اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 9 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب البيوع
بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُبَايَعَةِ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم قال ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بيع
بعض)) وتابعه بن بكير وبن الْقَاسِمِ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم قال ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 520
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بيع
بعض)) وتابعه بن بكير وبن الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ
وَرَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَلَقَّوُا السِّلْعَةَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ))
وَمِمَّنْ رَوَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بن وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرْدٍ
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِغَيْرِهِمْ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنَّمَا هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ)) بِمَعْنَى قَوْلِهِ
عَلَيْهِ السَّلَامُ ((لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُمْ عَلَى سَوْمِهِ))
رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ ((لَا يَسُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ
عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ))
وَقَدْ فَسَّرَ مَالِكٌ فِي ((الْمُوَطَّإِ)) قوله ((لا يبع بعضكم على بيع بعض))
قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا يَبِعْ
بَعْضُكُمْ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 521
عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى
السَّائِمِ وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ
الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ فَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ تُوقَفُ لِلْبَيْعِ فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ
قَالَ وَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ السَّوْمَ عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ
وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ فِي سِلَعِهِمُ الْمَكْرُوهُ وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ
بَعْضٍ)) أَنْ يَقُولَ عِنْدِي خَيْرٌ مِنْهُ
وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ
قَالُوا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ إِذَا جَنَحَ الْبَائِعُ إِلَى بَيْعِهِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ))
أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً فَيَقْبِضَهَا وَلَمْ يَفْتَرِقَا وَهُوَ مُغْتَبِطٌ بِهَا غَيْرُ نَادِمٍ عَلَيْهَا فَيَأْتِيَهُ قَبْلَ
الِافْتِرَاقِ مَنْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ مِثْلَ سِلْعَتِهِ أَوْ خَيْرًا مِنْهَا بِأَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ فَيَفْسَخُ
بَيْعَ صَاحِبِهِ لِأَنَّ الْخِيَارَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَيَكُونُ هَذَا فَسَادًا
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ))
نَحْوُ مَذْهَبِ مَالِكٍ
وَمَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ مُتَدَاخِلَةٌ وَكُلُّهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسُومَ الرَّجُلَ عَلَى سَوْمِ
أَخِيهِ أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ بَعْدَ الرُّكُونِ وَالرِّضَا عَلَى نَحْوِ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِي
ذَلِكَ
وَالْبَيْعُ عِنْدَهُمْ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحٌ لِأَنَّ سَوْمَ الْمُسَاوِمِ لَمْ يَتِمَّ بِهِ عَقْدُ بَيْعٍ وَقَدْ كَانَ لِكُلِّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلَّا يُتِمَّهُ إِنْ شَاءَ
وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَفْسَخُونَهُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَسْخُهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَفُتْ وَفَسْخُ النِّكَاحِ مَا لَمْ
يَفُتْ بِالدُّخُولِ
وَقَدْ أنكر بن الْمَاجِشُونَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ مَالِكٌ فِي البيع قال وإنما قال ذلك في
نكاح الَّذِي يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِيمَنْ خَطَبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ بَعْدَ الرُّكُونِ إِلَيْهِ وَنَكَحَ عَلَى
ذَلِكَ فِي صَدْرِ كِتَابِ النِّكَاحِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 522
وَأَمَّا دُخُولُ الذِّمِّيِّ فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى
بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَسُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ)) فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ
فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي سَوْمِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَاطَبَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنْ لَا يَبِعْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ
فَقَالَ لَا يَبِعْ أَحَدٌ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ يَعْنِي الْمُسْلِمَ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الْمُسْلِمُ عَلَى
بَيْعِ الذِّمِّيِّ
وَالْحُجَّةُ لَهُمْ أَنَّهُ كَمَا دَخَلَ الذِّمِّيُّ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّجْشِ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ
وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا الذِّمِّيُّ فِيهِ تَبَعُ الْمُسْلِمِ فَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي هَذَا
وَقَدْ يُقَالُ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ سُلُوكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِيَّاهُ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ سَوْمِ الذِّمِّيِّ عَلَى سَوْمِ الْمُسْلِمِ وَعَلَى سَوْمِ الذِّمِّيِّ إِذَا
تَحَاكَمُوا الينا فدل أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

عدد المشاهدات *:
11560
عدد مرات التنزيل *:
103943
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم قال ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بيع
بعض)) وتابعه بن بكير وبن الْقَاسِمِ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ<br />
وسلم قال ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ<br />
  <br />
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بيع<br />
بعض)) وتابعه بن بكير وبن الْقَاسِمِ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية