَهُمْ وَلْيُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ وَيُؤَدَّبْ
عَلَيْهِ وَأَمَّا الْفَاكِهَةُ وَالْآدَامُ كُلُّهُ فَلَا بَأْسَ بِحُكْرَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ
يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ
وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْحُكْرَةِ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ عَلَى النَّاسِ
وَلَا يَصْلُحُ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يقول (لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل إلا أن تكون
تجرة عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النِّسَاءِ 29
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِالتَّسْعِيرِ عَلَى الْبَائِعِينَ
لِلطَّعَامِ إِذَا خِيفَ مِنْهُمْ أَنْ يُفْسِدُوا أَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَيُغْلُوا أسعارهم
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 412
وَحَقٌّ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيَعُمُّهُمْ نَفْعُهُ
قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ رَبِيعَةُ السُّوقُ مَوْضِعُ عِصْمَةٍ وَمَنْفَعَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ
يَتْرُكَ أَهْلَ الْأَسْوَاقِ وَمَا أَرَادُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادٌ لِغَيْرِهِمْ وَلَوْ كَانَ
فِي ذَلِكَ إِخْرَاجُهُمْ مِنَ السُّوقِ وَإِدْخَالُ غَيْرِهِمْ فِيهِ وَالْقِيمَةُ حَسَنَةٌ وَلَا بُدَّ مِنْهَا عِنْدَ
الْحَاجَةِ إِلَيْهَا مِمَّا لَا يَكُونُ فَسَادًا يَنْفِرُ بِهِ الْجَالِبُ وَيَمْتَنِعُ بِهِ التَّاجِرُ مِنَ الْبَيْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ
أَيْضًا بَابُ فَسَادٍ لَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ رَأْيُ الْوَالِي إِقَامَةَ السُّوقِ وَإِصْلَاحَهَا
قَالَ رَبِيعَةُ وإصلاح الأسواق حلال
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَمْنَعُ مِنَ التَّسْعِيرِ مِنْ وُجُوهٍ
صَحِيحَةٍ لَا بَأْسَ بِهَا
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ
قَالَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي
هريرة أن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
سَعِّرْ فَقَالَ ((بَلْ أَدْعُو اللَّهَ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَعِّرْ فَقَالَ بَلِ اللَّهُ
يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ))
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي
شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنِي عُثْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَقَتَادَةُ عَنْ
حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِنَّ
اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَا أَرَى أَحَدًا
يَطْلُبُنِي بِالْمَظْلَمَةِ فِي مَالٍ وَلَا دَمٍ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 413
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَنَسٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُهُ أَنَّهُ سُئِلَ التَّسْعِيرَ وَأَنْ يُقَوِّمَ السُّوقَ فَأَبَى وَكَرِهَ
ذَلِكَ حَتَّى عُرِفَتِ الْكَرَاهَةُ فِيهِ وَقَالَ السُّوقُ بِيَدِ اللَّهِ يَخْفِضُهَا وَيَرْفَعُهَا

عدد المشاهدات *:
13959
عدد مرات التنزيل *:
79237
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ قُوتًا عِنْدَ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ فَقَدْ رُوِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ<br />
النَّهْيُ عَنِ الْحُكْرَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا الطَّعَامُ الَّذِي يَكُونُ قُوتًا عِنْدَ<br (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية